قصائد

يمينا لقد جاز الأسى منتهى الحد

ابن فركونأندلسيالطويلصبرالياء

  1. ١يميناً لقد جازَ الأسى منتهى الحَدِّفيا لَيْتَ حُسْن الصّبْر في مِثْلِها يُجْدي
  2. ٢مصابٌ به بانتْ من الدّهرِ عثْرةٌوضلّتْ به الأيامُ عن سنَنِ الرُّشْدِ
  3. ٣هُو الدهرُ مَنْ أضحَى عميداً بغايةٍتُصِبْهُ اللّيالي دونَ ذاكَ على عمْدِ
  4. ٤وهل كان إلا النجْمَ أطْلعَ نيّراًووجهُكَ صبْحٌ لاحَ في أفُقِ المجْدِ
  5. ٥فلا تعْجبوا لما بَدا من غروبِهأيَلتاحُ نجمٌ والضُحى نورُهُ يَهدي
  6. ٦وكان كما تهْوَى المكارمُ قد بدَتْمخائِلُ من قيْسٍ عليهِ ومن سعْدِ
  7. ٧وكان كما تبْغي الخلافةُ قد غدَتْعلى وجهِه سيمَا من الأبِ والجَدِّ
  8. ٨وقد كان منهُ المُلك هزّ مهنّداًوشمّر منهُ النّصرُ عن ساعِدِ الجِدِّ
  9. ٩وهل هُوَ إلا السيفُ جُرِّدَ للعِدَىفلمّا تمادَى سَلْمُها رُدَّ في غِمْدِ
  10. ١٠وهل هُو إلا الرُّمْحُ أُشْرِعَ نصْلُهُفقصَّدَهُ دهْرٌ ثناهُ عن القَصْدِ
  11. ١١وهلْ هُو إلا الطّرفُ أُرْسِلَ سابقًاإلى أمدِ العَلياءِ فارْتاحَ للرّدِ
  12. ١٢وهل هوَ إلا الغيثُ أقلعَ إذ سَقىمعاهِدَنا من أفْقِه واكِفُ العَهْدِ
  13. ١٣ولمّا انقضَتْ غُرُّ الولائِم وانثنَتْوفودُ النّدى تُثْني على صيّبِ الرّفْدِ
  14. ١٤جَرَى قدَرٌ فاستأثَرَ اللهُ ربُّهُبهِ وخَلَتْ منْ بدرهِ هالةُ المَهْدِ
  15. ١٥شِهابٌ تَوارَى في الثّرى بعدَ ما بدَامَلاذاً لمُستَجْدٍ ونُوراً لمُسْتَهْدِ
  16. ١٦فما غابَ إلا بعدَ ما نالتِ الهُدَىولا غاضَ إلا حينَ كفّت عن الورْدِ
  17. ١٧وما ضمّهُ بطْنُ الضّريح وإنّماتضمّنَ منهُ جوْهَراً صدَفُ اللّحْدِ
  18. ١٨تعَزَّ أميرَ المُسلمين فإنّنانَرى كُلّ شيءٍ في الوُجودِ إلى حدِّ
  19. ١٩تأَسّ أمير المسلمينَ فإنّماهو القدَرُ المحْتومُ جاءَ إلى وَعْدِ
  20. ٢٠بأفْعالِكَ الغُرِّ الكريمةِ يُقْتَدَىفجمْعُ المَعالِي منكَ في العالَمِ الفَرْدِ
  21. ٢١فلا زِلتَ من ريْبِ الحوادِث آمِناًتَنال المُنَى فيما تُعيدُ وما تُبْدي