سقى الغيث يوم النوى تربه
ابن فركونأندلسيالمتقاربمدحالباء
- ١سَقى الغيثُ يومَ النّوى تُرْبَهُفقدْ كان يومَ النّدى تِرْبَهُ
- ٢وكان حُساماً لحَرْبِ العِدَىففلَّتْ أكُفُّ الرّدَى غرْبَهُ
- ٣وكان غَماماً يُحيّي الوجودَويُحْيي فقدْ منعَتْ سَكْبَهُ
- ٤وكان سماءً لنورِ الهُدَىفقدْ قلَبَتْ للثّرى قُطْبَهُ
- ٥وكان أماناً لمنْ أمَّهُفَما بالها رَوَّعَتْ سِرْبَهُ
- ٦وكان لقُصّادِهِ موْرِداًفأمْسى وقد كدّرَتْ شِرْبَهُ
- ٧وكان لدولةِ مَولى المُلوكِمُعِزّاً تودُّ العُلَى قُرْبَهُ
- ٨وكان تهابُ العِدَى بطْشَهُفما للّيالي أتَتْ حربَهُ
- ٩رَسا علَماً للهُدَى والنّدىفأضحى وقد زَلْزلَتْ شِعْبَهُ
- ١٠هَوى نجْمُهُ من سَماءِ العُلَىمُنيراً فكان الثّرى غرْبَهُ
- ١١فلوْ أنصَفَ الأفْقُ منْ بعْدِماهَوى لمْ يَبتْ مُطْلِعاً شهبَهُ
- ١٢ولوْ أنصفَ الغيثُ حَيّا حِمَىفتىً لم يزَل مُرْسِلاً سُحْبَهُ
- ١٣فَيا لضريحٍ ثوَى عندَهُغَداة أناخَ به رَكْبَهُ
- ١٤هو القبْرُ ضُمِّنَ مَنْ لم يزَلْمنَ القصرِ لا يرْتَضي رحْبَهُ
- ١٥أبَعْدَ عليٍّ تَرى الدّهْرَ قدْزَها مُظْهِراً في الوَرى عُجْبَهُ
- ١٦وفَى للّيالي فخانَتْ عُلاهُوأعْتَبَها فارتَضَتْ عتْبَهُ
- ١٧فسَلْ بالحِمى عنْ عليٍّ وقدْحَماها لِما اعْتَمدَتْ سَلْبَهُ
- ١٨وجاءَتْ بكُل أبيِّ القِيادِفذلّلَ من عزْمِهِ صَعْبَهُ
- ١٩وأبْرأَها إذ شكَتْ مُعْضِلاًمن الخَطْبِ والتَمسَتْ طِبَّهُ
- ٢٠هوَ المُلْكُ قد نوّمَتْ جَفْنَهُهوَ العزُّ قد قلّبَتْ قلْبَهُ
- ٢١فهذي الإمارَةُ تُبْدي النّحيبَعليْهِ غَداةَ قضَى نحبَهُ
- ٢٢فمِن أعْيُنٍ فقدَتْ حُسْنَهُومِن أضْلُعٍ ضُمِّنَتْ حُبَّهُ
- ٢٣أصِنْوَ الإمامِ الهُمامِ الذيإذا عنّ أمْرٌ كَفَى خطْبَهُ
- ٢٤لقد نهَبَتْكَ يدُ الموْتِ منْحِمَى مَن تَهابُ العِدَى نهْبَهُ
- ٢٥فَما اعْتَمَدَ الصّبْر من بعْدِهاسوى ليُطيعَ بهِ ربَّهُ
- ٢٦سَقاك من الغيْثِ ما قدْ حَكىثناؤكَ زَهْرَ الرُبَى غِبَّهُ
- ٢٧فكمْ موْرِدٍ لمْ تزلْ في الجهادِتَعافُ علَى ظمأٍ شُرْبَهُ
- ٢٨إلى أن تُبلّغَ دينَ الهُدَىلدى المُلْتَقى في العِدَى إرْبَهُ
- ٢٩لكَ اللهُ كمْ ذا تلقّيْتَهُمْفأيّدْتَ في حرْبِهِمْ حِزْبَهُ
- ٣٠سَلوا جبَلَ الفتْحِ عن فتْحِهِوقد أمّل المعتَدي غَصْبَهُ
- ٣١سَلوا في شُقورَةَ أهلَ الجِهادِوقد سَلّ في بابِها عَضْبَهُ
- ٣٢قضَى اللهُ أن نالَ أقصى العُلىوها هُوَ ذا قدْ قضَى نحبَهُ
- ٣٣ليُسْكِنَهُ جنّةً أُزْلِفَتْوأنزَلَ في وصْفِها كُتْبَهُ
- ٣٤فكمْ رَحَماتٍ حمتْ لَحْدَهُوكم حسناتٍ محَتْ ذنْبَهُ