أمر حياتي يا نضار سقامك
أبو حيان الأندلسيأندلسيالطويلحكمةالكاف
- ١أَمَرَّ حَياتي يا نُضارُ سَقامُكِوَكَونُكِ لا يَسري إِليكِ مَنامُكِ
- ٢أَقَمتِ شُهوراً لا يَبُلُّ لَك اللُهىشَرابٌ وَلا يَغذوك يَوماً طَعامُكِ
- ٣تَواتَرَت الأَسقامُ نَفخٌ وَسَعلَةٌوَقَيءٌ وَإسهالٌ فعزَ مَرامُكِ
- ٤وَعَمّا قَليلٍ يَذهبُ البُؤسُ كُلَّهُوَيَبدو عَلى إثرِ العُبوسِ ابتسامكِ
- ٥فنُصبح في أنسٍ وَخَيرٍ وَصحةٍوَحسنِ شَبابٍ طالَ فيهِ دَوامكِ
- ٦غَذيت بِدَرِّ الفَضلِ مُذ كُنتِ طفلَةًوَكان بِتعليمِ القُرآن فِطامكِ
- ٧قَرَأتِ كِتابَ اللَهِ وَالسُنَن الَّتيأَتَت عَن رَسولِ اللَهِ فَهوَ إِمامُكِ
- ٨وَدارَستِ علمَ النَحوِ حَتّى لَقَد غَدافَصيحاً بَليغاً في البَيانِ كَلامُكِ
- ٩وَأتقنتِ خَطّاً بارِعاً يَبهَرُ الحِجاففتَّحَ عَن زَهرِ الرِياضِ كِمامُكِ
- ١٠وَبِالكَعبةِ الغَرّاءِ طُفتِ بِمَكَّةٍوَللحجر المسوَدِّ كانَ التثامُكِ
- ١١وَجاوَرتِ أَيّاماً بِها وَلَيالياًوَكانَ كَثيراً بِالمَقامِ مُقامُكِ
- ١٢وَزُرتِ رَسولَ اللَهِ أَفضلَ من مَشىعَلى الأَرضِ وَاحتلَّت هُناكَ خِيامُكِ
- ١٣فَكانَ بِبَيتِ اللَهِ برؤُكِ أَوَّلاًوَزورة خَيرِ الخَلقِ كانَ اِختِتامُكِ
- ١٤نُضيرةُ ما إِن في البَنات نَظيرةٌلَك اليَومَ فَخراً ما لَهُنَّ اِحتِشامُكِ
- ١٥فَهمَّةُ بنتٍ في لِباسٍ وَزِينَةٍوَأنت بِتَحصيلِ العُلومِ اِهتمامُكِ
- ١٦فَلو أَنَّ أُنثى لِلسَماءِ قَد اِرتَقَتلَكانَ بِأَعنانِ السَماءِ مُقامُكِ
- ١٧إِذا اِنتَظَمَ الرِبّابَ عِقدُ نفاسةٍفَفي وَسَطِ العِقدِ النَفيسِ اِنتِظامُكِ
- ١٨وَقَد كُنتُ أَرجو أَن تَعيشَ وَالآن قَدأَتاكِ مِن اللَهِ الكَريمِ حِمامُكِ