أهلي بالبكاء وبالنحيب
التطيلي الأعمىأندلسيالطويلحزنالباء
- ١أهلِّي بالبكاءِ وبالنحيبفقد نَزَحَ المحبُّ عن الحبيب
- ٢وقد وَسِعَ الحوادثَ يومُ رزءتضيقُ له الصدورُ عن القلوب
- ٣وآذَنَتِ المكارمُ والمعاليبِخَطْبٍ عاثَ حتى في الخطوب
- ٤أيا لهفَ العَلاءِ على حَصَانٍمُبَرَّأَةِ العيونِ من العيوب
- ٥ربيبةُ عزةٍ قعساءَ نابَتْمنابَ الشمسِ إلا في الغُروب
- ٦ونشأةُ نِعْمَةٍ خضراءَ رَفّتْرَفيفَ الغُصْنِ مالَ مع الجَنُوب
- ٧ولم أرَ مثلَ مَنْعَاها مُصَاباًهَفَا بقلوبِ شُبَّانٍ وشيب
- ٨لئنْ نَفَضُوا الأناملَ مِنْ ثَرَاهَالقد مَلَؤوهُ منْ حُسْنٍ وطيب
- ٩وقد تركوا به إحدى الغَوَاديفحدِّثْ عن ضريحٍ أو قليب
- ١٠إذا هَبَّتْ به ريحٌ شَجَاهابه ألاَّ سبيلَ إلى العبوب
- ١١وما خَلَصَتْ إليه الريحُ إلامغالطةً على أمَلٍ كذوب
- ١٢أقولُ وقد نعاها ناعياهاوأشْبُلُها بمنهلٍ سكوب
- ١٣ألم يرِبِ الرَّدى تضييعُ سرٍّتَبَلدُ فيه أوهامُ الغيوب
- ١٤وكيف سَمَا الزمانُ إلى مَحَلٍّيَضِلُّ الطيفُ فيه عن الدَّبيب
- ١٥تخطى نحوه حُمْرَ المنايايندبُّ إليه في سُوْدِ الحروب
- ١٦وكلَّ مُجَرَّبٍ ذَرِبٍ تَحلَّىبِوَسْمٍ لا يُضافُ إلى ضريب
- ١٧ترى الموتَ الزؤام يَجُولُ فيهمجالَ السّحْرِ في اللحظ المُريب
- ١٨تَحُشُّ به المنيةُ كلَّ قَرْمٍنجيبٍ فوق مُنْجَرِدٍ نجيب
- ١٩وكلَّ أصمَّ أخرسَ عَلَّمَتْهُصروفُ الدهر تشتيتَ الشُّعوب
- ٢٠إذا ما اهتزَّ في يُمْنى كميٍّرأيت الموتَ يخطرُ في قضيب
- ٢١لتبكِ المكرماتُ وإن عَدَتْهاعوادٍ من عَذولٍ أو رقيب
- ٢٢على أُمِّ اليتامَى والأيامَىإذا نَبَتِ المواضع بالجُنُوب
- ٢٣تَخَلَّصها الرَّدى مِن خِدْرِ ليثٍتُدَاريه الأسودُ عنِ الوثوب
- ٢٤غدا منها بِوِجْدانٍ بعيدٍعلى عهدٍ بلُقْيَاها قريب
- ٢٥يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بالغيبِ عنهابِظَنٍّ مخطىءٍ وضَنىً مصيب
- ٢٦تَهَّدى الخيرُ من كَثَبٍ إليهافكيف أضلها حَوْلُ الطبيب
- ٢٧أبا عَبْدِ الألهِ وقد تسامَتْلك الأيامُ بالعَجَبِ العجيب
- ٢٨أتَجْزَعُ للزمانِ وأنت منهمكانَ الحَزْم من صدر اللبيب
- ٢٩عزاءَك إنما الإنسانُ نَهْبٌعلى أَيدي الحوادث والخطوب
- ٣٠وأنت نصيبُنَا منْ كلِّ شيءٍفَدُمْتَ وَحَسْبُنَا أوْفَى نصيب