ألا ليت شعري أي نعماك أشكر
ابن فركونأندلسيالطويلمدحالراء
- ١ألا ليْت شِعْري أيَّ نُعماكَ أشكرُوأيَّ جَزيل منْ عَطاياكَ أذْكُرُ
- ٢لأوْليتَني النعْمَى التي جلّ قدْرُهاوأمّنتَني ممّا أخافُ وأحْذَرُ
- ٣ومنْ أمّل الموْلى الخليفةَ يوسُفاًفلا مَقْصَدٌ ينأى ولا يتعذَّرُ
- ٤ومثْلي مَمْلوكُ ابنِ نصْرٍ حقيقةًعلى كُلِّ من ناواهُ في الدّهْرِ يُنْصَرُ
- ٥كفَفْتُ بك الأيامَ عن أن تُضيمَنيفجاهُكَ في كفّي حُسامٌ مُشهَّرُ
- ٦وبلّغْتَني القصْدَ الذي كُنتُ آمِلاًومثْلُكَ منْ يولي الجميلَ ويقْدِرُ
- ٧وأحْللتَني منْ حضْرَة الملْكِ منْزلاًبهِ راقَ للدنيا وللدّينِ مظْهَرُ
- ٨لدَى قبّةٍ غرّاءَ عزّ مكانُهابمُلكِكَ منها راقَ خُبْرٌ ومَخْبَرُ
- ٩يلوحُ سريرُ المُلْكِ فيها كَهالةٍبها منكَ فيّاضُ الأشعّةِ نيّرُ
- ١٠تحُفّ بها من جُندِ نصْرِك أنجُمٌووجْهُك وضّاحُ الأسرّةِ مُقْمِرُ
- ١١وترتاحُ قضبٌ للقواضِبِ عنْدهافها هيَ روضٌ بالغَمائِمِ مُزْهِرُ
- ١٢لكَ المُلْكُ أضحى تُبَّعٌ تابعاً لهُوقصّر عنهُ في مَدى الجودِ قَيصَرُ
- ١٣مُحيّاكَ عنهُ مطلِعُ الصّبْح مُشْرقٌوكفُّكَ فيها عارضُ الجودِ مُمْطِرُ
- ١٤ومهْما أفادَ الرّوْضُ بالعَرفِ والجَنىفمدْحُكَ أو كفّاكَ أعْطى وأعْطَرُ
- ١٥وإن راقَ مرْأى الشمْس نوراً ورفْعَةًفمرْآكَ أو مرقاكَ أبْهَى وأبْهَرُ
- ١٦بمَولايَ قد نِلتُ المكارِمَ والعُلَىفأصبحْتُ في أثوابِها أتبختَرُ
- ١٧هوَ النّاصرُ المولَى الذي جودُ كفِّهمن الغيْثِ أندَى أو من الشمْسِ أشْهَرُ
- ١٨إمامٌ هُمامٌ خاشعٌ متبتِّلٌأغَرُّ وَهوبٌ واضِحُ البِشْرِ أزهَرُ
- ١٩يُطاوِلُ أمْلاكَ الزّمانِ إذا انتَمىقَبيلٌ إلى صَحْبِ النّبيِّ ومعْشَرُ
- ٢٠وفي حرْبِهِ يرْتاحُ سيفٌ وذابِلٌوفي سَلمِه يُزهَى سريرٌ ومنْبَرُ
- ٢١ويُطْلِعُ منهُ الوجْهُ أزْهَرَ باسِماًوللأفْقِ وجْهٌ بالعجاجَةِ أغْبَرُ
- ٢٢سيعْمُرُ بالتّوحيدِ كلَّ ثنيّةٍورَبْعُ العِدَى من آهِل الشِّرْكِ مُقْفِرُ
- ٢٣أمَوْلايَ أما الوصْفُ منكَ فمُعْجِزٌفسيّانِ فيهِ مُطْنِبٌ أو مُقَصِّرُ
- ٢٤لسانيَ عنْ شكْرِ الذي نِلْتُ قاصِرٌنعَمْ باذِلُ المَجْهودِ في الشكْرِ يُعْذَرُ
- ٢٥ومالِي إلا أن أُرَى الدّهْرَ مادِحاًأنَمِّقُ أوْصافَ العُلَى وأحَبِّرُ
- ٢٦فلا زِلتَ للدّين الحَنيفيّ ناصِراًبلادُ العِدَى تُطْوَى وبَندُكَ يُنْشَرُ