منازلهم تبكى إليك عفاءها
ابن شهيدأندلسيالطويلحزنالهمزة
- ١مَنازِلُهُمْ تَبْكِى إليكَ عَفاءَهاسَقَتْهَا الثُّرَيّا بالغَريِّ نِحاءَهَا
- ٢أَلَثَّتْ علَيْهَا المُعْصِراتُ بقَطْرِهَاوجَرَّتْ بها هُوجُ الرِّيَاحِ مُلاءَهَا
- ٣حَبَسْتُ بها عَدْواً زِمَامَ مَطِيَّتِىفَحَلَّتْ بها عَيْنِي عليَّ وِكاءَهَا
- ٤رَأَتْ شُدُنَ الآرامِ في زَمَنِ الهَوىولم تَرَ لَيْلى فهي تَسْفَحُ ماءَهَا
- ٥خَلِيلَىَّ عُوجا بارَكَ اللَّهُ فيكمابدارتِها الأُولى نُحَيِّ فِناءَهَا
- ٦ولا تَمْنَعانِي أَنْ أَجُودَ بأَدْمُعٍحَوَاها الجَوى لمّا نَظَرْتُ جِواءَهَا
- ٧فأُقْسِمُ ما شِمْتُ الغَدَاةَ وَقُودَهاوَقد شِمْتُ ما رابَ الحِمى وأَساءَهَا
- ٨مَيادِينُ أَفْرَاسِ الصِّبا ومَراتِعٌرَتَعْتُ بها حتَّى أَلِفْتُ ظِباءَهَا
- ٩فلم أَرَ أَسْرَاباً كأَسْرَابِهَا الدُّمَىولا ذِئْبَ مِثْلي قد رَعَى ثَمَّ شاءَهَا
- ١٠وَلا كضَلالٍ كانَ أَهْدَى لِصَبْوتِيلَيَالِيَ يَهْدِيني الغَرامُ خِباءَهَا
- ١١وما هاجَ هَذا الشَّوْقَ إلَّا حَمائِمٌبَكَيْتُ لها لمّا سَمِعْتُ بُكَاءَهَا
- ١٢تَغَنَّ فلا يَبْعُدْ بذِي الأَيْكِ عاشِقٌبَكى بَيْنَ لَيْلى فَاسْتَحَثَّ غِنَاءَهَا
- ١٣عَجِبْتُ لنَفْسِي كَيْفَ مُلِّكَها الهَوَىوكَيْفَ اسْتَفَزَّ الغانِيَاتُ إِبَاءَهَا
- ١٤أَنا البَحْرُ لا يَسْتَوْهِنُ الخَطْبُ طاقَتىوتَأْبَى الحِسانُ أَنْ أُطِيقَ لِقَاءَهَا
- ١٥تَيَمَّمَ قَصْدِي النَّائِباتُ فرَدَّهافتًى لم يُشَجِّعُ حِينَ حَانَ رِيَاءَهَا
- ١٦إِذَا طَرَقَتْهُ الحادِثَاتُ أَعارَهَاشَبا فِكَرَاتٍ قد أَطالَ مَضَاءَهَا
- ١٧أَما وأَبى الأَعْدَاءُ ما دَفَعَتْهُمُيَدٌ سَبَقَتْهُمْ يَتَّقُونَ عَدَاءَهَا
- ١٨جَزَاهُم بما حازُوا مِن الجَهْلِ حِلْمُهُكَرِيمٌ إِذَا راءَ المَكَارمَ جاءَهَا
- ١٩ولَوْ أَنَّنِى أَنْحَتْ عليّ أَكَارِمٌتَرَضَّيْتُ بالعِرْضِ الكَرِيمِ جَزَاءَهَا
- ٢٠وَلَكِنَّ جِرْذَانَ الثُّغُورِ رَمَيْنَنِيفأَكْرَمْتُ نَفْسِى أَن تُرِيقَ دِماءَهَا
- ٢١إِلَيْكَ أَبا مَرْوَانَ أَلْقَيتُ رابِياًبِحاجَة نَفْسٍ ما حَرَبْتُ خَزَاءَهَا
- ٢٢هَزَزْتُكَ في نَصْرِي ضُحًى فكأَنَّنِيهَزَزْتُ وقَدْ جِئْتُ الجبَالَ حِرَاءَهَا
- ٢٣نَقَضْتُ عُرَى عَزْمِ الزَّمَانِ وإِن عَتابعَزْمَةِ نَفْس لا أُريدُ بَقَاءَهَا
- ٢٤وكَم لكَ مِن يَوْمٍ وَقَفْتَ بظِلِّهِوقد نَازَلَتْنَا الحادثَاتُ إِزاءَهَا
- ٢٥ومِن مَوْقِفٍ ضَنْكٍ زَحَمْتَ به العِدىوقَد نَفَضَتْ فيهِ العُقَابُ رِداءَهَا
- ٢٦وَكَم أُمّة أَنْجَدْتَها وكأَنَّهَايَرابِيعُ سَدَّتْ خِيفةً قُصَعاءَهَا
- ٢٧ومِن خُطْبَة في كَبّة الصَّكِّ فَيْصَلٍحَسَمْتَ بها أَهْواءَهَا ومِراءَهَا