أمنها سرى طيف إلي حبيب
ابن فركونأندلسيالطويلرومانسيةالباء
- ١أمِنْها سرَى طيفٌ إليّ حَبيبُوليسَ سوَى نجْم السّماءِ رَقيبُ
- ٢أتى وظلامُ الليلِ يَسْحَبُ ذَيْلَهُوللبَرْقِ ثغْرٌ في دُجاهُ شَنيبُ
- ٣تطلّعَ خفّاقَ الجَناحِ كأنّهُفؤادُ مُحِبٍّ قد جفاهُ حَبيبُ
- ٤وهيْهاتَ يشفِي القَلْبَ طيْفُ خَيالِهاوقد علِمَتْ أنّ الخَيالَ كَذوبُ
- ٥إذا قرُبَ الإصْباحُ غادرَ بعْدهُفؤاديَ يَصْبو والدّموعَ تَصوبُ
- ٦أبان غرامي يومَ بانَ عنِ الحِمىوقد بانَ من فوْدِ الظلامِ مَشيبُ
- ٧فأذهبَ صبْري والفؤادَ وسَلوَتيفلمْ يَبْقَ إلا مدْمَعٌ ونَحيبُ
- ٨ألا في سبيل الحُبّ قلبٌ مُقلَّبٌمَشوقٌ لتَذْكارِ العُهودِ طَروبُ
- ٩ألا إنها الذّكرى وإنْ بعُدَ الحِمىتُجدُّ لديّ الوجْدَ حينَ تَثوبُ
- ١٠وإنّ التي قد هِمْتُ وجْداً بحُسْنِهاوبالقلبِ منها لوعَةٌ ووجيبُ
- ١١لَتُخْجِلُ بدْرَ الوجْدِ وهْوَ مُتمّمٌوتُزْري بغصْنِ البانِ وهو رَطيبُ
- ١٢فلولاكِ يا أخْتَ الغزالَةِ لم أهِمْولا رابَ قلْبي من هواكِ مُريبُ
- ١٣إذا ألَّمَ المشتاقَ وجْدٌ على النّوىفليْسَ سِوى ذِكْر الحبيبِ طبيبُ
- ١٤وكمْ عائِدٍ زادَتْ عِيادتُهُ الأسىولوْ عُدْتِ قرّتْ أعيُنٌ وقُلوبُ
- ١٥فذِكْرُكِ حظّ النّفسِ في كلّ خَطرةٍفيا لَيْتَ حظَّ العَينِ منكِ قريبُ
- ١٦عَجبتُ لمِثلي كيْفَ أصبحَ بالحِمىيُنادي وما بالحَيِّ منكِ مُجيبُ
- ١٧على أنّ لفْظي لؤْلؤٌ مُتناسِقٌلَدى النّظمِ عذْبٌ للوُرودِ شَروبُ
- ١٨إذا أعمَلَتْهُ في الطروس يَراعَتييروق مديحٌ أو يَرِقُّ نَسيبُ
- ١٩نَسيبيَ ممْدودٌ ولكنْ قَصَرْتُهُعلى مَن لَها البدْرُ المُنيرُ نَسيبُ
- ٢٠ومدْحي على منْ جادَ قبلَ سُؤالِهومنْ أرْكَبَ الآمالَ وهْيَ رَكوبُ
- ٢١هو الملِكُ الأعْلى الهُمامُ الذي غَدالدَيْهِ مجالُ العِز وهْو رَحيبُ
- ٢٢فيَهْمي نَداهُ كلّما بَخِلَ الحَياوإن مطَلَ الإصْباحُ عنه يَنوبُ
- ٢٣فتُسْعَفُ قُصّادٌ وتُقْضى مآرِبٌويمْرَعُ من ربْعِ العُفاةِ جَديبُ
- ٢٤ينِمُّ من الأمْداحِ طيب ثنائِهِفتنعَمُ أسْماعٌ به وقُلوبُ
- ٢٥أمَوْلايَ عُذْراً إنّ وصْفَكَ مُعجِزٌولوْ جاءَ بشّارٌ به وحَبيبُ
- ٢٦ولكنني أرجوكَ في كلّ حالةٍعلى أنّ منْ يرْجوكَ ليسَ يَخيبُ
- ٢٧فكلّ مَرامٍ أبْتَغيه مُبلَّغٌوكلّ بَعيدٍ أرتَجيهِ قَريبُ