قصائد

يا من أضر بحسن الشمس والقمر

ابن نباتة السعديعباسيالبسيطرومانسيةالراء

  1. ١يا مَنْ أضَرَّ بحُسنِ الشّمسِ والقَمَرِولم يدعْ فيهِما للناسِ من وطَرِ
  2. ٢نفْسي فِداؤُكَ من بدرٍ على غُصُنٍتكادُ تأكلهُ عينايَ بالنَّظَرِ
  3. ٣إذا تفكّرتُ فيه عند رؤيتهصدّقتُ قولَ الحُلوليينَ في الصُّوَرِ
  4. ٤تَعَجّبَ الصّبرُ من صَبْري فصارَ لهُأُحدوثَةً يتحلاّها ذوو السَّمَرِ
  5. ٥إنْ كان جسمي بريّاً من نحافَتِهِفإنّ قلبي لا يأتي من الخَوَرِ
  6. ٦أجِلْ لِحاظَكَ في سيفٍ من القَدَرِيحويهِ غِمدٌ كَحَدِّ الصارمِ الذَّكَرِ
  7. ٧وخَلِّني وبني الدُّنيا فإنّ لهمْيوماً أصُوغُ لهُ ليلاً من المَدَرِ
  8. ٨تاللّه ما جادتِ الأيّامُ مُذْ خُلِقَتْبالذّكرِ عند فتىً ما جادَ بالعُمُرِ
  9. ٩لم يبقَ فيها خفيٌّ لستُ أعرِفُهُفكيفَ لا أعرِفُ الصافي من الكَدَرِ
  10. ١٠مَنْ مبلغٌ صاعِداً في النّاسِ مدحتَهُالواحدَ المجدِ والتحجيلِ والغُرَرِ
  11. ١١يا مُشرِقاً تَغتَدي للشّمسِ طلعتُهُشمساً وتَمطُرُ كفّاهُ على المَطَرِ
  12. ١٢يَغدو إلى الموتِ مسروراً برؤيتِهِكأنّهُ عندهُ أحلى من الظّفَرِ
  13. ١٣مالي أزورُكَ منْتاباً ومنْصَرِفاًفلا أُفرّقُ بينَ الوِرْدِ والصَّدَرِ
  14. ١٤هبْ لي من العيشِ يوماً منكَ أذكرُهُوكيفَ أرضَى بيومٍ منكَ في الذّكَرِ
  15. ١٥لو زيدَ عندكَ عُمرُ الدّهْرِ في عُمُريما كان إلاّ كلمْحِ الطَرفِ في القِصَرِ
  16. ١٦للّهِ دَرُّكَ والأبْصارُ شاخِصَةٌوالنّقْعُ يتركُ رأيَ العينِ كالخَبَرِ
  17. ١٧كأنّ رمحَكَ في الأصْلابِ مُعترضاًمثلُ الرّكوعِ بها أوْ سَطوةُ الكِبرِ
  18. ١٨فُتَّ الظّنونَ فما نَدري أمِنْ شَجَرٍصيغَتْ سِهامُكَ أمْ صيغَتْ من القَدَرِ
  19. ١٩أنأى مقاصدَ سهمٍ منكَ تُرسِلُهُأدنى إلى قَلبِ مَذعورٍ من الحَذَرِ
  20. ٢٠أمَا تَرى الدّهرَ أعطى حَظّهُ نَفَراًأرقُ من فيهِم أقْسى من الحَجَرِ
  21. ٢١فاغمسْ سِنانَكَ في تامور دولَتِهمإنّ الزّمانَ بِها أعْمى بلا بَصَرِ
  22. ٢٢فأنتَ أشْجَعُ مَنْ يَمشي على قَدَمٍقَلْباً وأعظَمُ من يَسْمو إلى خَطَرِ
  23. ٢٣أنتَ الذي لو نُؤدّي بعضَ واجِبهِقلنا لهُ أنتَ مولى الجنِّ والبَشَرِ
  24. ٢٤لتأتينّكَ ألفاظٌ مُشَهّرَةٌلا يَركَبُ الليلَ راويها على غَرَرِ
  25. ٢٥كأنّما الفَلَكُ الدّوّارُ جازَ بِهافاستَأسَرَتْ منه بيضَ الأنْجُمِ الزّهرِ