تكدرت المودة والإخاء
ابن نباتة السعديعباسيالوافرحزنالهمزة
- ١تَكَدَّرتِ المودّةُ والإخاءُوماتَ الوَصْلُ واعتَلَّ الصَّفاءُ
- ٢وبُدِّلَتِ الخَلائقُ واستَحالتْفكلُّ مَحبّةٍ فيها رِياءُ
- ٣مضى من كانَ يصدُقُ فيه ظَنّيإذا ما أخلفَ الظنَّ الرّجاءُ
- ٤بجانبِ ماكِسيْن ودارَتَيْهافتىً غبطتْ بهِ الأرضَ السّماءُ
- ٥ومَنْعي شَفاني فيه شَكّيوكانَ يُقالُ إنّ الشّكَّ داءُ
- ٦تظاهرتِ السيوفُ عليهِ بَغياًوحامتْ حولَه الأسَلُ الظِّماءُ
- ٧تَجافَي عنه يا قِصَدَ العَواليأمالَكَ دونَ مُهْجتِهِ شِفاءُ
- ٨وعهدِ اللهِ ما تبغينَ إلاّحُشاشَتَهُ وإنْ جَرَتِ الدِّماءُ
- ٩دعوتكَ والجَزيرةُ دونَ صوتيولولا التُّربُ ما قَصُرَ الدُّعاءُ
- ١٠وكنتُ أرى فِراقَكَ نأيَ شَهْرٍفقد طالَ التنظّرُ والثّواءُ
- ١١إذا الخَبرُ الجليُّ شَفى مَشوقاًولم يكُ عنكَ في خبرٍ جَلاءُ
- ١٢أقولُ عسى بهِ شُغُلٌ وإنّيلأعلم أنّهُ الداءُ العَياءُ
- ١٣وذاكَ ولو حشَرْتَ له المطايافراقٌ لا يكون له لِقاءُ
- ١٤يَعزُّ على الذوائبِ من تميمٍوعيشُكَ أنْ يكونَ له العَزاءُ
- ١٥سأدّرِعُ الهمومَ عليكَ ثَوباًصباحي والمساءُ به سَواءُ
- ١٦شَرِهْتُ إلى البقاءِ وكان لوماًوهل لي بعدَ فَقدِكُمُ بَقاءُ
- ١٧لكلٍّ من إخاءِ أخيهِ حظُّوحظّي من تذكّركَ البكاءُ
- ١٨بأيةِ عُدّةٍ ألقى غليليإذا لم يَبْقَ في العينينِ ماءُ
- ١٩لقد ضيعتَنا وغَفَلْتَ عنّاكما غَفَلَتْ عن الشاءِ الرِّعاءُ
- ٢٠وقد كانَ الإباءُ يَمُدُّ باعيويَنفَعُني فقد ضَرَّ الإباءُ
- ٢١فإن تكن المنيةُ أدركتْهُفإنّ الصبحَ يُدركُهُ المَساءُ
- ٢٢تمَلُّ مآربُ الأيام منّاونَعشَقُها لقد عظُمَ البَلاءُ
- ٢٣تُراخينا وتَجذِبُنا رويْداًكما يتداركُ الدّلوَ الرشاءُ
- ٢٤إذا ما واصلتْ غَدَرَتْ وخانتْوأعوزَ في خلائِقِها الوَفاءُ
- ٢٥تكِرُّ على الذي تُعطيهِ عَفْواًفلِمْ كان التبرُّعُ والعَطاءُ
- ٢٦وما شُوْوِرْتُ في خَلقي فأرضىبما تَقضي عليَّ وما تَشاءُ
- ٢٧ولو خيّرتنا ما اخترتُ عَيْشاًيكونُ له فَناءٌ وانقِضاءُ
- ٢٨نُعَلَّلُ بالدّواءِ إذا مَرضْناوهل يَشفى من الموتِ الدّواءُ
- ٢٩ونختارُ الطبيبَ وهل طبيبٌيؤخِّرُ ما يُقَدِّمُهُ القَضاءُ
- ٣٠وما أنْفاسُنا إلاّ حِسابٌوما حركاتُنا إلاّ فَناءُ