يمينا لقد جاز الأسى منتهى الحد
ابن فركونأندلسيالطويلصبرالياء
- ١يميناً لقد جازَ الأسى منتهى الحَدِّفيا لَيْتَ حُسْن الصّبْر في مِثْلِها يُجْدي
- ٢مصابٌ به بانتْ من الدّهرِ عثْرةٌوضلّتْ به الأيامُ عن سنَنِ الرُّشْدِ
- ٣هُو الدهرُ مَنْ أضحَى عميداً بغايةٍتُصِبْهُ اللّيالي دونَ ذاكَ على عمْدِ
- ٤وهل كان إلا النجْمَ أطْلعَ نيّراًووجهُكَ صبْحٌ لاحَ في أفُقِ المجْدِ
- ٥فلا تعْجبوا لما بَدا من غروبِهأيَلتاحُ نجمٌ والضُحى نورُهُ يَهدي
- ٦وكان كما تهْوَى المكارمُ قد بدَتْمخائِلُ من قيْسٍ عليهِ ومن سعْدِ
- ٧وكان كما تبْغي الخلافةُ قد غدَتْعلى وجهِه سيمَا من الأبِ والجَدِّ
- ٨وقد كان منهُ المُلك هزّ مهنّداًوشمّر منهُ النّصرُ عن ساعِدِ الجِدِّ
- ٩وهل هُوَ إلا السيفُ جُرِّدَ للعِدَىفلمّا تمادَى سَلْمُها رُدَّ في غِمْدِ
- ١٠وهل هُو إلا الرُّمْحُ أُشْرِعَ نصْلُهُفقصَّدَهُ دهْرٌ ثناهُ عن القَصْدِ
- ١١وهلْ هُو إلا الطّرفُ أُرْسِلَ سابقًاإلى أمدِ العَلياءِ فارْتاحَ للرّدِ
- ١٢وهل هوَ إلا الغيثُ أقلعَ إذ سَقىمعاهِدَنا من أفْقِه واكِفُ العَهْدِ
- ١٣ولمّا انقضَتْ غُرُّ الولائِم وانثنَتْوفودُ النّدى تُثْني على صيّبِ الرّفْدِ
- ١٤جَرَى قدَرٌ فاستأثَرَ اللهُ ربُّهُبهِ وخَلَتْ منْ بدرهِ هالةُ المَهْدِ
- ١٥شِهابٌ تَوارَى في الثّرى بعدَ ما بدَامَلاذاً لمُستَجْدٍ ونُوراً لمُسْتَهْدِ
- ١٦فما غابَ إلا بعدَ ما نالتِ الهُدَىولا غاضَ إلا حينَ كفّت عن الورْدِ
- ١٧وما ضمّهُ بطْنُ الضّريح وإنّماتضمّنَ منهُ جوْهَراً صدَفُ اللّحْدِ
- ١٨تعَزَّ أميرَ المُسلمين فإنّنانَرى كُلّ شيءٍ في الوُجودِ إلى حدِّ
- ١٩تأَسّ أمير المسلمينَ فإنّماهو القدَرُ المحْتومُ جاءَ إلى وَعْدِ
- ٢٠بأفْعالِكَ الغُرِّ الكريمةِ يُقْتَدَىفجمْعُ المَعالِي منكَ في العالَمِ الفَرْدِ
- ٢١فلا زِلتَ من ريْبِ الحوادِث آمِناًتَنال المُنَى فيما تُعيدُ وما تُبْدي