باتت معانقتي ولكن في الكرى
ابن سناء الملكأيوبيالكاملرومانسيةالراء
- ١باتَتْ مُعانِقَتِي ولكن في الكَرىأَتُرى دَرَى ذاكَ الرَّقيبُ لما جَرى
- ٢ونَعم دَرى لَمَّا رأَى في بُردَتِيردعاً وشمَّ مِن الثِّيابِ العَنْبَرا
- ٣طيفٌ تخطَّى الهولَ حتَّى يَشْترِيبيتَ الحَشَا وقد اشْتَرى وقد اجْتَرا
- ٤ما زارَ إِلاَّ في نَهارِ جَبينهِفأَقولُ سَار ولا أَقولُ له سَرى
- ٥يا عينُ صرتِ بمن حَوَيْتِ مَدينةًولكم مضَى زَمنٌ وأَنت من القُرى
- ٦بأَبي وأُمِّي من حَلَمْتُ بذكرهالمّا انتبهتُ ومُذ رَقَدْتُ تَفَسَّرا
- ٧عُلِّقتها بيضاءَ سمراءَ الَّلمىأَسمعتَ في الدُّنيا بأَبيضَ أَسْمَرا
- ٨ومِن الْعَجَائِب أَنَّ ماءَ رُضَابِهاحُلْوٌ ويخرجُ حين تبسم جَوْهَرَا
- ٩إِني لأَعْشَقُها وما أَبْصَرْتُهافالشَّمسُ يمنعُ نورَها أَن تُبصرَا
- ١٠ويَروعُني في كُلِّ وقتٍ دُرُّهافإِذا اعتنقْنا خِفْتُ أَن يَتَنَثَّرا
- ١١أَشكو إِليها رِقَّتي لِترقَّ لِيفتقول تطمعُ بي وأَنت كما تَرى
- ١٢وإِذا بكيتُ دماً تقولُ شمتّ بِييومَ النَّوى فصبغتَ دمْعَك أَحْمَرا
- ١٣من شاءَ يمنحها الغَرامَ فدونَههَذِي خَلائِقُها بتخيير الشَّرا
- ١٤يا من سبى في الحسنِ عبلةَ عبدةًرفْقاً عليَّ فليسَ قلبي عنترَا
- ١٥غادَرْتَنِي والصَّيرُ مَشدودُ الوِكاوغدرتَ بي والدَّمعُ محلولُ العُرا
- ١٦وجعلتَ قلبي بالهمومِ مُزمَّلاًإِذْ كان جَفْنُك بالفتورِ مُدثَّرا
- ١٧وفتحتَ أَبواب السُّهادِ لناظريوجعلتَ ليلي بالنجوم مُسمَّرا
- ١٨فمتى أَقولُ جوانحي بك قد هَدتفمدامِعي رجَعت عليك إِلى وَرا
- ١٩لو شاءَ من ملك الشآم بسيفهِلأَراحَني منها بأَحسنَ مَنْظَرا
- ٢٠بسبيئةٍ سبت النفوسَ لأَنَّهالم تُسبَ إِلاَّ من مَقاصِر قيصَرا
- ٢١حَميتْ لها الهيجاءُ حتَّى استخرجَتظبياً يُدافِع عنه آسادُ الشَّرى
- ٢٢فإِذا انْثَنَتْ أَبصرتَ منها بانةوإِذا رَنَت أَبصرتَ منها جُؤذُرا
- ٢٣وإِذا اختبرتَ فقد وجدت مؤَنثاًوإِذا نَظرتَ فقد نَظَرت مُذكَّرَا
- ٢٤ويكاد يَجْحدُ خدُّها نسباً لهاإِذ لا يرى لا زال أحمر أصفر
- ٢٥ويعود قلبي بالمرة عامراًإذ صَارَ قلبي بالملاَحةِ أَعْمَرَا
- ٢٦وأَفُكُّ عنها القيد وهو ذوائبأعيت بكثرة شعرها أن تضفرا
- ٢٧وتعود في أَسرِ العِناق ومثلُهاما كانَ إِلاَّ بالعِناق لِيُؤْسَرا
- ٢٨وتُبيحني مِنها الرُّضَابَ لأَنَّهامِمَّن يدين بأَن يَحلَّ المُسْكِرَا
- ٢٩وأَقومُ من فَرط المسرَّة مُنِشِداًشِعري وغَايَةُ عاشق أَن يُشعِرَا
- ٣٠آنستُ نارَ الخدِّ لا نارَ القِرىوحَمِدتُ صُبحَ الثَّغرِ لا صُبحَ السُّرَى
- ٣١ووصفتُ جودَ أَبي عليٍ وحدهوأَنفتُ أَن أَصِفَ الغمامَ المُمْطِرا
- ٣٢ذاك الكريمُ وإِن سمعت بغيرِهخُذْ ما تراه وعَدِّ عمَّن لا تَرى
- ٣٣وإِذا سأَلْتَ مَنْ الكريمُ فإِنَّهعبدُ الرَّحيم وإِنَّه مولى الوَرَى
- ٣٤يَخْتَارُ أَنْ يهبَ الخريدةَ كَاعِباًوالأَلْفَ أَلفاً والكلامَ مُجَوهَرا
- ٣٥فسوى مَنائِحه نوالٌ يُجْتَوىوسوى مدائِحه حديثٌ يُفْتَرى
- ٣٦يَقرى الضيوفَ شعاعَ تبرٍ أَحمرٍفشعاعُ ذاك التبرِ نيرانُ القِرى
- ٣٧ولقد سمعتُ وما سمعتُ بواهبٍجلَّت مَواهبُ كَفِّه أَنْ تُشْكَرا
- ٣٨ولَقَد رَأَيْتُ وما رَأَيتُ كَقَادِرٍيسعى لخِدمَتهِ القضاءُ مُقَدَّرا
- ٣٩قمرٌ تُعدُّ له المَجَرَّةُ مورِداًوالأُفقُ داراً والكواكبُ معشراً
- ٤٠بلغ السماءَ معالياً ومكارِماًظهرت ويبلغُ فوق ذلك مَظْهرا
- ٤١فضلَ الملوكَ فصار يُسمى فاضلاًصَغُروا لديه فصارَ يُدعى الأَكْبَرا
- ٤٢ويحطُّ أَلويةَ الملوكِ وإِنَّهمتكبِّرٌ عن أَن يُرى مُتَبختِرا
- ٤٣فبقولِه حَدُّ الحسام مُفللاًّوبرأْيه خدُّ الهزَبْر مُعَفَّرا
- ٤٤الرأْيُ أَبيضُ واليراع مسوِّدٌفيقومُ في حربِ العَدوّ مُشَهَّرا
- ٤٥جَعلت براعتُه الكلامَ للفظهعبداً ولكنَّا نراهُ محرَّراً
- ٤٦وسقى النَّدى من راحتيه يراعةًفلِذاك أَزْهر بالبيانِ وأَثْمرا
- ٤٧كسر الصليبَ سميُّه من رَأيهفَسلِ العِدى مَن كان أَصْلب مَكْسِرا
- ٤٨ولقد أَقرَّ اللهُ عينَ نبيِّهبمطهِّر جعلَ الشآمَ مُطَهَّرا
- ٤٩ما زال أَو جعلَ الكنيسة جامِعاًوالأَنبلَ المخفوضَ مِنْها مِنْبَرا
- ٥٠فُتح الشآمُ به وقال زمانُهإِن كنتَ فاتحه فلن يتَغَيَّر
- ٥١الشامُ دارُك لو أَردتَ أَخَذْتَهبالإِرْت عن آبائِكَ الشُّم الذُّرا
- ٥٢منه بزغْتَ فلا وكنت بدراً نيِّراًوبه طلعتَ فكنتَ صُبحاً مُسفراً
- ٥٣وله ملكتَ فلا برحتَ مُملَّكاًوبه ظَفِرتَ فلا بَرِحتَ مظفَّراً
- ٥٤من مُبلغٌ بَيْسان سيدةَ القرىأَنَّ الهناءَ أَتَاكَ مِن أُمِّ القُرى
- ٥٥فلو استطاع البَيتُ أَرسلَ حِجرهُوفداً وأَرسلَ بالهناءِ المَشْعَرَا
- ٥٦ولقد أَعدتَ لعسقلانٍ رُوحهورَفَعْتَ شاهِقَه وكان مُدمَّرا
- ٥٧وأَدَمْتَ راحتَه فدُمْت مخلَّداًوعمرت ساحَته فَعِشْت مُعمِّرا
- ٥٨كفر الشآمُ وعسقلانٌ مؤمنٌحاشاه وهو عرينُه أَنْ يَكْفُرا
- ٥٩ولكان مُؤمِنُ آلِ فرعون بهمْإِذْ كان يُضمر ضِدَّ ما قدْ أَظْهرا
- ٦٠فأَغَرْتَ مصرَ به وأَيسرُ حقِّهاأَن لا تغارَ وحقُّها أَن تَعْذِرا
- ٦١فارقْتَ مصرَ وما استَحقَّت فُرقَةًوهجرتَ مِصرَ ومثلُها لَن تُهجَرا
- ٦٢وتشوَّقَتْ فتذكَّرت ولقلَّمايُغني عن المشتاقِ أَنْ يتَذَكَّرا
- ٦٣ما أَنتَ سيِّدُ أَهلِ مصرٍ وحدهمبل أَنتَ سيِّدُ كلِّ من وَطِئ الثَّرى
- ٦٤حَسَدَت مَعالِيك الكرامُ بياسرٍولطالَما حسدَ المُقِلُّ المُكْثِرا
- ٦٥راموا اللَّحاق به فمنهم من وَنَىعجزاً ومنهم من جَرى فتعَثَّرا
- ٦٦من رام شَأْو عُلاك عاشَ مغصَّصاًإِن عاشَ أَو إِن مات مات مُحسَّرا
- ٦٧الغيثُ أَنت وأَنتَ أَندى راحةًوالبدرُ أَنت وأَنتَ أَشرفُ عنصراً