قصائد

إنما الناس من حذار النزال

ابن نباتة السعديعباسيالخفيفصبراللام

  1. ١إنّما الناسُ من حِذارِ النِّزالِطلَبوا الطّعْنَ بالرِّماحِ الطِّوالِ
  2. ٢واستَلانوا الطِّرادَ إذْ كانَ بينَ الكرِّ والفرِّ راحةٌ في القِتالِ
  3. ٣كلّهُم يؤثِرُ الفراغَ ولا يَعْلَمُ ما في عواقبِ الأشْغالِ
  4. ٤غيرُ مُسْتَصغرِ العظائمِ تاج المِلّةِ المستقل بالأهْوالِ
  5. ٥لا طَوى حَديثَكَ يا عَضُدَ الدولةِ كرُّ الشّهورِ والأحْوالِ
  6. ٦إنما الدّهرُ ملبسٌ أنتَ تُبليه وتُفْني أيامَه واللّيالي
  7. ٧هو يَفديكَ بالحُشاشةِ والأعزل يَفدي يَمينَهُ بالشِّمالِ
  8. ٨أيَّ شيءٍ أقولُ أو أتمنّىلكَ يا واحِداً بغيرِ مِثالِ
  9. ٩قَصّرَتْ عن مَداكَ بادرةُ الدّهْرِ ولا زلتَ جامحَ الاقبالِ
  10. ١٠تتخَطّى بكَ المَطالبُ أشْراكَ المَنايا ومُطْمِعاتِ الخَيالِ
  11. ١١حينَ لا تُحْجَبُ الأسنّةُ في الرّوْعِ إذا استأذنتْ على الآجالِ
  12. ١٢وتكونُ الدروعُ بالضيمِ والإشفاقِ أولى من أُمَّهاتِ الرِّجالِ
  13. ١٣ما يُؤدي الحجيجُ شكرَ أياديكَ ببذلِ النفوسِ والأهوالِ
  14. ١٤رهبتْ سَخْطَكَ المفاوزُ فانْضَمْمَتْ بأطْرافِها إلى الأميالِ
  15. ١٥وكفتهم طيَّ الفلاةِ فلم تشكُ ظهورُ المطيِّ مسَّ الرِّحالِ
  16. ١٦تتثنّى تحتَ الهَوادجِ في روضٍ أنيقٍ ومشربٍ سَلسَالِ
  17. ١٧وذُنوبٍ عاذتْ بعَفْوكَ فتناسيتَهاتَناسي النّوالِ
  18. ١٨أمِنَتْ خيلَكَ النوائبُ حتّىأمِنتْ فترةَ السُّرى والكَلالِ
  19. ١٩واستخفتْ بالدّارعينَ فما تَطْلُبُ إلاّ مقاتلَ الأبطالِ
  20. ٢٠وملوكٍ أفنيتَ صبرَ الفتى الصّابرِ منهُم وحيلةَ المُحْتالِ
  21. ٢١صقلوا بالجِلادِ والقَينُ يُعطيكَ فِرِنْدَ الحُسامِ بعدَ الصِّقالِ
  22. ٢٢وبنو الأصفرِ المصاعبُ لم تُنْجِهم منكَ عِصمة الأوعالِ
  23. ٢٣والحصونُ المحلِّقاتُ التي أبوابُها كالشِّعابِ في الأجبالِ
  24. ٢٤رُبَّ أمرٍ يَراهُ رأيُكَ سَهْلاًوتَراهُ الجُيوشُ صَعْبَ المَنالِ
  25. ٢٥نافَسَتْني فيكَ الأقاربُ والأهلُ وأنكرتْ إخوتي والمَوالي
  26. ٢٦كنتُ غُفلاً حتى وسمتَ بمعروفكَ رِقّي يا واسمَ الأغفالِ
  27. ٢٧عَجَباً كيفَ لا يضيعُ صغيرُ الأمرِ في عُظْمِ هَمِّكَ الجَوّالِ