أقول وضقت بالحدثان ذرعا
التطيلي الأعمىأندلسيالوافرحزنالنون
- ١أقولُ وَضِقْتُ بالحدثانِ ذَرْعاًوقد شَرِقَتْ بأدْمُعِهَا الجفونُ
- ٢كذا تبكي الرياضُ على رُباهَاوَتَذْوِي في مَنَابِتها الغُصُون
- ٣أيا أسفاً على دنيا ودينٍوحَسْبُكَ من هوًى دنيا ودينُ
- ٤ووأسفاً على غَفَلاتِ عيشٍتَخَوَّن عَهْدَها الزَّمَنُ الخَئُون
- ٥أُصِبْتُ بملءِ بُرْدَيْها عَفافاًوعندَ مُصابها الخبرُ اليقين
- ٦بقائمة الدُّجى جنحاً فجنحاًإذا ازدَحمَتْ على النومِ الجفون
- ٧وصائمة الهجيرِ وقد توارىخلالَ الطُّحلُب الماءُ المعين
- ٨بنفسي نَعْشُها المحمولُ نَعْشاًله ممّا تَحَمَّلهُ أنين
- ٩أظَلّتْهُ الملائكُ واسْتَقَلّتْبه الرُّحْمَى وشَيّعَهُ الحنين
- ١٠وَبُشّرَتِ الجنانُ وساكنوهاوأوْحَشَتِ السُّهولة والحُزون
- ١١على الدُّنيا العفاء ولستُ أكنيفما تنفكُّ تُخْني أو تخون
- ١٢تَهُدُّ بناءها وتلي بنيهابداهيةٍ تشيبُ لها القُرُون
- ١٣وما أبقى النفوسَ على خطوبٍلها يُسْتَرْخَصُ العِلْقُ الثمين
- ١٤وأحمَلَها لفادحةِ الرَّزاياإذا لم تحملِ الورقَ الغصون
- ١٥تَقَيَّلْتُمْ أبا حربٍ فسُدْتُموكلكمُ بِسُؤْدَدِهِ قمين
- ١٦مضى وخَلَفْتموهُ على معالٍلكم تدنو وبينكَمْ تدين
- ١٧بأربعةٍ همُ أركانُ رَضْوىفنعمَ الكهفُ والحصنُ الحصين
- ١٨وأخرى غالَها صرفُ اللياليفأَقْوى الرَّبْعُ واحْتَمَلَ القطين
- ١٩أمهجةُ بانَ من تَهْوِينَ حقاًفَصَبراً إن تُغَالِبْك الشئون
- ٢٠وقلْ للحاملينَ النعشَ حقاًحملتمْ من باحشائي دفين
- ٢١قعيدكِ يا منونُ فقد تَنَاهىبنا الأحْزَانُ واشتدَّ الحنين
- ٢٢أأخوتها وإبراهيمُ فيكمصغيرٌ ما تجفُّ له جُفُون
- ٢٣فَكُونوا حَوْلَهُ صَوْناً وَرِدْءاًفإنَّ الفَرْعَ تَكْنُفُهُ الغصون
- ٢٤يعزُّ عليَّ نيلُ الدهرِ منكمْوإن قالتْ حُلومُكُمُ تَهُون
- ٢٥أجِدَّكُمُ بكتْ هضباتُ رضوىفكادَ الحزن فيها يستبين
- ٢٦وأشفقتِ النجومُ الزُّهرُ حتىتبدتْ في النواظِر وهي جون
- ٢٧أما وفقيدِكمْ قَسَماً عظيماًأُذيلُ له القصائد أو أُهين
- ٢٨لقد راعتْ صروفُ الدهرِ منكمْأُسُوداً ليس يَحْوِيها عرين
- ٢٩خُذُوا للصَّبْرِ أقربَ مَأْخَذَيْهِوإنْ أبتِ البلابلُ والشجون
- ٣٠فإنَّ الحرَّ أكثر ما تَراهُبه الأَرزاءُ أصْبَرُ ما يكون