ما بعد رامة للمشتاق من إرب
ابن دنينيرأيوبيالبسيطالياء
- ١ما بعد رامة للمشتاق من إربفاحبس بها فإليها منتهى طلبي
- ٢وقف بها وقفة تشفي الفؤاد بهامما يعانيه من داء ومن وصبِ
- ٣واحلل عرى دمعك المقصود في دمققد أقفرت بعد بين الخرّد العرُبِ
- ٤يا دار لا زال درّ الغيث منهمراًفي عرصيتك بفيض غير منقضب
- ٥وإن جفتك غوادي المزن هاميةسقاك دمع جفون جدّ منسكب
- ٦حلّاك إذ حلّ في مغناك منه حلىًيروقُ منظرُها بالزهر والعُشُبِ
- ٧حلّلتها بعد شمل كاف مقترباًفي ربعها ببعاد غير مقترب
- ٨وشملنا في اجتماعٍ والزمان لنامساعف ومحلّ الدار في صقب
- ٩ولم ترعنا من التفريق حادثةولا تعدّى إلينا قادح النوبِ
- ١٠وودّ لمياء لا شيء يدنّسهُكذاك وذّي لها عار من الريب
- ١١وليلة بتّ أجني من مراشفهارضاب ثغر حكى ضربا من الضرَبِ
- ١٢إذ غادرت حندس الظلماء وهو ضحىمن نور وجه بريك الشمس لم تغبِ
- ١٣عاطيتُها خمرة حمراء صدافيةتخال في كاسها جمرا من اللهب
- ١٤كأنّ في اليد منها بعدما مزجتيا قوتة رصّعت من لؤلؤ الحبَبِ
- ١٥لم يخلق الدهر إلّا وهيَ كائنةفي دنّها قبل خلق الكرم والعنبِ
- ١٦حتى بدا الصبحُ يحكى في تبلّجهِوجه المليك عماد الدين ذي الرتب
- ١٧ملك له بأسُ من لا يرتجى أبداًوجود من كفّه توفي على السحُبِ
- ١٨نعمى أبى الفتح من أغنت فواضلهُذوي المقاصد من فاء ومقترب
- ١٩ملك إذا ما البحار السبع قست بهاجدوى أياديه عادت منه كالقلبِ
- ٢٠إذا تناسب هذا الناس وافتخرواكانت مناقبه أعلى منَ النسب
- ٢١تجيي عطاياه ميتَ المكرمات كماتنسي سجاياهُ ما قد خطّ في الكتبِ
- ٢٢فارقب رضاه وكن منه على ثقةٍوخف سطاه إذاً في ساعة الغضَبِ
- ٢٣لم يعتقل سمهريا يوم معركةٍإلّا وقام مقام الجحفل اللجب
- ٢٤نابت مهابتهُ عن سيفهِ وقفتنفوسُ أعدائهِ من شدّةِ الرعُبِ
- ٢٥فاسأل أعاديه عن افعاله فلكمكساهم الذلّ بعد الويل والحرَبِ
- ٢٦لم ينج منهم سوى من كان عصمتهُمن خيفة القتل ما أعياه من هربِ
- ٢٧ملك الورى دعوةً منّي على مضضٍمن الزمان الذي أخنى بلا سببِ
- ٢٨أودى تلادي وولى بعده تبعاحتا طريفي وما جمعت من نشَبِ
- ٢٩وكان قد غفلت عني حوادثهُفي بغلة كنت أقضي فوقها أربي
- ٣٠حتى ألمّ بها منه الردى فغداقلبي قتيل الأسى والهمّ والنصَبِ
- ٣١ولم أجد سبباً يخني الزمان بهعلى ذوي الفضل إلا حرفة الأدب
- ٣٢فألبت عداي بأخرى مثلها فلقدقصّرت عن كلّ ما أهوى من التعب
- ٣٣أولا فأدهم تغري الليل غرّتهُنهدُ القصيري شديد العظم والعصب
- ٣٤سامي التليل عريض المتن مرتفععالي النواهق وافي الرسغ والذنب
- ٣٥صافي الأديم كأن البرق غرّتهُرحب اللبان أسمّ الأنف والقصبِ
- ٣٦كاس من الليل بالظلماء ملتحفلكنما زانهُ التحجيل بالجبَبِ
- ٣٧هقل إذا ما تولى مدبرا فإذاأتى فظبي كناس ريع من كثَبِ
- ٣٨يكاد يسبق لحظ العين كيف جرىفما يدانيه مرّ الريح في الخبَبش
- ٣٩ولو يباريه زاد الركب عن عرضٍفي حلبةٍ لكبا منه على الركبِ
- ٤٠فذاك بغية مثلي من نداكَ وأنوأعود من جودكم بالمنظر العجب
- ٤١ملك البرايا لقد أملت صفاتك ليما ليس يحصر في شعر ولا خطب
- ٤٢تراك تشفع لي عند الوزير عسىيخطّ وزري وعيب قد حوت عيبي
- ٤٣أفروتي هي والمقيار ألبيتهافي الصيف أم كفن ينضمّ في الترب
- ٤٤تحلّم البرد في جسمي فغادرهُلقا بغير لقاء السمر والقضب
- ٤٥إذا أتى القرّ لم اسطع مدافعةًعني بسمر الموالي لا ولا اليلَبِ
- ٤٦وصال غيري نقد حاضر أبداًوالوصل لي موعد من غير مكتسبِ
- ٤٧كذاك حظّي من الأيام أعرفهُقد فاتني العمر والآمال تلعب بي
- ٤٨حاشا جنابك إني أستطلّ بهوالحال ما حال من فقري ومن سقبي
- ٤٩ما لي سواكم فلا الحدباء أدخلهايوما ولا حلبي قد درّ من حلَبِ
- ٥٠من لي إذا لم تكن لي يا أجل فنىفاق البرية من عجم ومن عرب
- ٥١لا تستمع في أقوالاً مزخرفةًمن غير ذي حسب كلا ولا نسب
- ٥٢ولا تصدّق عدوا ما يفوه بهعنّي ويشبهُ ما قال من كذب
- ٥٣وفي البريّةِ قوم عمّ جهلهمُحقّا فيا عوابه درّا بمخشلب
- ٥٤يبغون أن يبلغوا شأوي ومن لهمُبه وكم بين صمّ الصخر زالذهب
- ٥٥سعر إلا دراكه من غير منقبةٍكلا ولا رتبةٍ في الدين والأدب
- ٥٦فقصّروا فرموني بالقبيح ولمأكن الأرضاه في جدّ ولا لعب
- ٥٧ما زلتُ بالعلم طول الدهر في صعدولم يزالوا بفرط الجهل في صبَبِ
- ٥٨باللّه أقسم إني لا أزال لكمموالياً مددَ الأيام والحقَبش
- ٥٩لما رأيت أنّي الجود قد غَرقتفيه الأماني بمال جد منتهب
- ٦٠كنت الحقيق به من كل زي أملعلما وفضلا وما أسلفت من قربِ
- ٦١دم هذكا بغم تولى ومنقبةتبنى فتسموا على الأفلاك والشهبِ
- ٦٢فالرزقُ والأجل المحتوم قد كفلتكفاك إعطاءها بالمال والقضب
- ٦٣لم يلحتق شأوكم كسرى ولا تبعتأخلاق تبّع أو مسعى أبي كربِ