أشاقك سلع أم هفت بك ذكراه
ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالطويلالألف
- ١أشاقكَ سَلْعٌ أم هَفَتْ بك ذِكْراهُفَساعاتُ هذا اللَّيلِ عِنْدكَ أشْبَاهُ
- ٢وهل ذا البُريْقُ التاحَ من نَحْوِ رامةٍوإلّا فَلِمْ باتَتْ جفونُكَ تَرْعاهُ
- ٣وهل ما سَرَتْ من نَسَمةٍ ريحُ أرْضِهاوإلّا فَهذا الجَوُّ تَعْبَقُ رَيَّاهُ
- ٤نَعمْ شاقَني سَلعٌ وذكرى عُهودِهفآهٌ لأيامٍ تَقَضَّتْ بهِ آهُ
- ٥وما القَصْدُ سَلْعٌ أنْ نظرتَ ورامَةٌولكنْ لِجَرِّي من غَدا فيهِ مثواهُ
- ٦أُحِبُّ وَميضَ البرقِ قصْدَ جِهاتِهوأهْوى نَسِيْمَ الرِّيحِ مِن أجل مَسراهُ
- ٧وما بيَ إلّا نَظْرَةٌ حاجِريَّةٌرَمى سَهْمَها عَمداً فُؤادي فَأصْماهُ
- ٨حَسِبتُ اغتِراراً أنَّ جُنَّةَ صَبْرِهِتَقيهِ فأغشاهُ الَّذي كنتُ أخْشاهُ
- ٩أحِبَّةَ قَلْبي أهْلَ نَجْدٍ بِعَيْشِكُمْتُرى يَبْلُغُ المُشْتاقُ ما يَتَمنَّاهُ
- ١٠نَشدتُكُمُ العَهْدَ القَديمَ ترفَّقُواعَلى رَمَقٍ لم يَبْقَ مِنِّيَ إِلّاهُ
- ١١أعِندَكُم إن بِنْتُمُ أنَّ مُقْلَتيتَنامُ وأن الَقْلبَ تَسكُنُ بَلواهُ
- ١٢إذنْ قُرِّحَتْ عَيْني ولا قَرَّ خاطِريوكانَ حَسيبي أو حَسِيبَكمُ اللهُ
- ١٣قُضاةَ الهوى رِفْقاً بِشاكٍ بِكْم لَكُمْولولا انبتاتُ الصبر لم تبدُ شكواهُ
- ١٤ألا فارْحَمُوا ذا عِزَّةٍ ذَلَّ لِلْهَوىوما كانَ يرْضَى قَطُّ بالذلِّ لَوْلاهُ
- ١٥وعاذِلةٍ لم تَدْرِ قدرَ بَلِيَّتيألا بِدَمِ المُشتاقِ مَنْ ظلَّ يَلْحاهُ
- ١٦أعاذِلَ لا عَيْنيكِ تَجْرحُ أدْمُعيولا أنتِ تَلقَيْنَ الَّذي أنا ألقاهُ
- ١٧ذَريني لأَوْجالي فَرُوحي سَليمةٌفربَّتما أعْدَى الطَّبيبَ مُعَنَّاهُ
- ١٨خَليلَيَّ مِن نَجدٍ بِوُدِّكُما انْشَقانَسيمَ الصَّبا هَل عَطَّر البانُ ريَّاهُ
- ١٩وهل جَرَّ أرْدانا على أجْرعِ الحِمىفأهْدَى تَحايا رَنْدِه وخُزاماهُ
- ٢٠ألا هَلْ إلىً نَجْدٍ سبيلٌ لِذي هَوىًسَقَى مَدْمعُ العُشَّاقِ نَجداً وحَيَّاهُ
- ٢١ولا بَرحت أنْفاسُهُمْ تفضَحُ الصَّباهُبوباً لَدى أسحارِهِ وعَشاياهُ