ألم تر أني والحوادث جمة
ابن أبي السعلاتعباسيالطويلالفاء
- ١أَلَم تَرَ أنّي وَالحَوادِثُ جَمَّةٌلَهُنَّ صُروفٌ بِالفَتى تَتَصَرَّفُ
- ٢تَبَدَّلتُ بِالمِصر السَوادَ فَلَم يَكُنبِهِ بَدَلاً أَعتاضُ عَنهُ وَأُخلَفُ
- ٣يُراطِنُني أَنباطهُ مِن كَلامِهابِما لَيسَ مِنهُ ما أَبينُ وَأَعرِفُ
- ٤وَلا يَعرِفونَ القَولَ مِنّي كَأَنَّنيأُحاوِلُ أَعيارَ السُيوفِ وَتَكرِفُ
- ٥إِذا شِئتَ أَن تَلقى اِمرَءاً ناكَ أمَّهُوَيَزعمُ جَهلاً أَنَّ ذَلِكَ أَشرَفُ
- ٦وَمُعتَصِمٍ لَم يَعرِفِ اللَّهَ قَلبُهُوَيُظهِرُ قَومٌ أَنَّهُ مُتَحَنِّفُ
- ٧تَعَرَّوا مِنَ الأَخلاقِ إِلّا سِعايَةًفَكُلُّهُم فيها يَخُبُّ وَيوجِفُ
- ٨وَأَصدَقُهُم في القَولِ مَن هُوَ كاذِبٌوَأَوفاهُمُ بِالوَعدِ مَن هُوَ مُخلِفُ
- ٩فَلا قَدَّسَ اللَهُ الزَمانَ مَحَلّهُوَلا زالَ عَنهُ نافِعُ الغَيثِ يُصرَفُ
- ١٠بِلادٌ يُضَرُّ الحُرُّ فيها بِنَفسِهِوَيُعتَبُ فيها المُسلِمُ المُتَعَفِّفُ
- ١١فَمِنها النَّجا ثُمَّ النَّجا نَحوَ بَلدَةٍتُكَرَّمُ فيها ما أَتَيتَ وَتُتحَفُ
- ١٢بِها مِن مَواليكَ الأَقارِبِ عُصبَةٌتُحَدِّبُها قُربى عَلَيكَ وَتعطِفُ
- ١٣إِذا سامَكَ المَرءُ العَزيزُ ظُلامَةًأَبَت ذاكَ أَسيافٌ وَسُمرٌ تَثَقَّفُ
- ١٤إِلى اللَّهِ أَشكو ما لَنا مِن ظُلامَةٍوَفي اللَّهِ لِلمَظلومِ كافٍ وَمُنصِفُ
- ١٥تَحَيَّفنا العُمّالُ مِن كُلِّ جانِبٍوَلا يُستَطاعُ العامِلُ المُتَحَيِّفُ
- ١٦بِكوفَتِنا والٍ عَلى صَلَواتِناظَلومٌ غَشومٌ ظاهِرُ الفِسقِ مُترَفُ
- ١٧وَقاضٍ ضَعيفُ الحِلمِ وَالعَقلِ جاهِلٌيَصُدُّ عَنِ الحَقِّ المُبينِ وَيَجنَفُ
- ١٨يُغيرُ عَلى أَموالِنا وَضِياعِنافَيُسعِدُهُ القاضي عَلَيها وَيَكنُفُ
- ١٩فَإِن لَفَّفَ الوالي عَلَينا شُهودَهُزَكا عِندَ قاضينا الشَهيدُ المُلَفَّفُ
- ٢٠وَحُجَّتُنا لا تُقبَلُ الدَهرَ عِندَهُوَشاهِدُنا عَن عَمدِ عَينٍ مُوَقَّفُ
- ٢١فَرَرنا إِلى القاضي مَخافَةَ غَيرِهِفَكانَ مِنَ القاضي التي هِيَ أَخوَفُ
- ٢٢وَأَضحى عَلَينا عامِلانِ بِبابِلٍأَخو ذَنَبٍ لا خَيرَ فيهِ وَأَقلَفُ
- ٢٣فَما فيهِما إِلّا مُوارٍ خِزايَةًهِيَ السَوأَةُ السَوآءُ إِن لَم يُكَشّفُ
- ٢٤يَسيرانِ فينا سيرَةً ما أَتى بِهارَسولٌ وَلا وَحيٌ مِنَ اللَهِ يُعرَفُ
- ٢٥وَلَم يَكُ في عَهد الأَميرِ إِلَيهِماأَميرُكَ أَتقى لِلإِلَهِ وَأَنصَفُ
- ٢٦وَلا اِمتَثَلا فينا سِوى بُخت نَصَّرٍفَإِنَّهُما مِنهُ لِأَعتى وَأَعسَفُ
- ٢٧فَظاظَةَ هَذا نَشتَكيها وَعُنفهُوَها ذاكَ مِن هَذا أَفَظُّ وَأَعنَفُ
- ٢٨أَتَعجَبُ مِن عَمرٍو لِأَن كانَ والِياًوَذَلِكَ مِن اِبنِ النَبيطَةِ أَطرَفُ
- ٢٩وَما مِنهُما إِلّا اِرتَدى لُؤمَ أَصلِهِوَما مِنهُما إِلّا بِهِ مُتَحَلِّفُ
- ٣٠فَمَن مُبلِغٌ عَنّي الأَميرَ رِسالَةًكَأَحسَنِ ما يُبنى الكَلامُ وَيُرصَفُ
- ٣١بِأَن قَد أَتى العِلجانُ ما لَو عَلِمتَهُلَنَكَّلَ بِالعِلجَينِ عِندَكَ مَوقِفُ
- ٣٢لَقَد أَلزَما أَهلَ الضّياعِ مَؤونَةًتُحيطُ بِغَلّاتِ الضّياعِ وَتُجحِفُ
- ٣٣نَواصِبُ سوءٍ أَلَّفَ السّوءُ بَينَهاكَما ضُمَّ بِالشَعبِ الإِناءُ المُؤَلَّفُ
- ٣٤إِذا نَزَلا في قَريَةٍ غابَ سَعدُهاوَيَومُها بادي الكَواكِب أَكسَفُ
- ٣٥وَدَبّابَةٍ لا أَحسَنَ اللَهُ حِفظَهاتَظَلُّ عَلى غَلّاتِنا تَتَطَوَّفُ
- ٣٦إِذا ما اِستَثارَت دِرهَماً مِن مَكانِهِتَضَمَّنَهُ سَيرٌ عَلى العَضدِ أَجوَفُ
- ٣٧وَمُستَخلِفٍ قَد عاشَ مِن قَبلِ حَقِّهِيُدانُ عَلى أَموالِنا وَيُسَلّفُ
- ٣٨إِذا حاوَلَ الأَرزاقُ مِنها رَأَيتَهُيُضَرِّبُ أَبشارَ العُلوجِ وَيَكشِفُ
- ٣٩وَيُغضِبُ عَمداً نَفسَهُ كَي نَخافَهُفَنَحنُ حَوالَيهِ نُفَدّي وَنُلطِفُ
- ٤٠وَلَن يَنفَعَ الإِلطافُ إِلّا بِصُرَّةٍتُدافِعُ عَنّا بَعضَ ما نَتَخَلَّفُ
- ٤١فَأَرزاقُ عَمّالِ الرَساتيقِ سُنَّةٌعَلَينا شُهورَ الحَولِ ما نَتَخَوَّفُ
- ٤٢فَإِن نَزَلوا يَوماً بِنا فَجِداؤُناتُعاجَل ذَبحاً وَالدَجاجُ المُعَلَّفُ
- ٤٣وَيَخرُجُ مِنّا الأَشتَيامونَ سُحرَةًوَيَعرِفُ ظُلماً دِرهَمَيهِ المُحَلَّفُ
- ٤٤وَلِلحازِرِ الخَرّاصِ في الحَزرِ عِفَّةٌفَلا تَهنَ لِلحَزّارِ ما يَتَعَفَّفُ
- ٤٥وَفي فَتحِ أَبوابِ البَيادِرِ مُثلَةٌيُكَلَّفُها وَالظُلم مِمّا يُكَلَّفُ
- ٤٦وَما فارَقَتنا في الدِياسِ عِصابَةٌتَلُجُّ عَلَينا بِالعَذابِ وَتَعنُفُ
- ٤٧وَلَمّا أَتى الغَلّات قالَت قُلوبُناكُلومٌ مِنَ الغَلّاتِ ما تَتَهَرَّفُ
- ٤٨وَقَد قَسَموا بِالتُرَّهاتِ طَعامَناوَكَيلُهُمُ في القَلبِ سَردٌ مُطَفَّفُ
- ٤٩وَعادوا عَلَينا آخِذينَ نَقائِصاًفَيا مَن رَأى كَرماتِنا كَيفَ تُنسَفُ
- ٥٠وَقَد أَخَذَ الكَيّالُ أَضعافَ أَجرِهِسِوى بَهمَةٍ كانَت عَلى الأَرضِ تَضعُفُ
- ٥١فَلَم يَبقَ لِلحَرّاثِ إِلّا حُثالَةٌيَظَلُّ لَدَيها قائِماً يَتَلَهَّفُ
- ٥٢وَمُستَخرِجٍ يُعطى مِنَ الكَيلِ شَرطَهُوَإِلّا فَإِنَّ الصَكَّ في الوَجهِ يُقذَفُ
- ٥٣وَلِلجَهبَذِ الصَرّافِ لِلأَلفِ خَمسَةٌوَسَبعونَ مِنّا وافِياتٌ وَنَيَّفُ
- ٥٤وَكُتّابِ سوءٍ إِن سَأَلتَ حِسابَهُموَلَم تُرِهِم أَوساخَ نَقدِكَ سَوَّفوا
- ٥٥وَوالي فُتوحٍ يَجتَبينا ضَرائِباًيُؤَنِّبُ في إِبطائِها وَيُعَنِّفُ
- ٥٦إِذا نَحنُ أَدَّينا إِلَيهِ ضَريبَةًيَعودُ لِأُخرى يَقتَضيها فَيُلحِفُ
- ٥٧فَما نَحنُ لِاِبنِ الفَتحِ إِلّا حَمولَةٌتُحَمَّلُ أَعباءَ الصَغارِ وَتوكَفُ
- ٥٨وَوالي حَوالى يَجتَبي صَدَقاتِنالَدَيهِ مِنَ النَكراءِ ما لَيسَ يُعرَفُ
- ٥٩يُصَدّقُ أَهلَ الكُفرِ بِاللَهِ سُنَّةًيُخالِفُهُ فيها رَسولٌ وَمُصحَفُ
- ٦٠وَيُلزِمُ مَن لَم يَكفُرِ اللَّهَ جِزيَةًوَذَلِكَ ظُلمٌ ظاهِرٌ مُتَكَشِّفُ
- ٦١وَلا عُذرَ إِلّا مِن أُمورٍ مَعونةعَلى الخَصمِ في أَحكامِهِ يَتَعَجرَفُ
- ٦٢تَراهُ عَلى دُكّانِهِ مُتَقَلِّباًيُراصِدُ مَن يَسعى إِلَيهِ وَيَعرِفُ
- ٦٣بَطينٌ إِذا كانَ التَّشاحُنُ بَينَناوَفي سِلمِنا طاوي الخَواصِرِ أَهيَفُ
- ٦٤يُصيبُ وَما يَدري وَيُخطي وَما دَرىكَما تَخبِطُ العَشواءُ وَاللَيلُ مُسدِفُ
- ٦٥إِذا نَشَرَ الأَعلامَ وَاِرتَجَّ ظِلُّهُوَظَلَّت بِهِ الأَرضُ العَريضَةُ تَرجُفُ
- ٦٦فَقَد شَقِيت رُكبانُ بَكرِ بنِ وائِلٍوَصُبَّ عَلَيهِنَّ الجُرافُ المُجَرَّفُ
- ٦٧فَما سَلَّمَ اللَهُ اِمرءاً نَزَلوا بِهِوَلا حَسبُهُم أَن يَذبَحوا ثُمَّ يَعلِفوا
- ٦٨وَلَكِن لَهُم في عَرصَةِ الدارِ جَولَةٌيُثَقَّلُ مِنها خُرجُهُ المُتَخَفِّفُ
- ٦٩وَلَم يَبقَ في الطُسّوجِ بَعدَ فراغِهِمِنَ العَيشِ إِلّا يابِسٌ مُتَكَفِّفُ
- ٧٠يُنادي أَميرَ المُؤمِنينَ اِستَغاثَةًمِنَ الظُّلمِ وَالعُدوانِ وَالعَينُ تَذرِفُ
- ٧١فَإِنَّ أَميرَ المُؤمِنينَ وَإِن نَأىفَبِالقُربِ مِنّا مَن يَحوطُ وَيَكنفُ
- ٧٢خَليفَتُهُ إِسحاقُ نَفسي فِداؤُهُهُوَ المُشتَكي مِن بَعد وَالمُتَنَصِّفُ
- ٧٣تَدارَك هَداكَ اللَّهُ مِنّا بقِيَّةًتَكادُ مِنَ الضَرّاءِ وَالجَهدِ تُتلَفُ
- ٧٤وَلا تُفلِتَن عُمّالَنا مِن عُقوبَةٍوَإِغرامِهِم ما أَغرَموا وَتَصَرَّفوا
- ٧٥فَقَد حَكَمَ الرَّحمَنُ في نُظَرائِهِموَبَيَّنَهُ آيُ الكِتابِ المُصَرّفُ
- ٧٦بِأَن يُقتَلوا أَو يُصلَبوا أَو يُقَطَّعواخِلافاً وَيُنفَوا في البِلادِ لِيُعرَفوا
- ٧٧وَذَلِكَ خِزيٌ في الحَياةِ وَبَعدَهاعَذابٌ عَظيمٌ دائِمٌ لا يُخَفَّفُ