عجبا لوجد لا يلين شديده
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالكاملرومانسيةالدال
- ١عَجَباً لوَجْدٍ لا يَلينُ شَديدُهُوغَرامِ قلْبٍ شَبَّ فيهِ وَقودُهُ
- ٢ولقَد عَهِدْتُ القَلْبَ وهْوَ موَحِّدُفعَلامَ يُقْضَى في العَذابِ خُلودُهُ
- ٣إتْلافُ نَفْسي في هَواكِ حَياتُهاوفَناءُ قَلبي في رِضاكِ وُجودُهُ
- ٤وإنْ اسْتَرَبْتِ سَلي شُهودَ مَدامِعيقدْ صحَّ مَنْ في وَجْنَتَيْهِ شُهودُهُ
- ٥هلْ تذْكُرينَ عُهودَ أيّامِ الحِمىللّهِ أيّامُ الحمَى وعُهودُهُ
- ٦أيّامَ وجهُ الدّهْرِ طَلْقٌ والصِّبالُدْنُ المَعاطِفِ يانِعٌ أُمْلودُهُ
- ٧فاليوْمَ عادَ القُرْبُ منّا في الهَوىبُعْداً وصالَ علَى الوصالِ صُدودُهُ
- ٨ولقدْ شَجاني بارِقٌ متَأنِّقٌيُشْجى بهِ صَبُّ الفؤادِ عَميدُهُ
- ٩أوْرَى بِجُنْحِ اللّيلِ في سِقْطِ اللِّوىسِقْطاً ورَتْ خَلَلَ السَّحابِ زُنودُهُ
- ١٠وهمَى علَى طَلَلِ الأحبّةِ ديمَةًفحَسِبْتُ عيْني عنْدَ ذاكَ تَجودُهُ
- ١١وكأنّ نورَ جَبينِ يوسُفَ نورُهُوكأنّ ديمَتَهُ المُلِثّةَ جودُهُ
- ١٢مَلِكٌ أقامَ الحقَّ يَخْفِقُ ظِلُّهُفالحَقُّ خَفّاقُ الرِّواقِ مَديدُهُ
- ١٣وحَباهُ رَبُّ العرْشِ آيةَ مَفْخَرٍحَكَمَتْ لهُ أنّ المُلوكَ عَبيدُهُ
- ١٤وحمَى الجَزيرَةَ حامِلاً أعْباءَهابِلُهامِ جيْشٍ لا يُكَثُّ عَديدُهُ
- ١٥وغَدا بأسْبابِ العُلَى متمسِّكاًفيها فحِفْظُ اللهِ ليْسَ يَؤودهُ
- ١٦من كانَ أنْصارُ النّبيِّ جُدودَهُفَملائِكُ السّبْعِ الطِّباقِ جُنودُهُ
- ١٧ماسَت غُصونُ رِماحِهِ وتفتّحَتْبشَقائِقِ النّصْرِ العَزيزِ بُنودُهُ
- ١٨وأعَدّ أوْزارَ الحُروبِ صَوافِناًتَمْضي علَى عِقْبانِهِنّ أُسودُهُ
- ١٩منْ كُلِّ أجْرَدَ سابِقٍ عبْلِ الشَّوىما إنْ تُحَطُّ عنِ الحُروبِ لُبودُهُ
- ٢٠يَرْمي بهِ الغَرَضَ البَعيدَ فيَنْثَنيبطِلابِهِ كثِبُ المَزارِ بَعيدُهُ
- ٢١ويكادُ ينْتَعِلُ الهِلالَ إذا سَرَىويُقَلِّدُ الشّمسَ المُنيرَةَ جِيدُهُ
- ٢٢وقَواضِباً بِيضاً سُقينَ دمَ العِدىفبَدا على صَفَحاتِها توْرِيدُهُ
- ٢٣ومُفاضَةً زَغْفاً تضاعَفَ نَسْجُهاخَلْقاءَ قدَّرَ نَسْجَها داوُودُهُ
- ٢٤وحَنيّةً تحْنو على سهْمِ الرّدىفيُصيبُ شاكِلَةَ الرّميِّ سَديدُهُ
- ٢٥أضْحى الضّلالُ بِها يُصوِّحُ نَبْتُهُواخْضَرَّ منْ دينِ الحَنيفَةِ عودُهُ
- ٢٦أخَليفَةَ الرّحمانِ والملْكُ الذيتَنْميهِ منْ أقْيالِ خَزْرَجَ صِيدُهُ
- ٢٧ماذا يُنَمِّقُ في امْتِداحِكَ مادِحٌلا يُنْزِفُ البحْرَ الخِضَمَّ وُرودُهُ
- ٢٨ما زَهْرُ روضِ الغَوْرِ روّضَهُ الحَياوحنَتْ عليْهِ بُروقُهُ ورُعودُهُ
- ٢٩وسَرَى سَقيطُ الطَّلِّ في أوْراقِهِبَدَداً كدُرٍّ أسْلَمَتْهُ عُقودُهُ
- ٣٠وكأنّه في ضِفّةِ النّهْرِ انْتَشىوغَدا يَبوحُ بسِرّهِ عِرْبيدُهُ
- ٣١بجَنِيِّ وَرْدِ شجَّ وجْنَتَهُ النّدىوبسَوسَنٍ شُقَّتْ علَيْهِ بُرودُهُ
- ٣٢وتَخالُ غُصْنَ البانِ فيه عابِداما إنْ يَريمُ رُكوعُهُ وسُجودُهُ
- ٣٣بأنَمَّ مِنْ مَسْرى امْتِداحٍ عاطِرٍيُهْدَى الى نادي عُلاكَ فَريدُهُ
- ٣٤ألْبَسْتَ هَذا المُلْكَ ثوْبَ جَلالَةٍيَبْقي على مَرِّ الجَديدِ جَديدُهُ
- ٣٥وعَضَدْتَ دينَ اللهِ يا ابْنَ نَصيرِهِحتّى سَما فوْقَ السّماءِ عَمودُهُ
- ٣٦جاهَدتَ دينَ الكُفْرِ حتّى سِمْتَهُخَسْفاً ورامَ السَّلْمَ منْكَ عَنيدُهُ
- ٣٧وتبِعْتَ آثارَ النّبيّ مُيَمِّماًما أمَّهُ صِدّيقُهُ وشَهيدُهُ
- ٣٨قابَلْتَ شهْرَ الصّومِ منْكَ بما بهِينْهَلُّ منْ فَضْلِ الإلاهِ مَزيدُهُ
- ٣٩ووصَلْتَ تِمَّ اللّيْلِ منْهُ بيَوْمِهِذِكْراً يُبَلِّغْهُ القَبولَ صُعودُهُ
- ٤٠وشَرَعْتُ للصّدَقاتِ أصْفى مَشْرَعٍيَنْدى على حَرِّ الصُّدورِ بُرودُهُ
- ٤١فجَزاكَ بالأجْرِ الجَزيلِ صِيامُهُوحَباكَ بالنّصْرِ المؤزَّرِ عِيدُهُ
- ٤٢فاهْنَأْ بهِ في الدّهْرِ أسْعَدَ قابِلٍطَلَعَتْ بعِزِ المُسْلِمينَ سُعودُهُ
- ٤٣لمّا مرَرْتَ الى مُصلاّهُ ضُحىًوالتُّرْبُ يلْثِمُ أخْمصَيْكَ صَعيدُهُ
- ٤٤قضّيْتَ منْ حَقِّ الشّريعَةِ مَقْصَداًلزِمَ المُلوكَ الصّالحِينَ أكيدُهُ
- ٤٥فاخْلُدْ ودُمْ وانْعَمْ بسابِغِ نِعْمَةٍتَتْرَى ومُلْكٌ لا يُثَلُّ مَشيدُهُ
- ٤٦لازالَ ذِكْرُكَ في البسيطَةِ دائِماًسَيُرى على كَتِدِ الزّمانِ حَميدُهُ
- ٤٧منْ كادَ مُلْكَكَ منْ عدوٍّ يَبْتَغيشَرّاً فإنّ اللهَ عنْكَ يَكيدُهُ