جنة أنشئت لما تشتهي النفس
أبو حيان الأندلسيأندلسيالخفيفمدحالراء
- ١جَنَّةٌ أُنشِئَت لَما تَشتَهي النَفسُ وَتلتذُّهُ عُيونُ البَصيرِ
- ٢أَرضُها مَرمرٌ وَأَصداف دُرٍّجَلبُوها مِن نابياتِ البُحورِ
- ٣سَقفُها أَغرَقُوهُ بِالذَّهَبِ العَينِوَحيطانُها كسوا بِالحَريرِ
- ٤ثُمَ أَبوابُها مُطعَّمَةٌ بالعاجِ وَالآبنوسِ وَالبَلُّورِ
- ٥بُدِّلَت بِالمِياهِ أَنهارُ خَمرٍوَبِحورِ الإناثِ حور الذُكورِ
- ٦مِن شَبابٍ مُعذَّرينَ وَمُردٍيُحسِنونَ الرُقادَ فَوقَ السَريرِ
- ٧بِمناطيقِ عَسجَدٍ زَيَنوهابِلآلٍ تَنُوسُ فَوقَ الخُصورِ
- ٨فيَدورُ الفِتيانُ فيها عَلَيهمبِأَباريقَ مِن عَتيقِ الخُمورِ
- ٩مِن بَني يافِثٍ أَبي التُركِ نَشأًصُوِّروا في أَحاسِنِ التَصويرِ
- ١٠صُورٌ كَالشُموسِ تَلمَعُ نُوراًلَبِسوا في الوَغى جُلودَ النُمورِ
- ١١فَهُم في الجِلادِ أَشبالُ أُسدٍوَهُم في المِهادِ أَشباهُ حورِ
- ١٢أَعجَميونَ كَالوُحوشِ طِباعاًآنَسَتهُم لَطائِفُ التَدبيرِ
- ١٣وَانتِقالٌ مِن تاجرٍ لِرَئيسٍفي نَعيمٍ وَنضرَةٍ وَسُرورِ
- ١٤بِعُيونٍ لُخصٍ سَبَت وَأُنوفٍذُلُفٍ وَالوجوهُ مثلُ البُدورِ
- ١٥وَشُعورٍ إِذا هُمُ ضَفَروهاكُنَّ كَالأَيمِ وارِداً لِلغَديرِ
- ١٦فَإِذا هُمُ حَلُّوا الشُعورَ تَغَطَّتصَفَحاتُ البُدورِ بِالدَّيجورِ
- ١٧أَيُّ دينٍ يَبقَى لِمَن صارَ مُغرىًبِالحُمَيّا وَبِالغَزالِ الغَريرِ
- ١٨وَاصطكاكِ الشِفاه بِاللَثمِ رَشفاًوَاحتِكاكِ الصُدورِ فَوقَ الصُدورِ
- ١٩وَاجتماعٍ بِقائِم النَهدِ خَودٍوَاستِماعٍ لِلعُودِ وَالطُنبورِ
- ٢٠هَذِهِ عيشَةُ المُلوكِ فَمن يُحرَمُ هَذا يَعيشُ في تَعسِيرِ