أجنة عدن قد بدا لي حورها
أبو حيان الأندلسيأندلسيالطويلرومانسيةالراء
- ١أَجَنَةُ عَدنٍ قَد بَدا لي حورهاأَم الخَيمَةُ الزَرقاءُ لاحَت بدُورُها
- ٢أَم المُقلَةُ الوَسنى تَزورُ حَبيبَهافَلَمّا اِنثَنَت يَقظَى تَبيَّنَ زُورُها
- ٣فُتِنّا بِآرامٍ دَواعي صَبابَةٍسَواجِي لِحاظٍ قَد سَبانا فُتورُها
- ٤أَوانسَ فارَقنَ الكِناسَ فَأَصبَحَتنَوافِرَ قَد عَزَّت عَلى مَن يَزُورُها
- ٥يُدِرنَ مِن الأَحداقِ أَقداحَ قَهوَةٍثَمِلنا بِها لَكن عَدانا سُرورُها
- ٦وَيَنصُبنَ بِالأَهدابِ إِشراكَ فِتنةٍتَصيدُ بِها الآسادَ بادٍ زَئيرُها
- ٧وَأَسفَرنَ عَن مِثلِ الشُموسِ طَوالِعاًبِأَعيُنِ عِينٍ عَزَّ مِنها نُفورُها
- ٨وَهَب أَنَّ أَغصانَ النَقا شِبهُ قَدِّهافَأَنّى لَها مُرخىً عَلَيها شُعورُها
- ٩تَلَفَّعنَ في داجٍ مِن الوَحفِ سائِلٍإِلى كَعبِها يَنجرُّ مِنها صَغيرها
- ١٠فَمَن يَسرِ خَلفاً ضَلَّ في ظُلمَةٍ وَمَنيَسيرُ أَماماً فَهوَ يَهديهِ نورُها
- ١١وَيَبهرنَ كُلَّ النَيِّراتِ بِغُرَّةٍتَلألأ مِنها ضوؤُها وَسُفورُها
- ١٢وَيُقعِدنَها الأَردافُ رَيّا ثَقيلَةًفَتنهِضُها ظَمأى خِفافاً خُصورُها
- ١٣وَتَجلو لآلي ثَغرِها وَتمجّهاجَنى شَهدَةٍ أَضحى الأَراك يَشورُها
- ١٤أَظَبيَ الفَلا قُل لِي بِأَيَّةِ حيلَةٍتَحيَّلتَ حَتّى عَينها تَستَعيرها
- ١٥وَيا دُرَّةَ الغَوّاصِ زِدتَ مَلاحَةًإِلى العَين لَمّا أَشبَهتك ثُغُورُها
- ١٦وَيا حقّي العاجِ الَّذي اِزدانَ حِلةًمَتى أَمكَنَت مِن خَرطِ نهدٍ نُحُورُها
- ١٧أَبى نَهدُها مِن مَسِّ وَشيٍ لِجسمِهاكَذا الرِدفُ يَأَبى مَسَّ وَشيٍ ظُهورُها
- ١٨أَثَرنَ بِقَلبي لَوعَةً إِثرَ لَوعَةٍكَذَلِكَ حُبُّ الغانياتِ يُثِيرُها