قضى وطرا منك الحبيب المودع
الخريميعباسيالطويلفراقالعين
- ١قَضى وَطَراً منك الحَبيبُ المُوَدِّعوَحَلَّ الَّذي لا يُستَطاع فَيَدفَعُ
- ٢وَأَصبحت لا أَدري إِذا بانَ صاحِبيوَغودرتُ فَردا بعده كَيفَ أَصنَع
- ٣أَأَفني الحَياةَ عِفَّةً وَتجلدابِعافيَة أَم أَستَكين فَأَهلَع
- ٤بَلى قَد حلبت الدَهرَ أَشطرَ دَرّهفَأَبصرت منه ما يضرّ وَيَنفَع
- ٥فَأَيقنت أَن الحيّ لا بُدَّ مَيّتوَأَنَّ الفَتى في أَهلِهِ لا يُمَتَّع
- ٦وَقالوا أَلا تَبكي خَريم بن عامِرفَقُلتُ وَهَل تَبكي الذلول المُوَقَّع
- ٧لَقَد وَقَذَتني الحادِثات فَما أَرىلنازلة من ريبها أَتَوَقَّع
- ٨صبَرت وَكانَ الصبر خَيراً مغبةًوَهَل جَزعٌ مُجدٍ عليّ فأَجزَع
- ٩ملكت دُموع العَين حَتّى رَدَدتهاإِلى ناظِري إِذ أَعيُن القَلب تَدمَع
- ١٠أَعزت خُطوب الدهر نَفساً صَليبَةًلما نابها مِن حادث لا تَضعضع
- ١١أَلَم تَرَني أَبني عَلى اللَيث بَيتهوأَحثو عليه الترب لا أَتخشّع
- ١٢أرُدّ حَواشي بُرده فَوقَ سنّةإخال بِها ضوءاً مِن البَدر يَسطَع
- ١٣كَأَنّيَ أَبني في الحَفيرة باسِلاًعَفيراً يَنوء لِلقيام وَيَضرع
- ١٤تُخال بَقايا الروح فيه لِقُربِهِبعهد الحَياة وَهوَ ميت مقنع
- ١٥وَكانَ خَريم مِن أَبيهِ خَليفةإِذا ما دَها يَوما مِن الشَرِّ أَشنَع
- ١٦أصانع عِندَ الدهر أَرجو بَقاءهوَنفس من الأُخرى شُعاعاً تطلع
- ١٧تذكرني شَمس الضُحى نور وَجههفَلي لَحظات نَحوَها حينَ تطلع
- ١٨وَأعددتُه ذُخراً لِكُلِّ ملمّةوَسَهمُ المَنايا بِالذَخائر مولع
- ١٩بَقيةُ أَقمار من الغرّ لَو خبتلَظَلَّت معدّ في الدُجى تَتَسَكَّعُ
- ٢٠إِذا قَمَرٌ مِنها تَغوَّر أَو خَبابَدا قمر في جانِب الأُفق يَلمَع
- ٢١فَلَو شئت أَن أَبكي دَماً لبكيتهعليك وَلَكِن ساحةُ الصَبر أَوسَع
- ٢٢وَإِنّي وان أَظهرت صَبراً وَحِسبةًوَصانعت أَعدائي عليك لموجع