بروحي حبيب نعم الله باله
أبو حيان الأندلسيأندلسيالطويلرومانسيةالنون
- ١بروحي حَبيبٌ نَعَّمَ اللَهُ بالَهوَلا زالَ في أَمنٍ مَدى الدَهرِ جَذلانا
- ٢تملَّكني مِنهُ بِسحرِ جُفُونِهِفَصِرتُ أخيذاً لا أَرى عَنهُ سُلوانا
- ٣غزالٌ لَهُ مَرعىً خَصيبٌ بِمُهجتيوَسَلسالُ دَمعي يَغتَدي مِنهُ رَيّانا
- ٤وَلما رَآني ذُبتُ مِنهُ صَبابَةًوَذُقتُ مَراراتِ المَحبةِ أَلوانا
- ٥تَعجَّبَ من صَبري عَلى مُرِّ هَجرِهِفَأَهدى ليَ الحلواءَ لُطفاً وَإِحسانا
- ٦توهَّمَ أَن أَشفى بِها فَإِذا بِهايَزيدُ ضنىً جسمي وَقَلبي نِيرانا
- ٧وَأَيُّ شفاءٍ لا يُرى شفَّهُ الهَوىسِنينَ لَهُ تِسعاً يُكابِر أَشجانا
- ٨أَيا مَهديَ الحَلواءِ في فيكَ شبهُهابَل احلى بِهِ لَو شِئتَ أَرويتَ ظَمآنا
- ٩وَيا مالِكاً رِقّي أَما لَكَ رِقَّةعَلى عاشقٍ يَهواك سِراً وَإِعلانا
- ١٠وَكُنتُ أَرى أَنَّ التَهاجُرَ يَنقَضيإِذا الحسنُ يَكسو وَردَ خَدَّيكَ رَيحانا
- ١١وَقَد زِدتَ في تِيهٍ وَعُجبٍ وَنَخوَةٍأَخاً لَكَ ما الفردوس خاتلت رِضوانا
- ١٢فَجئتَ إِلى الدُنيا فَريداً فَلا تَرىبِها عاشِقاً إِلا بِحُبِّكَ مَلآنا