قصائد

ذم الزمان لدمنة

ابن المعتزعباسيمجزوءالفاء

  1. ١ذُمَّ الزَمانُ لِدِمنَةٍبَينَ المُشَقَّرِ وَالصَفا
  2. ٢وَكَأَنَّما نَشَرَت بِهاأَيدي اللَيالي مُصحَفا
  3. ٣قَلِقَت لِساكِنِها وَحَملِ إِنائِهِم حَتّى اِنكَفا
  4. ٤فيها ثَلاثٌ كَالعَوائِدِ يَكتَنِفنَ المُدنَفا
  5. ٥مِن كُلِّ خالِدَةٍ كَسَتها النارُ لَوناً أَكلَفا
  6. ٦وَمُشَجَّجٍ ذي لِمَّةٍثاوٍ بِرَبعٍ قَد عَفا
  7. ٧أَلِفَ القِفارَ فَإِن هَفَتعَنهُ ضَواريهِ هَفا
  8. ٨لا يَشتَكي ذُلَّ الهَوانِ وَلا يَمَنُّ إِذا وَفى
  9. ٩نُصُبٌ كَحِرباءِ الفَلاةِمَضى الجَميعُ وَخُلَّفا
  10. ١٠بَل هَل تَرى ذا الظَعنَ لَوقامَت رِفاقي لَاِشتَفى
  11. ١١لا ناصِرٌ مِن رُعبِهِأَبَداً يُوَلّيني القَفا
  12. ١٢كَم دُوِّسَت رِجلي العُداةَ وَما بِها عَنهُ حَفا
  13. ١٣أُثبُت لِضَغنِهِمُ وَلاتَكُ في العَداوَةِ أَضعَفا
  14. ١٤وَإِذا الرِياحُ أَطاعَهامَيلُ القَضيبِ تَقَصَّفا
  15. ١٥زَعَمَت هُنَيدَةُ أَنَّنيمِمَّن يَبيتُ عَلى شَفا
  16. ١٦وَلَقَد هَزَزتُ مُهَنَّداًعَضبَ المَضارِبِ مُرهَفا
  17. ١٧وَإِذا سَطا سَطَتِ المَنونُ بِهِ وَتَعفو إِن عَفا
  18. ١٨وَإِذا تَوَلّى هامَةَ الجَبّارِ سارَ فَأَوجَفا
  19. ١٩عَضَبُ المَضارِبِ كَالغَديرِ نَفى القَذى حَتّى صَفا
  20. ٢٠ماذا بِأَوَّلِ حادِثٍكَشَّفتُهُ فَتَكَشَّفا
  21. ٢١فَوَلَجتُ فيهِ صابِراًوَخَرَجتُ مِنهُ مُثَقَّفا
  22. ٢٢وَإِذا رَمَت شَخصي العُداةُ بِنَبلِها صارَت سَفى
  23. ٢٣وَإِذا حَديثُ الذَمِّ يَممَمَني وَنى وَتَخَلَّفا
  24. ٢٤وَإِذا العُيونُ تَعَرَّضَتكانَت لِعَيني أَشغُفا
  25. ٢٥إِن كُنتِ جاهِلَةً فَخَللي مِن يَدَيكِ الأَعرَفا
  26. ٢٦فَإِذا طَفا كَيدٌ رَساوَإِذا رَسا كَيدٌ طَفا
  27. ٢٧وَإِذا تَبَدّى مُقبِلٌأَنحى عَلَيهِ فَإِشتَفى
  28. ٢٨بَل قَد هُديتُ لِبارِقٍهاجَ الفُؤادَ المُدنَفا
  29. ٢٩ما زالَ يَصدَعُ مُزنَةًصَدَعَ النِجادِ المُدلِفَ
  30. ٣٠يَقظانُ يَلفِظُ نورَهُنوراً تَأَلَّقَ وَاِختَفى
  31. ٣١وَالرَعدُ يَحدو ظَعنَهُفَإِذا تَأَخَّرَ عَنَّفا
  32. ٣٢كَالعاذِلاتِ تَأَخَّرَتبِالسَيفِ شَمعاً مُترَفا
  33. ٣٣طَوراً وَطَوراً لا يَعيزَجراً بِهِ وَتَقَصُّفا
  34. ٣٤حَتّى حَسِبتُ سَحابَهُنوقاً تَحامَلُ زُحَّفا
  35. ٣٥سيقَت وَلا تَألو عَلىأَولادَهُنَّ تَعَطُّفا
  36. ٣٦حَيرانُ يُضني ثِقلُهُهَوجَ الرِياحِ العُصَّفا
  37. ٣٧بِلَواحِقٍ مَملوءَةٍماءً وَزاداً عُرِّفا
  38. ٣٨وَكَأَنَّ هاتَنَ وَبلِهِقُطنٌ أُطَيرَ مُنَدَّفا
  39. ٣٩حَتّى إِذا مَلَأَ الثَرىجَبَلاً ثَوى وَاِحقَوقَفا
  40. ٤٠حَتّى إِذا فُرِشَت نِماطُ النورِ فيهِ وَزُخرِفا
  41. ٤١فَتَنَ العُيونَ فَخِلتُهُبُرداً أُجيدَ مُفَوَّفا
  42. ٤٢وَكَأَنَّ نَشرَ الأَرضِ بِالأَنوارِ حينَ تَلَحَّفا
  43. ٤٣مَلِكٌ عَلَيهِ جَوهَرٌفي سُندُسٍ قَد أُكنِفا
  44. ٤٤وَتَخالُ كُلَّ قَرارَةٍدَمعاً يَحولُ مُوَقَّفا
  45. ٤٥يا سَلمَ عَرَّفَني المَشيبُ وَحَقُّ لي أَن أَعرَفا
  46. ٤٦وَوَجَدتُ كَفَّ المَوتِ أَقوى الآخِذينَ وَأَلطَفا
  47. ٤٧وَبَقيتُ بَعدَ مَعاشِرٍمِثلَ الرَديِّ تَخَلَّفا
  48. ٤٨خَلَّوا عَلى الباقي الأَسىوَنجا الفَقيدُ مُخَفَّفا
  49. ٤٩وَلَقَد أَراني بِالصِباوَالغانِياتِ مُكَلَّفا
  50. ٥٠أَسقى مُخَدَّرَةَ الدُنانِ سُلافَ كَرمٍ قَرقَفا
  51. ٥١راحٌ كَأَنَّ حَبابَهادُرٌّ يَجولُ مُجَوَّفا
  52. ٥٢حَظٌّ مِنَ الدُنيا مَضىلَو كانَ مَنعٌ أَو شِفا
  53. ٥٣وَالدَهرُ مِن أَخلاقِهِ اِستِرجاعُ ما قَد سَلَّفا