قصائد

تكدرت المودة والإخاء

ابن نباتة السعديعباسيالوافرحزنالهمزة

  1. ١تَكَدَّرتِ المودّةُ والإخاءُوماتَ الوَصْلُ واعتَلَّ الصَّفاءُ
  2. ٢وبُدِّلَتِ الخَلائقُ واستَحالتْفكلُّ مَحبّةٍ فيها رِياءُ
  3. ٣مضى من كانَ يصدُقُ فيه ظَنّيإذا ما أخلفَ الظنَّ الرّجاءُ
  4. ٤بجانبِ ماكِسيْن ودارَتَيْهافتىً غبطتْ بهِ الأرضَ السّماءُ
  5. ٥ومَنْعي شَفاني فيه شَكّيوكانَ يُقالُ إنّ الشّكَّ داءُ
  6. ٦تظاهرتِ السيوفُ عليهِ بَغياًوحامتْ حولَه الأسَلُ الظِّماءُ
  7. ٧تَجافَي عنه يا قِصَدَ العَواليأمالَكَ دونَ مُهْجتِهِ شِفاءُ
  8. ٨وعهدِ اللهِ ما تبغينَ إلاّحُشاشَتَهُ وإنْ جَرَتِ الدِّماءُ
  9. ٩دعوتكَ والجَزيرةُ دونَ صوتيولولا التُّربُ ما قَصُرَ الدُّعاءُ
  10. ١٠وكنتُ أرى فِراقَكَ نأيَ شَهْرٍفقد طالَ التنظّرُ والثّواءُ
  11. ١١إذا الخَبرُ الجليُّ شَفى مَشوقاًولم يكُ عنكَ في خبرٍ جَلاءُ
  12. ١٢أقولُ عسى بهِ شُغُلٌ وإنّيلأعلم أنّهُ الداءُ العَياءُ
  13. ١٣وذاكَ ولو حشَرْتَ له المطايافراقٌ لا يكون له لِقاءُ
  14. ١٤يَعزُّ على الذوائبِ من تميمٍوعيشُكَ أنْ يكونَ له العَزاءُ
  15. ١٥سأدّرِعُ الهمومَ عليكَ ثَوباًصباحي والمساءُ به سَواءُ
  16. ١٦شَرِهْتُ إلى البقاءِ وكان لوماًوهل لي بعدَ فَقدِكُمُ بَقاءُ
  17. ١٧لكلٍّ من إخاءِ أخيهِ حظُّوحظّي من تذكّركَ البكاءُ
  18. ١٨بأيةِ عُدّةٍ ألقى غليليإذا لم يَبْقَ في العينينِ ماءُ
  19. ١٩لقد ضيعتَنا وغَفَلْتَ عنّاكما غَفَلَتْ عن الشاءِ الرِّعاءُ
  20. ٢٠وقد كانَ الإباءُ يَمُدُّ باعيويَنفَعُني فقد ضَرَّ الإباءُ
  21. ٢١فإن تكن المنيةُ أدركتْهُفإنّ الصبحَ يُدركُهُ المَساءُ
  22. ٢٢تمَلُّ مآربُ الأيام منّاونَعشَقُها لقد عظُمَ البَلاءُ
  23. ٢٣تُراخينا وتَجذِبُنا رويْداًكما يتداركُ الدّلوَ الرشاءُ
  24. ٢٤إذا ما واصلتْ غَدَرَتْ وخانتْوأعوزَ في خلائِقِها الوَفاءُ
  25. ٢٥تكِرُّ على الذي تُعطيهِ عَفْواًفلِمْ كان التبرُّعُ والعَطاءُ
  26. ٢٦وما شُوْوِرْتُ في خَلقي فأرضىبما تَقضي عليَّ وما تَشاءُ
  27. ٢٧ولو خيّرتنا ما اخترتُ عَيْشاًيكونُ له فَناءٌ وانقِضاءُ
  28. ٢٨نُعَلَّلُ بالدّواءِ إذا مَرضْناوهل يَشفى من الموتِ الدّواءُ
  29. ٢٩ونختارُ الطبيبَ وهل طبيبٌيؤخِّرُ ما يُقَدِّمُهُ القَضاءُ
  30. ٣٠وما أنْفاسُنا إلاّ حِسابٌوما حركاتُنا إلاّ فَناءُ