قصائد

بك من معالجة الفراق عيانه

ابن نباتة السعديعباسيالكاملفراقالنون

  1. ١بكَ من معالجةِ الفراقِ عيانُهُوبنا الغَداةَ ضرابُهُ وطعانُهُ
  2. ٢إنْ كنتَ تبلُو من خليلكَ صبرَهفالصبرُ منه بِكْرُهُ وعَوانُهُ
  3. ٣تَلقى فُكاهَةَ كلِّ خلْقِ لَهْوَهُوفُكاهةُ ابنِ نُباتَةٍ أحزانُهُ
  4. ٤قد فارقَ الأحبابَ قبلَ فِراقِهِأهلَ الحِمى وتقطعتْ أقرانُهُ
  5. ٥لو أنصفَ الدُنْيا محبٌّ ما سختْيومَ الوداعِ بقطرةٍ أجفانُهُ
  6. ٦يَبكي على فَقْدِ الأحبةِ إنّمافقدُ الأحبّةِ أن يبينَ بيانُهُ
  7. ٧أو ما أناخَ بها وما حوباؤهمنها على ثِقَةٍ ولا إخوانُهُ
  8. ٨فمُفارقُ الإوانِ فيها رابحٌما لم يُفارقْ روحَهُ جُثمانُهُ
  9. ٩لا أشتكي نوبَ الزمانِ ولَيتنيأبقى وبي دونَ الوَرى حِدْثانُهُ
  10. ١٠شَهّى إليّ جِلادَه وقِراعَهأنّ الحِمامَ من الخُطوبِ أمانُهُ
  11. ١١تَهوى أخاكَ وغيرُ رأيكَ رأيُهُفيما هويتَ وغيرُ شأنكَ شأنُهُ
  12. ١٢من لم يذُقْ غُصَصَ التفرّقِ لم يمتْالموتُ رمحٌ والفراقُ سِنانُهُ
  13. ١٣ما كنتُ آملُ قبلَ فرقةِ صاعدٍأنّي أرى جبلاً تسيرُ رِعانُهُ
  14. ١٤يمّمتُ منهُ البدرَ ليلَ تَمامِهِلا أسألُ الظّلماءَ أينَ مكانُهُ
  15. ١٥وأقولُ للرجلِ المصغّرِ شأنَهُالدهرُ خِنْصرُهُ فكيفَ بَنانُهُ
  16. ١٦حتى إذا هطلتْ عليّ سماؤهُوأعادَ عودي مورقاً إحسانُهُ
  17. ١٧ما كدتُ أُعطي الوصلَ ثِنيَ عِنانِهِحتى تغيّر بالجَموحِ حِرانُهُ
  18. ١٨نغترُّ من هذا الزمانِ بصاحبٍلا جودُه جودٌ ولا حِرمانُهُ
  19. ١٩ونفارقُ الأحبابَ قبلَ فِراقِهِإنّا على أرواحِنا أعوانُهُ
  20. ٢٠ولقد تلوّنَ بي تلونَ مَفرِقيوتقلّبتْ بشبيبتي أعيانُهُ
  21. ٢١وعجبتُ من شَرَقِ الشجيّ بريقهِللمَيْتِ لا تغتالُهُ أكْفانُهُ
  22. ٢٢فَغَضَضْتُ طَرْفي من مخافةِ جفنِهأعدى الرجال لفاضلٍ جيرانُهُ
  23. ٢٣إنْ كان يسلمُ من زمانكَ سالمٌفالمستريبُ بما تَجنُّ جَنانُهُ
  24. ٢٤بِتْنا نودّعُ بالثنيّةِ ماجداًيصفُ البلاغةَ عقلهُ وبيانُهُ
  25. ٢٥يُغْنيه عن حملِ المثقفِ طرفُهُوعن الحُسامِ المشرفي لسانُهُ
  26. ٢٦طوبى لشعبٍ حلَّ فيه فإنّهتندَى رباهُ وتكتسى قِيعانُهُ
  27. ٢٧أتظنُ أنّ الغيثَ من حُسّادِهِهيهاتَ أصغَرُ حاسديهِ زمانُهُ
  28. ٢٨لازلتَ ترمي مَنْ رَماكَ بجحفلٍجَمِّ الصّواهِلِ تمتطى نيرانُهُ
  29. ٢٩بيضُ الصّوارمِ جمرُهُ وشرارُهُزُرقُ الأسنةِ والعجاجُ دُخانُهُ
  30. ٣٠وارَى عدوّكَ في نعيمكَ بؤسَهحتى تموتَ ولم تمتْ أضغانُهُ