لهفي من العاذل والعاذر
ابن سناء الملكأيوبيالسريعالياء
- ١لَهْفِي من العَاذِلِ وَالْعَاذِرذَا ظَالمِي فيكَ وَذَا ضائِري
- ٢ذا عزَّني فيك وذَا عَادَنيلأَنَّه يَنْظر فِي نَاظِري
- ٣يا طائرَ الحُسْنِ الَّذي وَكْرهقد حَلَّ من قلبيَ فِي طَائِر
- ٤وكاسِرَ الْجَفْنِ الَّذي هُدْ بهقَلْبي بِه فِي مِخْلَبيْ كَاسِر
- ٥فيه فتورٌ ألْهَبَ النَّارَ بيواحر قلباه من الفاتر
- ٦طرفك قد أسقمه سحرُهما أَعْجَبَ السِّحرَ عَلَى السَّاحِر
- ٧والثَّغرُ قَد أَفْحمنِي نَظْمُهيَا حَسَدَ المفحَمِ للشَّاعِر
- ٨مَا زُرْتَنِي ضَيْفاً وكَم زُرتَنيطَيْفاً فأَهلاً بك مِن زَائِر
- ٩ولا عَلى عيني رَاقَبْتنيمستيقِظاً لكن على خَاطِري
- ١٠نِمْتَ وطَيْفاً زُرتَني فاْعجَبوافإِنَّه عندي بِلاَ آخر
- ١١رجَعتَ بعدي حَنفيّاً بِهفي قَتْلِكَ المسلَم بِالْكَافر
- ١٢ما أَشْوق المهجورَ مِنِّي إِلىقَتْلِي وَلكن بيدَ الْهَاجِر
- ١٣فالْوجْد لي وَحْديَ دونَ الْوَرَىوالملكُ للهِ وللظَّاهِر
- ١٤مَلكٌ مُلُوك الأَرْضِ في أَسْرهِبالجودِ أَو بالصَّارِم الْبَاتر
- ١٥أَسْراهُمُ مَن هُو في أَسْرهِقد يَشْرُفُ المأْسُورُ بالآسِر
- ١٦تَمْلِكُهم مِنْه يَدَا قَاهِرٍقد أَصبحُوا مِنْهُ لدَى غافِر
- ١٧ويُحسن العفْوَ ولكِنَّهأَحسنُ ما كان من القادر
- ١٨كَم لأَعاديِه بِهِ عَثْرَةًوكَمْ تَراه عاذِرَ الْعَاثِر
- ١٩عَادَوه لَمَّا أَنْ رَأَوْا قَطْرَهيُغْرِقُ في تَيَّارِه الزَّاخِر
- ٢٠مَا جَحدُوا الفضلَ ولكنَّهاعَداوَةُ العَاجِز لِلْقَاهِر
- ٢١فقل لمن ناواه جهلاً بهعلقم لا لست إلى عامر
- ٢٢من يَسمع الأَوْتَارَ لا يعتَرِضْللناقِض الأَوْتَارَ وَالواتِر
- ٢٣يَصيدُ ظبيُ الخَدرِ حُسْناً ولايصيدُ غيرَ الأَسد الحاذر
- ٢٤والدَّهْرُ في خِدمَتِه واقفٌيخدُمه بالفلكِ الدَّائِر
- ٢٥كم ثائرٍ صَار إَلى حِزْبهفَأَدْرَكَ الثَّأْر مِنَ الثَّائِر
- ٢٦وجرَّدَ السَّيف ولكنَّهأَغْمَده في دَمِه الْمَائِر
- ٢٧وفازَ بالنَّصر فأَحْيَا بِهذِكْرَ أَبِيه الملك النَّاصِر
- ٢٨جلا دَياجِي الدَّهْرِ مِنْ وجههأَبلَجُ مثل القمرِ الزَّاهِرِ
- ٢٩مُمدَّحٌ في الزَّمن المُشْتكيوعادلٌ في الزمن الجائِر
- ٣٠إِنعامُه عِند جميع الوَرَىيُعرف بِالْبَادِي وبِالحاضر
- ٣١فَكُلُّ مَن تُبصِرهُ سَاعِياًفي غمرةٍ مِنْ جودِه الغامر
- ٣٢يجود بالبِدرِة من حُسنهاصفراءُ مثلُ المُهرَةِ الضَّامِر
- ٣٣يا ملكاً مورِدُ إِنعامِهوقْفُ عَلى الوارِدِ والصَّادِر
- ٣٤أَنا الذي أَهواكَ لاَ لِلْجدالكِن هَوىً في فضلكَ الْبَاهر
- ٣٥ولي لسانٌ في فمِي لم يَزلمثلَ حسامٍ في يَدَيْ شَاهِر
- ٣٦وكَم لَهُ مِنْ خَبرٍ شَائِعوكم له مِنْ مثَل سَائِر
- ٣٧إِن شئتَ جاءَ النظمُ من ناظمٍأَو شئتَ جاءَ النَّثْرُ مِنْ نَاثِر
- ٣٨وشئتُ أَنْ أَمْدَحه ناظِماًوناثراً بالخاطِر الشَّاطِر
- ٣٩وخاطري إِن شئتَ سَمَّيتَهروضاً به أُثْني عَلى المَاطر
- ٤٠فقلتُ مَا أَرْسلته خادِماًبه لِذاكَ الْمجْلِسِ الطَّاهِرِ
- ٤١أَرجو نَفَاقا فِيه مَعْ أَنَّنيمَا أَنَا فِي قَوْمِيَ بِالبَائِر
- ٤٢قَدَّمْتُه شُكْرِي ولاَ بُدَّ أَنْتُقَدَّمَ النُّعْمىَ إِلى الشَّاكِر
- ٤٣وصارَ في مِصرَ بعضي وقدسَارَ إِلى خِدْمتِه سَائِرِي
- ٤٤وبِعْتُ نفسي في ولائي لهولَسْتُ في بَيْعِيَ بِالْخَاسِر
- ٤٥مَنْ مُنْصِفي من حَاكِمٍ جَائِرأَبلجَ مِثلِ القَمَر الزَّاهِر
- ٤٦مُخَسِّر العُشَّاقِ أَرْوَاحَهمولاَ يُبالِي غَبْنَ الْخَاسر
- ٤٧هم حَكَّموه فقَضَى بينَهملاَ بَلْ عليهم بالْقَضاءِ الْجَائِر
- ٤٨ضلُّوا ولا تَعْجَب إِذا ضَلَّ مَنْيَرْجُو الهُدى مِنْ رَشإٍ جائِر
- ٤٩إِذَا شَكَوْا مِنْه فأَنِّي لَهمَا أَنَا بِالشَّاكِي بَلْ الشَّاكِر
- ٥٠كَانَ به قَتْلِي عَلى مُهْلَةٍبِصَارِمٍ مِنْ جَفْنِه الْفَاتِر
- ٥١وعَادَ مِنْه رَاحِمي غَابِطيوصَارَ مِنْه عَاذِلي عَاذِرِي
- ٥٢قد كَسَر الْجفْنَ فَطارَ الحَشَامَا أَفْتَكَ الْكَاسِرَ بالطَّائِر
- ٥٣يا هَاجِري لَيتَ نِدائِي إِذَاناديتُه كَان بِيَا زَائِري
- ٥٤لِي نَاظِرٌ لو لَمْ تكُنْ فِيه مَاأَشْفَقْتُ مِنْ دَمْعِي عَلَى نَاظِري
- ٥٥مَا لي عَلى هَجْرِكَ مِنْ قُوَّةولا عَلَى جَوْرِكَ مِنْ نَاصِر
- ٥٦قُمْ نَزْجُر الهَمَّ بكأْسِ الطِّلاليلَةَ لاَ ناهٍ ولاَ زَاجِر
- ٥٧صفراءَ لا تتركُ في القلبِ مِنوسَاوِسِ الأَحزانِ مِنْ صَافِر
- ٥٨ومِنْ مُديرِ الكَأْسِ سُكْرِي فَلاأُحيلُ بِالكأْسِ عَلى الدَّائِر
- ٥٩فهاتِها واشْربْ عَلى مَدْح مَنلَمْ أَنْس مِنْ إِنْعامِه ذَاكِرِي
- ٦٠ما كنتُ لَولاَ الصِّدقُ في مَدْحِهأُلصِقُ باسمِي سِمةَ الشَّاعِر
- ٦١والشِّعر ذَنْبٌ في سِوى مَجْدِهتُرجَى لَهُ مَغْفرةُ الْغافرِ
- ٦٢وكلُّ شِعْر قُلْتُ في غَيْرِهفإِنَّه تَجرِبَةُ الخَاطِر
- ٦٣المَلِكُ الْملْكُ العزيزُ الَّذيغَرِقْتُ في إِنْعامِه الزَّاخِر
- ٦٤إِنْعَامُه الْبَادِي مَعَ الْحاضِر المَوْجُودِ في البادِي وفي الحَاضِر
- ٦٥ملك ملوك الأرض في أمرهبالجود أو بالصارم البتر
- ٦٦ممدوَّحٌ في الزَّمن الْمُشتَكَىوعَادلٌ في الزَّمَنِ الْجَائِر
- ٦٧وبذلُه كَان لَهُ أَوَّلٌلكِنَّهُ كَانَ بِلاَ آخِر
- ٦٨فنادِرُ الجُودِ لَهُ راتِبٌحِينَ يُرى الرَّاتِبُ كَالنَّادِر
- ٦٩يهدِمُ مَالاً حِينَ يبني عُلاًيا عَجَباً لِلهَادِمِ العَامِر
- ٧٠يَعْفُو عَن الْجَاني على قُدرَةٍما أَحْسَن الْعَفْوَ مِنَ القَادر
- ٧١فَمُنهضُ المنهاض إِنعامُهوالحِلْمُ منه عاذِرُ العَاثِر
- ٧٢سيرتُه في الجودِ لا مِثْلهاوكم لَه مِن مَثَلٍ سَائِر
- ٧٣وسيفُه كم سَرَّ مِنْ مُسْلمٍكَمَا به قَدْ سَاءَ مِنْ كَافِر
- ٧٤كَمْ ظَفَرٍ فَازَ به فاغْتَدىيُنْعَت بالفَائِزِ والظَّافِر
- ٧٥وعَادَ بالنَّصرِ فَأَحْيَا بِهذِكْرَ أَبِيهِ الْمِلكِ النَّاصِر
- ٧٦يَا مَلِكاً مورِدُ إِنْعامهوقْفٌ عَلى الْوَارِد وَالصَّادِر
- ٧٧أَنَا الَّذي جئتُك لا للْجَدابل لِلْهوى في فَضْلِكَ الْبَاهر
- ٧٨أَمْطَرتَني بالجُودِ فاسْمع لِماأُنْشِئُه مِنْ خَاطِري المَاطِر