قصائد

إذا أنا لم أوثر هواي على عزمي

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلعتابالياء

  1. ١إِذَا أَنا لَمْ أُوثِرْ هَوَايَ عَلَى عَزْمِيفَنَفْسِيَ فِي طَوْعِي وَأَمْرِيَ فِي حُكْمِي
  2. ٢وَإِنْ أَنَا أَرْجَأْتُ الأُمُورَ إلَى غَدٍطَعَنْتُ بِغَرْبِ الْعَجْزِ فِي ثُغْرَةِ الْحَزْمِ
  3. ٣وَإِنَّ أَحَقُّ الْنَّاسِ بِاللَّوْمِ لامْرُؤيَضِلُّ طَريقَ الرُّشْدِ وَهُوَ عَلَى عِلْمِ
  4. ٤كَتَمْتُ اشْتِيَاقِي وَالْنُّحُولُ يَنِمُّ بِيكَأنِّي أَحَلْتُ الْكَتْمَ مِنِّي عَلَى جِسْمِي
  5. ٥وَقُلْتُ لِجَفْنِي إِنْ دُعِيتَ لِعَبْرَةٍفَسَاعِدْ بِهَا مَطْلُ الْغَنِيِّ مِنَ الظُّلْمِ
  6. ٦وَلِمْ لاَ وَقَدْ حَلَّ الرِّكَابُ بِيَثْرِبٍوَبُؤْتُ بِشَحْطِ الدَّارِ مِنْهَا عَلَى رَغْمِ
  7. ٧تَذَامَرَ أَقْوَامٌ إِلَيْهَا وَضَمَّرُوامُخَيَّسَةً تَهْوِي بِأَجْنِحَةِ الْعَزْمِ
  8. ٨وَقَامَ خِضَمُّ الْمَاءِ دُونَ مَرَامِهِمْفَلَمْ يَحْفِلُوا مِنْهُ بِهَوْلٍ وَلاَ لَطْمِ
  9. ٩إِذَا الْنَّفْسُ أبْدَتْ فِيهِ ظَنًّا بِحَسْمِهِتَقُولُ لَهَا الأَشْوَاقُ أَلْقِهِ فِي الْيَمِّ
  10. ١٠فَمَا كَانَ إِلاَّ أَنْ أَتَوْا مَعْهَدَ الْهُدَىوَشِيكاً كَمَا أَغْفَيْتَ فِي سِنَةِ الْحُلْمِ
  11. ١١وَفَازوا بِمَا حَازُوا كِرَاماً فَإِنَّمَازِيَارةُ خَيْرُ الْخَلْقِ مِنْ أَعْظَمِ الْغُنْمِ
  12. ١٢كَأَنِّي بِقَوْمِي حِينَ حَلُّوا حِلاَلَهَاوَأَعْيُنُهُمْ إِذْ ذَاكَ أجْفَانُهَا تَهْمِي
  13. ١٣يُكِبُّونَ لِلأَذْقَانِ فِي عَرَصَاتِهَاسَلاماً وَتَقْبيلاً عَلى ذَلِكَ الرَّسْمِ
  14. ١٤فَيُعْفَى عَنِ الأَوْزَارِ فِي ذَلِكَ الْحِمَىوَتُغْتَفَرُ الآَثَامُ فِي ذَلِكَ اللَّتْمِ
  15. ١٥فَلِلَّهِ دَرُّ الْقَوْمِ فِيهَا وَقَدْ غَدَوْاضُيُوفاً بِمَثْوَى سَيِّدِ الْعُرْبِ والْعُجْمِ
  16. ١٦أَقَامَ لَهُمْ حَيّاً أَمَاناً مِنَ الرَّدَىوَقَامَ مَقَامَ الْغَيْثِ فِي شِدَّةِ الأَزْمِ
  17. ١٧وَحَلُّوا بِهِ مَيْتاً فَكَانَ قِرَاهُمُخِفَارَةَ ذِي رَوْعٍ وَتَأمِينَ ذِي جُرْمِ
  18. ١٨رَسُولٌ أَتَى حُكْمُ الْكِتَابِ بِمَدْحِهِوَأَثْنَى عَلَيْهِ اللَّهُ بِالصِّدْقِ وَالْحِلْمِ
  19. ١٩أَحَبُّ مِنَ الْمَحْيَا وأَجْدَى مِنَ الْحَيَاوَأَهْدَى لِمَنْ ضَلَّ الْسَّبيلَ مِنَ النَّجْمِ
  20. ٢٠قَريعٌ صَمِيمُ الْمَجْدِ فِي آلِ هَاشِمٍأُولِي الْقَسَمَاتِ الْغُرِّ وَالأُنُفِ الْشُّمِّ
  21. ٢١أَتى رَحمَةً وَالنَّاسُ فِي مدلهمةيوحون في غي ويعدون في إثم
  22. ٢٢فصدق من قادته سَابِقَةُ الْهُدَىوَسَاعَدَهُ الإسْعَادُ فِي سَالِفِ الْحُكْمِ
  23. ٢٣وَصَدَّ عَنِ الآيَاتِ مَنْ سَبَقَتْ لَهُشَقَاوَتُهُ فِي سَابِقِ الْقَدَرِ الْحَتْمِ
  24. ٢٤وَأَعْجَزَ مَنْ أَعْمَى الضَّلاَلُ يَقِينَهُعَمَى قَدْ تَحَدَّى مِنْ مُعَاجِزِهِ الْعُقْمِ
  25. ٢٥فَرَوَّى لُهَامَ الْجَيْشِ مِنْهُ بِأَنْمُلٍجَرَى الْمَاءُ فِي أَثْنَائِهَا سَائِغَ الطَّعْمِ
  26. ٢٦وَلَمَّا دَعَا بالْبَدْرِ شُقَّ لِحِينهِوَأَقْبَلَ مِنْهُ الشِّقُّ يَهْوِي إِلَى الْكُمِّ
  27. ٢٧وَكَلَّمَهُ ضَبُّ الْفَلاَةِ مُخَاطِباًوَمُسْتَفْهِماً فِي الْقَوْلِ تَكْلِيمَ ذِي فَهْمِ
  28. ٢٨وَخَاطَبَهُ الْصَّخْرُ الْجَمَادُ مُحَدِّثَاًوَحَذَّرَهُ مَا فِي الذِّرَاعِ مِنَ السُّمِّ
  29. ٢٩وَفِي الْخَتْمِ مِنْهُ لِلنَّبِيئِينَ آَيةٌرَأَيْنَا بِهَا مَعْنَى الْبدَايَةِ فِي الختم
  30. ٣٠سرى نوره في أوجه نبويةمقدسة ينميه أكرم من ينمي
  31. ٣١وَلَمْ تَشْكُ ثِقْلَ الْحَمْلِ آمِنَةُ الرِّضَاوَلاَ دُهِيَتْ مِنْهُ بِكَرْبٍ وَلا غَمِّ
  32. ٣٢وَفِي لَيْلَةِ الْمِيلاَدِ مِنْهُ بَدَتْ لَهَاشَوَاهِدُ لَمْ تَخْطُرْ لِنَفْسِ وَلاَ وَهْمِ
  33. ٣٣وَبَشَّرَهَا الأَمْلاَكُ أَنَّ وَلِيدَهَاإِمَامُ النَّبِئِينَ الْكِرَامِ أُولِي الْعَزْمِ
  34. ٣٤إلَى أَنْ تَفَرَّى اللَّيْلُ عَنْ نُورِ وَجْهِهِكَمَا شَفَّ سُحْبٌ عَنْ سَنَا قَمَرٍ تِمِّ
  35. ٣٥فَخَرَّتْ لَهُ الأَصْنَامُ صَرْعَى وَزُلْزِلَتْبِمَكَّتِهَا أَجْرَامُ أَجْبَالِهَا الشُّمِّ
  36. ٣٦فَرَامَ اسْتِرَاقَ السَّمْعِ رَائِدُ عَائِفٍمِنَ الْجِنِّ فَانْقَضَّتْ لَهُ شُهُبُ الرَّجْمِ
  37. ٣٧وإِيوَانُ كِسْرَى أَسْرَعَتْ شُرُفَاتُهُوَقَدْ عَايَنَتْ مَا عَايَنَتْهُ إِلَى الْهَدْمِ
  38. ٣٨وَأَخْبَرَ شِقٌّ أَنَّ فِي الأَرْضِ عِنْدَهَاطُلُوعَ نَبِيٍّ طَاهِرِ الأَبِ وَالأُمِّ
  39. ٣٩رَسُولٌ مِنَ الرَّحْمَانِ يَدْعُو إلَى الْهدَىوَيَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمَةِ وَالسِّلْمِ
  40. ٤٠فَلِلَّهِ مِنْهَا لَيْلَةٌ بَرَكَاتُهَاسَحَائِبُهَا تَنْهَلُّ بِالنِّعَمِ الْعُمِّ
  41. ٤١أَشَادَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِفَضْلِهَافَأَحْيَى سَبِيلاً دَارِساً لأُوِلي الْعِلْمِ
  42. ٤٢وآَثَرَ تَقْوَى اللَّهِ مِنْهَا فَلَمْ يَكُنْبِمُشْتَغِلٍ عَنْهَا بزيرٍ وَلاَ بَمِّ
  43. ٤٣تَقِيٌّ حَذَا حَذْوَ الْخَلاَئِفِ وَاقْتَدَىبِهِمْ مِثْلَ مَا خُطَّ الْكِتَابُ عَلَى الرَّسْمِ
  44. ٤٤إِذا هَمَّ أَمْضَى عَزْمَهُ وَإِذَا سَطَافَلاَ عِدَّةٌ تُغْنِي وَلاَعُدَّةٌ تَحْمِي
  45. ٤٥وَإِنْ جَدَّ يَوْماً لَمْ يَبِتْ دُونَ غَايَةٍوَإِنْ جَادَ مَا ذُو الْعُسْرِ يَوْماً بِمُهْتَمِّ
  46. ٤٦وَإِنْ طَلَبَ الصَّعْبَ الْمُمَنَّعَ نَالَهُبمُدْرَكَةِ الأَقْصَى وَمَنْزِلِةِ الْعُصْمِ
  47. ٤٧إِذَا مَا دَجَا رَوْعٌ فَغُرَّةَ يُوسُفٍتُضِيءُ بِهَا الآَفَاقُ فِي الْحَادِثِ الْجَهْمِ
  48. ٤٨وَإِنْ زَمَنٌ يَوْماً عَرَتْهُ زَمَانَةٌفَرَاحَتُهُ بُرْءُ الزَّمَانِ مِنَ السُّقْمِ
  49. ٤٩فَيَا نَاصِرَ الإِسْلاَمِ دُمْ فِي حُلَى الْعُلَىوَجَارُكَ فِي أَمْنٍ وَقُطْرُكَ فِي سِلْمِ
  50. ٥٠وَلاَ بَرِحَتْ آثَارُكَ الْغُرُّ تَكْتَسِيبَدَائِعَ مِمَّا صَاغَ فِي وَصْفِهَا نَظْمِي
  51. ٥١وَإِنِّي بِنُعْمَاكَ الَّتِي مَلأَتْ يَدِيفَأَصْبَحْتُ مِنْ إِحْسَانِهَا وَافِرَ الْقَسْمِ
  52. ٥٢لأَخْلَقُ مِنْ جَفْنِي الْمُسَهَّدِ بِالْكَرَىوَأَلْيَقُ بِالسِّرِّ الْمَصُونِ مِنَ الْكَتْمِ