أقلي علي اللوم يا أم مالك
الخريميعباسيالطويلعتابالباء
- ١أَقلّي عَليَّ اللَومَ يا أُمَّ مالِكفَلَم يُؤتَ من حرص عَلى المال طالِبُه
- ٢فَواللَهِ ما قصّرتُ في وَجه مطلبأَرى أَنَّ فيهِ مَطلباً فأُطالِبُه
- ٣وَلَكِن لِهَذا الرِزقَ وَقتٌ مُوقتٌيقسّمه بَينَ البَريَّةِ واهبه
- ٤وأسهرني طول التفكّر أَنَّنيعَجِبتُ لأمر ما تُقضّى عَجائِبُه
- ٥أَرى فاجِراً يُعى جَليداً لظلمهوَلَو كُلّف التَقوى لكلّت مَضاربه
- ٦وَعفّا يُسمّى عاجِزاً لِعفافهوَلَولا التَقى ما أَعجزته مَذاهِبُه
- ٧وَأَحمقَ مَصنوعاً له في أُمورهيُسوِّده إِخوانه وَأَقاربه
- ٨عَلى خَير حزم في الأُمور وَلا تقىًوَلا نائلٍ جزل تُعدّ مَواهبه
- ٩فَلَيسَ لعجز المرء أَخطأه الغِنىوَلا باحتيالٍ أدرك المالَ كاسبه
- ١٠وَلَكِنَّه قبضُ الإِله وَبسطهفمن ذا يُجاريه ومن ذا يُغالبه
- ١١هَل الدهر إِلّا صَرفُه وَنَوائِبُهوَسرّاءُ عيش زائِلٍ وَمَصائِبُه
- ١٢يَقول الفَتى ثَمّرتُ مالي وَإِنَّمالِوارثه ما ثمّر المالَ كاسبه
- ١٣يُحاسِب فيهِ نفسه عَن حَياتِهِوَيتركه نَهباً لمن لا يُحاسِبه
- ١٤فكِلهُ وَأَطعِمه وَخالسه وارِثاًشَحيحاً وَدَهراً تَعتَريكَ نَوائبه
- ١٥أَرى المال وَالإِنسان للدهر نهبةًفَلا البخل مبقيهِ وَلا الجود خاربه
- ١٦لكل امرىء رزق وَللرزق جالِبٌوَلَيسَ يَفوت المَرءَ ما خَطّ كاتبه
- ١٧يَخيبُ الفَتى من حَيثُ يَرزق غيرهوَيُعطى الفَتى من حَيثُ يحرم صاحبه
- ١٨يُساق إِلى ذا رِزقة وَهوَ وادِعوَيُحرم هَذا الرِزقَ وَهوَ يُغالِبه
- ١٩وَإِنَّكَ لا تَدري أَرزقُك في الَّذيتُطالِبه أَم في الَّذي لا تُطالِبُه
- ٢٠تناسَ ذنوبَ الأَقرَبين فانّهلِكُلِّ حَميم راكِب هوَ راكبه
- ٢١لَهُ هَفواتٌ في الرَخاءِ يشوبهابنصرة يوم لا توارى كَواكبه
- ٢٢تَراهُ غُدوّاً ما أَمنت وَتَتّقيبِجَبهَتِهِ يوم الوَغى مَن يُحارِبه
- ٢٣لِكُلِّ امرىء إِخوانُ بؤسٍ وَنعمةوَأعظمهم في النائِبات أَقاربه
- ٢٤وَإِنّي لأرثي لِلكَريم إِذا غَداعَلى طمع عندَ اللَئيم يُطالِبُه
- ٢٥وَأُرثي لَهُ مِن وَقفة عِندَ بابهكمرثيتي للطِرف وَالعلجُ راكبه