قصائد

ما ماس منعطفا في قرطق وقبا

صفي الدين الحليمملوكيالبسيطرومانسيةالباء

  1. ١ما ماسَ مُنعَطِفاً في قُرطَقٍ وَقَباإِلّا وَعَوَّذتُهُ مِن غاسِقٍ وَقَبا
  2. ٢ظَبيٌ نَبا سَيفُ صَبري في مَحَبَّتِهِوَطِرفُ عَزمي بِمَيدانِ السُلُوِّ كَبا
  3. ٣مُتَرَّكُ اللَحظِ في أَخلاقِهِ دَمَثٌمُستَعرِبُ اللَفظِ تُركِيٌّ إِذا اِنتَسَبا
  4. ٤يَرمي بِسَهمٍ مِنَ الأَسقامِ أَسهَمَنيعَن حاجِبٍ لِلكَرى عَن ناظِري حُجَبا
  5. ٥صَعبُ القِيادِ فَإِن راضَت خَلائِقَهُكَأسُ المُدامِ أَلانَت مِنهُ ما صَعُبا
  6. ٦وَلَيلَةٍ جادَ لي عَدلُ الزَمانِ بِهِفَلَم يُفِد بَعدَها جوداً وَلا ذَهَبا
  7. ٧سُقيتُ مِن يَدِهِ طَوراً وَمِن فَمِهِكَأسَي سُلافٍ تُزيلُ الهَمَّ وَالكُرَبا
  8. ٨في جَنَّةٍ مِن رِياضِ الحَزنِ غالِيَةٍيُضاحِكُ الزَهرُ مِن نُوّارِها السُحُبا
  9. ٩قَد أَفرَشَتنا مِنَ الرَوضِ الأَنيقِ بِهابُسطاً وَمَدَّ عَلَينا دَوحُها طُنُبا
  10. ١٠بِتنا بِها لَيلَةً رَقَّت شَمائِلُهاكَيَومِها يَستَجِدُّ اللَهوَ وَالطَرَبا
  11. ١١أَسقي نَديمي بِها إِذ غَبَ ثالِثُناإِذا شَرِبتُ وَيَسقيني إِذا شَرِبا
  12. ١٢مِن قَهوَةٍ كَشُعاعِ الشَمسِ مُشرِقَةٍإِذا جَرى الماءُ فيها أَطلَعَت شُهُبا
  13. ١٣شَعشَعتُها فَأَضاءَ الشَرقُ مُنبَلِجاًبِها وَقامَ لَها الحِرباءُ مُنتَصِبا
  14. ١٤حَتّى إِذا أَمحَلَت مِنها زُجاجَتُناوَظَلَّ مِنها غَديرُ الدَنِّ قَد نَضَبا
  15. ١٥نَبَّهتُ راهِبَ دَيرٍ كانَ يُؤنِسُناتَرجيعُهُ الصَوتَ إِن صَلّى وَإِن خَطَبا
  16. ١٦بادَرتُهُ وَقَرَعتُ البابَ واحِدَةًقَرعاً تَوَسَّمَ مِن إِخفائِهِ الأَدَبا
  17. ١٧فَقامَ يَسحَبُ بُردَيهِ عَلى مَهَلٍفَما اِشتَشاطَ بِنا خَوفاً وَلا رَعَبا
  18. ١٨وَجاءَ يَسأَلُ عَمّا لَيسَ يُنكِرُهُمِمّا نَرومُ وَلَكِن يُثبِتُ الطَلبا
  19. ١٩فَقُلتُ ضَيفٌ مُلِمٌ غَيرُ ذي طَمَعٍفي الزادِ لَكِنَّهُ يَرضى بِما شَرِبا
  20. ٢٠فَأَطلَقَ البابَ إِذناً في الدُخولِ لَناوَقالَ هَذا عَلَينا بَعضُ ما وَجَبا
  21. ٢١وَجاءَنا بِسُلافٍ نَشرُها عَبِقٌشَمطاءُ قَد عُتِّقَت في دَنِّها حِقَبا
  22. ٢٢أَفنى المَدى جِرمَها حيناً فَلو مَكَثَتفي الدَنِّ حَولاً لَكادَت أَن تَطيرَ هَبا
  23. ٢٣فَأَترَعَ الكَأسَ حَتّى فاضَ فاضِلُهابِكَفِّهِ وَسَقاني بَعدَما شَرِبا
  24. ٢٤فَمُذ رَأَينا سُروراً في أَسِرَّتِهِتَبدو وَكَفّاً لَهُ بِالنَورِ مُختَضِبا
  25. ٢٥كِلنا لَهُ فِضَّةً بِالكَفِّ فاضِلَةًعَنّا وَكال لَنا مِن دونِهِ ذَهَبا
  26. ٢٦مِن قَهوَةٍ حَجَبوها في مَعابِدِهِموَعَلَّقوا حَولَها الأَستارَ وَالصُلُبا
  27. ٢٧فَبِتُّ أَسقي نَديمي مِن سُلافَتِهاراحاً تَكونُ إِلى راحاتِهِ سَبَبا
  28. ٢٨ما زِلتُ أَسقيهِ حَتّى مالَ جانِبُهُإِلى الوِسادِ وَأَغفى بَعدَما غُلِبا
  29. ٢٩حَتّى إِذا قُدَّ ذَيلُ اللَيلِ مِن دُبُرٍبِها وَسَلَ عَلينا صُبحُها قُضُبا
  30. ٣٠وَمَدَّ باعُ الضُحى كَفّاً أَنامِلُهاتُزجي الشُعاعَ وَأَخرى تَلقَطُ الشُهُبا
  31. ٣١نَبَّهتُهُ وَجَبينُ الصُبحِ مُندَلِقٌوَقَد دَنا أَجَلُ الظَلماءِ وَاِقتَرَبا
  32. ٣٢فَقامَ يَمسَحُ عَينَيهِ بِراحَتِهِوَالنَومُ يُعقَدُ مِن أَجفانِهِ الهُدُبا
  33. ٣٣عاطَيتُهُ وَحِجابُ اللَيلِ مُنخَرِقٌراحاً تُخَرِّقُ مِن لَألائِها الحُجُبا
  34. ٣٤عَذراءَ تَعلَمُ أَنَّ الماءَ والِدُهاوَتَستَشيطُ إِذا ما مَسَّها غَضَبا
  35. ٣٥إِذا أَصابَ لُجَينُ الماءِ عَسجَدَهاأَرتَكَ دُرّاً يُزيكَ الدُرِّ مُحتَلَبا
  36. ٣٦وَبِتُّ في طيبِ عَيشٍ رَقَّ جانِبُهُمُرَفَّهَ البالِ لا أَخشى بِهِ نَصَبا
  37. ٣٧بِتنا نُقَضّيهِ وَالأَيّامُ تُنشِدُناما كُلُّ يَومٍ يَنالُ المَرءُ ما طَلَبا
  38. ٣٨وَالدَهرُ قَد غَفَلَت أَيّامُهُ وَغَدَتبِطيبِ ساعاتِهِ تَستَوقِفُ النُوَبا
  39. ٣٩فَلا تُضِع ساعَةً كانَت لَنا هِبَةًمِن قَبلِ أَن يَستَرِدَّ الدَهرُ ما وَهَبا