لا تفسدن نصيحتي بشقاق
أسامة بن منقذأيوبيالكاملمدحالياء
- ١لا تُفسِدَنَّ نَصيحتِي بشِقَاقِوأبيكَ ما السُّلوانُ من أخْلاقي
- ٢حظَرَ الوفاءُ عليَّ أن أسلُو فلافُكَّ السُّلُوُّ من الغرامِ وَثَاقي
- ٣لا ترجُوَنَّ لِيَ الشِّفاءَ من الجوَىواليأسُ كلُّ اليأسِ من إِفراقي
- ٤كيف الإفاقةُ للَّدِيغِ أَخي اُلهَوىمن دَائِه والسُّمُّ في الدِّريَاقِ
- ٥سُقْمُ الجفُون سَقَامُه وشفاؤُهفيها فمَنها الدّاءُ وهي الرّاقي
- ٦وأغنّ راعتْنِي النّوَى بفِراقِهِولَكَم فُجعتُ ولا كذَا بِفراقِ
- ٧أخلُو بأفكارِي لِتُدنَي شخصَهخُدَعُ المُنَى من قلبيَ الخفّاقِ
- ٨وأُكرِّرُ التَّسآلَ عنه لجاهلٍعلمِي وتلك عُلالةُ المشتاقِ
- ٩فإذا تسامحَ لِي اُلزَّمانُ بقُربِهمن بعدِ بَيْنَيْ فُرقةٍ وشِقَاقِ
- ١٠باثثْتُهُ وجْدي وقلتُ يَرِقِّ ليفأجابَني بالصّمتِ والإطراقِ
- ١١ويلومُنْي فيهِ رفيقٌ يدَّعِينُصحِي أضاعَ النُّصحُ حقَّ رِفاقي
- ١٢إِيهاً كلانا يشتكي حَرَّ الهَوىلكنْ جهِلْتَ تَبايُنَ العُشّاقِ
- ١٣أنت استضأْتَ بنارِه متبصِّراًوأنا صُلِيتُ بجمرِهِ المِحراقِ
- ١٤أتلومُنِي بعد الهُبوبِ من الكرَىوحشاكَ مثلوجٌ ودمعُكَ راقي
- ١٥لا دَرَّ درُّك سوف يُفرِدُكَ الهوَىمنّي فلا تتعجَّلَنَّ فِرَاقي
- ١٦أسلَمتَنِي للوجدِ إن أرضاكَ أَنأضْنَى فكُلُّ رِضايَ أنّكَ باقي
- ١٧إن جُرْتَ عن نهجِ الكرامِ فمرشِدٌلك مُرشدٌ بمكارِمِ الأخلاقِ
- ١٨فاعمَدْ لمجدِ الدّين تلقَ المجدَ مالاقيتَه أَكرِمْ به مِن لاَقي
- ١٩فإذا وصلتَ إلى أغرِّ محَجَّبٍمخلوقةٍ كفّاهُ للإنفاقِ
- ٢٠فاربَعْ بربعٍ لا يزالُ نَزيلَهحُسنُ الثّناءِ وخَشيةُ الخَلاّقِ
- ٢١واُبلِغْ تَحيةَ نازحٍ قذَفَتْ بهأيدِي النّوَى في أسحَقِ الآفاقِ
- ٢٢قد كانَ بالشّامِيِّ يُعرفُ بُرهةًمن دَهرِهِ والآنَ فهْوَ عِرَاقي
- ٢٣أنضَى الوجيفُ رِكابَه وجيادَهفكأنَّهُنَّ قلائدُ الأعناقِ
- ٢٤وهو الجليدُ على خُطوبِ زمانِهلا يشتكِي منها سوَى الأشواقِ
- ٢٥ينزُو لذكر أبي سلاَمَةَ قلبُهُفيكادُ يمرُقُ من حَشاً وصِفَاقِ
- ٢٦واهتِفْ به يا خيرَ من أرجوه لِلْلَأْوَاءِ أو أدعُوهُ يومَ تَلاقِ
- ٢٧بي لوعَتان عليكَ يضعُفُ عنهماجَلَدِي من الأشْواقِ والإشفاقِ
- ٢٨فالشوقُ أنتَ بهِ العليمُ وغالبُ الإشفاقِ مما أنْتَ فيَّ مُلاقِي
- ٢٩وإذا اُخطأَتْكَ الحادثاتُ فكلُّ ماألقَاهُ محمولٌ على الأَحدَاقِ
- ٣٠يا راكبَ الشِّدَنِيَّةِ الغَيْداقِومُتَابِعَ الزّمَلانِ بالإِعْنَاقِ
- ٣١في فتيةٍ وصَلُوا السُّرَى حتى انبَرتأجسامُهم أخفَى من الأَرماقِ
- ٣٢من كلِّ مهتَزٍّ بكفِّ نُعاسِههزَّ الوليدِ ثِنَايَةَ المِخْرَاقِ
- ٣٣وضَعَ النُّعاسُ على الأكُفِّ خُدودَهمفكأَنّهم خُلقُوا بلا أعْنَاقِ
- ٣٤إِمّا بلغتُم سالمينَ فبِلِّغواأوفَى تحيّةِ مُشئمٍ لِعَراقي
- ٣٥وتوسّمُوا ذاكَ المُحيَّا واُمتَرُواتِلكَ البَنانَ مفاتِحَ الأَرزاقِ
- ٣٦من آل مُنقِذٍ اُلذينَ عِرَاصُهُمملأى من الزُّوَّارِ والطُّرُّاقِ
- ٣٧اللاّبِسينَ من المكارمِ جُنّةًما للمَعَايِبِ غيرَها من وَاقِ
- ٣٨يتهلّلُون لدَى النَّوالِ وفي الوغَىيَسطُون بالإرعاد والإبرَاقِ
- ٣٩يا أيُّها المولَى الذي بِبِعادِهعنِّي قَرُبتُ من الرّدى المُعتَاقِ
- ٤٠لي أنَّهُ الشَّاكِي الشجيُّ لِما بهِإمَّا ذُكِرتَ ولوعةُ المشتاقِ
- ٤١وإذا الجفونُ نظرنَ بعدكَ نُزهَةًعاقبتُهُنَّ بدمعِيَ المُهراقِ
- ٤٢لا تطلُبَنْ منِّي المسرَّةَ إنَّهاعَذراءُ قد متَّعتُها بطَلاقِ
- ٤٣أمَّا أبوكَ فداؤُهُ مُستحكِمٌما إنْ له بِسواكَ من إفْراقِ
- ٤٤كيف السُّلُوُّ لَه وأنَّى صَبرُهعن مُصطفىً بمكارِم الأخلاقِ
- ٤٥ذُو مُهجةٍ تنزُو إليكَ ومقلةٍتبكي عليكَ إليكَ بالأشواقِ
- ٤٦لمّا علمتُ بعَجْزِهِ عن نَظمِ مايُنهِي إليكَ وذاكَ باستحقاقِ
- ٤٧أجريتُ طِرْفِي في سباقِك دُونهوعَهِدتُهُ أبداً من السُّبَّاقِ
- ٤٨وبذلتُ جَهدِي بالنِّيابَةِ عنه باُلنْنَزرِ القليلِ من الكثير الباقي
- ٤٩جَرياً على شَغَفِي بكم ومحبَّتيلكُمُ وحِفظِ العهدِ والميثاقِ
- ٥٠قد كنتُ أحسَبُ أن آمِدَ مُنتهى أَمدِ الفراقِ
- ٥١وأُسكِّنُ القلبَ الْخَفُوقَ إليكُمُ بِمُنَى التّلاقي
- ٥٢وأقولُ قد رقَّ الزَّمانُ لِبرحِ وجدي واشْتياقي
- ٥٣وإذا بهِ مُستصغِرٌما قد لقِيتُ وما أُلاَقي
- ٥٤يقضِي بتشتِيتِي وإرجاءِ اللّقاءِ إلى التّلاقي
- ٥٥ضياءَ الدّين ما شَوقٌ دعَانِيفأَسمَعَنِي بمصرَ من العِراقِ
- ٥٦بمحدُودٍ فأشرحُه ولا فيقُوى الأقلام تسطيرُ اشتياقي
- ٥٧ولكِنّي سأُرْجِئُهُ وأَرجُومُشافَهَتِي به عندَ التلاقِي
- ٥٨إذا ما كنتُ جارَكَ ذَا اشتياقٍإليكَ فكيفَ بي بعدَ الفِراقِ
- ٥٩ولي شكوَى من الأيّامِ أضحَتْلها نَفْسِي تَرَدَّدُ في التّراقي
- ٦٠أكلَّفُ من أذَاهَا فوقَ وَسعِيوأحمِلُ كارهاً غيرَ المُطاقِ
- ٦١ويُلزِمني الإِباءُ الصّبرَ فيمايَنوبُ وطعمُهُ مرُّ المَذاقِ
- ٦٢ومغفورٌ لها إن أسعَفَتْنِيبقربك ما لقيتُ وما أُلاقي
- ٦٣كَم إلى كَم يُلحى المحبُّ المشوقُوهو من سَكرةِ الهَوى لا يُفيقُ
- ٦٤حمّلوهُ وهو الضّعيفُ من التّعنيفِ فيهم واللّومِ ما لا يُطيقُ
- ٦٥شجَّعوهُ على القطيعة والصَّبْبُ من الصَّدِّ والفراقِ فَرُوقُ
- ٦٦ولَحَوْهُ من ساحِلِ البحر والمسكينُ في لُجّةِ الغرام غَريقُ
- ٦٧والسّقيمُ العانِي يُعانِي من الأوصابِ ما لا عَانَى المعافَى الطّليقُ
- ٦٨يا عذُولي إليكَ عنّي فما أنتَ كما تدَّعِي الصَديقُ الصَّدُوقُ
- ٦٩ليس للصَّبِّ من تباريحِ ما يَلْقى مُعينٌ ولا رفيقٌ رفيقُ
- ٧٠إنّما الحبُّ كالقيامَةِ ما فيهِ حميمٌ ولا شقيقٌ شَفيقُ
- ٧١وأخُو الوجدِ ما إلى قلبِه المحْجُوبِ بالحبِّ للسُّلُوِّ طريقُ
- ٧٢خانَهُ الأصفياءُ حتى التّأسّيوجفَاهُ حتّى الخيالُ الطّروقُ
- ٧٣وإذا نَهْنَهَ الدّموعَ استَجمَّتْوهَمَتْ وهي لُؤْلُؤٌ وعقيقُ