قصائد

مصاب أسال سواد المقل

بطرس البستانيعثمانياللام

  1. ١مُصابٌ أَسال سوادَ المُقَلوأَدمى القلوبَ غداةَ نَزل
  2. ٢فما أَبصرتَ مصرُ من مثلهِوقد فُجعَت في العصور الأُوَل
  3. ٣أَلا ودعي يا نفوسُ المنىفقد غار بعد الفقيد الأمل
  4. ٤هوى من سماهُ فكان دويٌّكما لو هوى في خضم جبل
  5. ٥لقد ثكلتهُ الكنانةُ فذاًكما ثكلتهُ جميعُ النَحَل
  6. ٦فيا لهفَ نفسي على راحلٍبعيدِ المراد قصير الأجل
  7. ٧فقدناه بحراً وفقدُ البحارعزيزٌ ولم يبقَ إِلاَّ الوشَل
  8. ٨لقد كان أصفى من الفجر ذهناًوقد ضربوا بذكاهُ المثَل
  9. ٩ولو لم يكن كوكباً نيراًلما أَلبس الشرقَ أَبهى الحُلَل
  10. ١٠فكيف ثوى في ضريحٍ صغيرٍوقد كان دون مداهُ زُحَل
  11. ١١وكيف حوى التُربُ صدراً رحيباًتضيق بهِ شامخاتُ القلَل
  12. ١٢لقد أَلِف الرُّشدَ منذ الصباوما عرفت قدماهُ الزَّلل
  13. ١٣وقد كان في عصره أَوحداًفريدَ الخصال جليلَ العمَل
  14. ١٤إذا أنت عاشرتهُ خلتهُاخا الليثِ حيناً وحيناً حمَل
  15. ١٥يُدير عليكَ الحديثَ سُلافاًويُنسيكَ وقت الحديث العسَل
  16. ١٦عزيمتهُ ما نبا غربُهاوهمتهُ ما اعتراها ملل
  17. ١٧قضى العمرَ وهو جريء الجنانفما شعرت نفسهُ بالوجل
  18. ١٨وقد كان حرَّ الضمير ابيانزيهَ الفؤاد بدون دخل
  19. ١٩وقد كان في نفسهِ دولةًتدين له في النضال الدول
  20. ٢٠وقد كان في رأيه جحفلاًيفل الجيوش بدون أَسل
  21. ٢١وخيرُ الورى عالمٌ لا يُبارىوأَجدرهم بالثنا من بذل
  22. ٢٢فهل عرف الرمسُ ايَّ حكيمٍطوى في ثراهُ وايَّ بطل
  23. ٢٣وهل عرفت مصرُ ما نابهاوهل شعرت بالمصاب الجلل
  24. ٢٤يحقُّ لها ان تنوح عليهبدمعٍ سخينٍ يُذيب المُقل
  25. ٢٥فمن للحصافةِ من بعدهِومن ذا يُعالج منَّا العلل
  26. ٢٦ومن للجلال ومَن للمعاليومَن للبيان ومَن للجدل
  27. ٢٧سيرثيه لبناننا كلماأُصيب ما تفشَّى وباءُ الخطلُ
  28. ٢٨أيوسف من ذا يُعيدُ الرجاءَالينا ومن ذا يَقينا الفشل
  29. ٢٩ومَن ذا يسدُّ الفراغ الذيتركتَ ومَن ذا يسد الخلل