ومجلس أنس راق خبرا ومخبرا
ابن فركونأندلسيالطويلمدحالميم
- ١ومَجْلسِ أنسٍ راق خُبْراً ومَخْبَراًكروضِ الرُبَى جادَتْهُ سُحْبُ الغَمائِمِ
- ٢بهِ كلُّ محْمودِ الخِلالِ ممجّدٍيُبَخِّلُ في بَذل النّدى كفَّ حاتِمِ
- ٣فأظْهَرَ منهُم كلَّ بدْرٍ مُتمَّمٍوأضْحى إلى شمْسِ الضحى أيَّ كاتِمِ
- ٤مَتى أرْسَلتْ سُحْبُ الغَمائِمِ دمْعَهالدَيْهِمْ أراهُمْ بَرْقُهُ ثغْرَ باسِمِ
- ٥تساقَطَ فيه الثّلجُ للأرضِ مثْلَماتناثَرَ عِقدُ الدُرِّ من كفّ ناظِمِ
- ٦تَخالُ ثِمارَ الأرضِ فيهِ فَوارساًبخُضْرِ ثيابٍ تحْتَ بيضِ عَمائمِ
- ٧فتحسِبُ أنّ الأفْقَ دوْحٌ تلاعَبَتْبأزْهارِهِ في الجوّ أيدي النّواسِمِ
- ٨وشادٍ لهُ في الحُسْنِ أرفَعُ رُتْبَةٍتَرى دونَها أُفْقَ السُّها والنّعائِمِ
- ٩فغنّى وقد أغْنى عنِ السحْرِ صوتُهُومال بهِمْ ميْلَ الغُصونِ النّواعِمِ
- ١٠أتوهُ بما أرْضاهُ بدأ وعودةًفأبْصَرَ منهُمْ كيفَ بذْلُ المَكارِمِ
- ١١وكان على قدْرِ المحاسنِ طالِباًفألْقى عليْهِ الجوُّ بيضَ الدّراهِمِ
- ١٢وعودٍ لهُ مهْما ترنّمَ ساجِعاًفتَلْقى الخليَّ القلْبِ حالةُ هائِمِ
- ١٣يُميلُ قلوبَ العاشقينَ صبابةًفمِنْ بيْن مُبْدٍ للغَرامِ وكاتِمِ
- ١٤ومن قبْلِ أن غنّى عليْهِ مُهَفْهَفٌعليهِ شدَتْ في الرّوضِ وُرْقُ الحَمائِمِ