قصائد

سر العذارى منبيء

جبران خليل جبرانمتأخرمجزوءالراء

  1. ١سَرَّ الْعَذارَى مُنبِيءٌعَنْ شَاعِرٍ لِلحَيِّ زائِرْ
  2. ٢فَقصَدْنهُ وَسَخِرْنَ مِنْزجرِ الأُمَيْمَاتِ الزَّوَاجِرْ
  3. ٣لِيرَيَنْ فِتْنَتَهُ الَّتِيتُغْوِي الْعَفِيفَاتِ الْحَرَائِرْ
  4. ٤فَوَجدْنَهُ رَجُلاً مَلِيحاًخَلْقُهُ حَسَنَ الظَّوَاهِرْ
  5. ٥لا شيءَ يَفْتَضِحُ النُّهىفِيهِ كَمَا ادَّعَتْ النوَاهِرْ
  6. ٦وَلَعَلَّ فِي مَنْظومِهِآيَاتِهِ الْكُبَرَ السَّوَاحِرْ
  7. ٧فَسَأَلْنَهُ إِنْشادَ شَيْءٍ مِنْ بَدَائِعِهِ الحَوَاضِرْ
  8. ٨فَأَطَاعَهُنَّ وَمَنْ تُرَىيَعْصِي الْجَمِيلاتِ الأَوَامِرْ
  9. ٩فعقَدْن فِيمَا حَوْلَهُعِقْداً فَرِيداً مِنْ جَوَاهِر
  10. ١٠وَتَنَاوَلَ الرَّجُلُ الرَّبَابَ وَفِكْرُهُ فِي الغَيْبِ نَاظِرْ
  11. ١١وَأَثارَ فِي الأَوْتَارِ تَغْرِيداًكَأَنَّ الْعُودَ طائِرْ
  12. ١٢ثُمَّ انْبَرَى يَرْوِي رِوَايَتَهُ وَتَتْبَعُهُ الخَوَاطِرْ
  13. ١٣كَانَ الأَمِيرُ مُهندٌبطلاً شَهِيراً فِي الْعَشَائِرْ
  14. ١٤مِنْ آلِ بَدْرَ الْبَاسِلِينالْباِذِلينَ ذَوِي المَفَاخِرْ
  15. ١٥يَنْضَمُّ تَحْتَ لِوَائِهِأَلْفٌ مِنَ الأُسْدِ الْقسَاوِرْ
  16. ١٦رَجُلٌ كَمَا تَهْوَى المحَامِدُ خلْقُهُ وَالخلْقُ بَاهِرْ
  17. ١٧ذو صَوْلَةٍ مَشْهُورَةٍبَيْنَ الْبَوَادِي وَالحَوَاضِرْ
  18. ١٨وَشَجَاعَةٍ فِي القَلْبِتُخْفِيها الْعُذُوبَةُ فِي النَّوَاظِرْ
  19. ١٩تَخْشى اللُّيُوثُ لِقَاءَهُوَتَوَدُّ رُؤيَتهُ الْجَآذِرْ
  20. ٢٠يَهْوَى فَتَاةً مِنْ بَنِيحَمَدَ الْكِرَامِ ذَوِي المَآثِرْ
  21. ٢١لكِنَّ بَيْنَ أَبِي الْفَتاةِ وَبَيْنَهُ ثَأْراً لِثَائِرْ
  22. ٢٢فسَعَى لِيَخْطُبَهَا عَلىصُلْحٍ فعَادَ بِسَعْيِ خَاسِرْ
  23. ٢٣عَصَفتْ حَمِيَّتهُ بِهِناهِيك بِالصَّب المخَاطِرْ
  24. ٢٤فغَزاهُمُ بِرِجَالِهِوَبكُلِّ ذِي ثأْرٍ يُضَافِرْ
  25. ٢٥وَتقاتَلُوا يَوْمَينِ لَمْيَظهَرْ مٍنَ للجَيْشَيْنِ ظَاهِرْ
  26. ٢٦حَتَّى اغْتَدَى ذاك الْعِرَاكُ كَأَنَّه بَعْضُ المَجَازِرْ
  27. ٢٧فدَعَا مُهَنَّدُ لِلْبِرَازِ وَقَدْ تَحدَّى كُلَّ حَاضِرْ
  28. ٢٨مَا جَالَ إِلاَّ جوْلتَيْأَسَدٍ يُبَرْبِرُ وَهْوَ زائِرْ
  29. ٢٩حَتَّى انْبَرَى مِنهُمْ فَتىمُتَلَثِّم ضَافِي الْغَدَائِرْ
  30. ٣٠فَتَجَاوَلا وَكِلاهُمَامتَقحمٌ كَالصَّقرِ كَاسِرْ
  31. ٣١سَرْعَانَ مَا حَطَمَا الرِّمَاحَ فَأَعْمَلا بِيضَ الْبَوَاتِرْ
  32. ٣٢وَتَوَاثَبَا مُتَهَالِكيْنِكِلاهُمَا جَلْدٌ مُكَابِرْ
  33. ٣٣وَكِلاهُمَا مُتَخَضِّبٌبِدَمٍ وَلكِنْ لا يُحَاذِرْ
  34. ٣٤كَانَ المَلَثِّم لا يُخالِسُ مَقْتَلاً مِمَّن يُنَافِرْ
  35. ٣٥بَلْ يَبْتَغِي إِجْهَادَهُلِيَنَالَ مِنْهُ وَهْوَ خَائِرْ
  36. ٣٦مُتَحَرِّزاً حَتى تحَيَّنَنُهْزَةَ اللَّبِقِ المُدَاوِرْ
  37. ٣٧فَسَطَا عَلَيْهِ مُبَادِراًوَالْفَوْزُ أَخْلَقُ بِالمُبَادِرْ
  38. ٣٨وَعَلاهُ فَهْوَ مُرَوَّعٌكَالشَّاةِ تَحْتَ رِكابِ نَاحِرْ
  39. ٣٩قالَ الأَميرُ غَلَبْتَنِيأَفَلَسْتَ تَعْفو عَفْوَ قَادِرْ
  40. ٤٠فأَجَابَهُ مِنْ فَوْرِهِأَبْشِرْ فَإِنَّك أَنْتَ ظَافِرْ
  41. ٤١وَنَضا اللِّثَامَ فَأَشْرَقتْشَمْسٌ أَشِعَّتهَا ضَفَائِر
  42. ٤٢كَانَتْ حَبِيبَتَهُ الَّتِيخاضَ الرَّدَى فِيهَا يُخاطِرْ
  43. ٤٣فتعَاهَدَا وَتَعَاقَدَابِدِمَاهُمَا لا بِالخَنَاصِرْ
  44. ٤٤وتصَالحَ القَوْمَانِ فِيعرْسٍ صَفتْ فِيهِ السَّرَائِرْ
  45. ٤٥مَرَّتْ موَارِدُهُم وَلكِنْبَعْدَهَا حَلتِ المَصَادِرْ
  46. ٤٦فأَطَافتِ الْفَتِيَاتُ فِيفَلكٍ مِنَ الأَفْكَارِ دَائِرْ
  47. ٤٧وَشهِدْنُ تِلْكَ الْحَادِثاتِ كَأَنَّ مَاضِيَهُنٌ حَاضِرْ
  48. ٤٨وكأَنهُنَّ رَأَيْنَ بِالْأَبْصَارِ ما رَأَتِ الْبَصَائِرْ
  49. ٤٩ثُمَّ اسْتَزَدْنَ فَزَادَ مَاخلَبَ الْعُقُولَ مِنَ النَّوَادِرْ
  50. ٥٠حَتَّى إِذَا هَبَط النَّهارُ كَحَطِّ رَاحِلَةِ المُسَافِرْ
  51. ٥١خَتَمَ الْكَلامَ بِمَنْ حَدِيثُهَوَاهْ فِي الأَمْثالِ سَائِرْ
  52. ٥٢أَذْكَى وَأَبْلَغِ مَنْ عَرَتْهُجِنَّة لِهَوى مُخَامِرْ
  53. ٥٣أَوْلى وَلِيٍّ أَنْ يُقِيمَالْعَاشِقُونَ لهُ شعائِرْ
  54. ٥٤قَيْسٌ وَمَنْ كُفْؤٌ لهُبَيْنَ الأَوَائِلِ وَالأَوَاخِرْ
  55. ٥٥وَأَفَاضَ فِي وَصْفِ المُلَوَّحِ مَا يَشَاءُ هَوَى السَّرَائِرْ
  56. ٥٦إِذْ بَاتَ يَضْرِبُ فِي المَفَاوِزِ وَهْوَ سَاجِي الطرْفِ حَائِرْ
  57. ٥٧كلِفاً طرِيداً لا شَفِيقَوَلا رَفِيقَ وَلا مُؤَازِرْ
  58. ٥٨إِلاَّ إِذَا مَرَّ الْغَزَالُ بِهِ فَيَأْنَسُ وَهْوَ نَافِرْ
  59. ٥٩يَبْكِي وَيَسْتَبْكِي بِشِعْرٍخالِصُ الدَّمِ مِنْهُ قَاطِرْ
  60. ٦٠وَيُعَلِّمُ الوَحْشَ الأَسَىوَيُلينُ أًحْجَارَ المَقابِرْ
  61. ٦١حَتَّى قَضَى فِي يَأْسِهِدَنِقاً مَشُوقاً غَيْرَ صَابِرْ
  62. ٦٢نَامَتْ نَوَاظِرُهُ وَلَكِنْقَلْبُهُ فِي الْقبْرِ سَاهِرْ
  63. ٦٣فَبَكَيْنَ قيساً ترْحَةوَحَبِبْنَهُ مِلءَ الضمَائِرْ
  64. ٦٤وَنَظرْنَهُ فِي شَكْلِ مَنْأَبْكَى بِمَا هُوَ عَنْه ذَاكِرْ
  65. ٦٥ثُمَّ انْثَنيْنَ مُكَفْكِفَاتٍ دَمْعَهُنَّ عَنِ المَحَاجِرْ
  66. ٦٦مُتَلَفِّتاتٍ نَحْوَ منهُوَ مِثْلُهُ غَزِلٌ وَشَاعِرْ
  67. ٦٧كُلٌّ تَقُولُ بِلَحْظِهَايَا قَيْسُ إِنِّي بِنْتُ عَامِرْ
  68. ٦٨تَاللّهِ أَنْصَفَت النَّواصِحُ لَيْسَ هَذَا غَيْرَ سَاحِرْ