وقفنا على قبر العلاء بن صاعد
ابن نباتة السعديعباسيالطويلرثاءاللام
- ١وقفنا على قبرِ العلاءِ بنِ صاعدٍوأفواهُنا فيها صُدورُ الأنامِلِ
- ٢نزورُ غريباً لا يحنُ إلى هوىًولا يشتكي فقدَ الخليطِ المُزايلِ
- ٣بعيشكَ لا تبخلْ بِرَدِّ جوابنامتى كنتَ لا تخفى بطلعةِ سائِلِ
- ٤وكيفَ تُجيبُ السّائلينَ وبينهموبينكَ أطباقُ الثّرى والجَنادِلِ
- ٥بكيتُكَ للمكروبِ شُدَّ خِناقُهوللخصمِ أعمى كلَّ حقٍّ بباطِلِ
- ٦ومولىً غسَلْتَ الذُّلَ عن حرِّ وجهِهوناقلتَ عنه القولَ كلَّ مُناقِلِ
- ٧ومطروقةِ العينينِ طائرةِ الكَرىتكفكِفُ أسرابَ الدموعِ الهَوامِلِ
- ٨لقد وَلَدتْ حزناً طويلاً وحسرةًتَهزُّ حَشاها بالضُّحى والأصائِلِ
- ٩رحلتَ إلى مجهولةِ الماءِ والقِرىولم تتزودْ زادَ يومٍ لراحِلِ
- ١٠وفارقتَ أقواماً يرونَ حياتَهموقد غالكَ المقدورُ إحدى الغَوائِلِ
- ١١كأنّكَ لم تعقِرْ لصَحْبِكَ ناقةًفيأكل منها راكبٌ متنَ راجِلِ
- ١٢وراحلةٍ وسطَ الفلاةِ تركتَهاتُغنّيهم أعضاؤها في المراجِلِ
- ١٣فتى ينصرُ المولى ويغفر جهلَهفليس بمعذولٍ وليسَ بعاذِلِ
- ١٤أُقلبُ طَرفي في الأنامِ فَلا أرَىعلى ما بِنا من غفلةٍ غيرَ غافِلِ
- ١٥يعيّرُ زيدٌ بالسّفاهةِ مَزيداًوقبرُ حليمٍ مثلُه قبرُ جاهِلِ
- ١٦وأُقسِمُ ما الدُّنيا بدارِ إقامةٍولا هي إلاّ مثلُ بعضِ المنازِلِ
- ١٧نسيرُ إلى الآجالِ حولَ رجائِهاونَطوي بها الأيامَ طيَّ المَراحِلِ
- ١٨ونأكلُ مرْعاها فتأكلُنا بهلقد طلبت أرواحنا بالطّوائلِ
- ١٩أصاعِد جنبها الدروعَ فإنّهُلبطنِ الثّرى تُثْري بُطونُ الحوامِلِ
- ٢٠وقد أخذتْ منكَ المصائبُ قبلَهافَما طفِرتْ من مقلتيْكَ بطائِلِ
- ٢١هَبِ الدهرَ لم يسمحْ بهِ يا ابن ثابتٍأكنتَ توَلّيهِ ملامَةَ عاذِلِ
- ٢٢ومَن ذا الذي يهوَى تلوّنَ عيشهويَرْضى عن الأيّامِ غيرُ المجامِلِ
- ٢٣أقِلها صروفَ الدهرِ كلَّ إقالةٍوعشْ سالِماً يا خيرَ حافٍ وناعِلِ
- ٢٤فإنّ الذي يُحثى عليهِ من الثّرىكآخرَ تستهديهِ أيدي القَوابلِ