ليس بعد السبعين إلا الرحيل
الشهاب محمود بن سلمانأيوبيحزناللام
- ١ليس بعد السبعين إلا الرحيلفالآم التفتيد والتعليل
- ٢دهمتك النوى ولا زاد قدمتلها والمدى عليك طويل
- ٣لم يفدك الكثير من مهلة العمر فماذا عسى يفيد القليل
- ٤أنت فرطت فانتدب الآن أن كانيرد الماضي عليك العويل
- ٥كم نذير الأتراب وهو على الرحلةوالبين لو عقلت دليل
- ٦ليت شعريإذا سئلت عن الغفلةمن بعد هذه ما تقول
- ٧ما بقي في الزمان فسحة أمهافجعل فقد مضى التأجيل
- ٨قم وبادر وتب وسارع إلى الطاعة من قبل أن يفوت القبول
- ٩وتوق القنوط وأرج فما ثمإذا ما أخلصت شيء يحول
- ١٠جل ما ترتجى غدا حسن توحيدك فالزمه فهو ذخر جليل
- ١١وانكسار باد وفقر إلى العفو وأرجى الجميع ظن جميل
- ١٢وخضوع وصدق حب وتصديقوغيمان طاعة وقبول
- ١٣كل هذا أن شاء ربك تلقاه غدا وهو بالنجاة كفيل
- ١٤سيما والشفيع فيك غدا في الحشر ذاك المشفع المقبول
- ١٥صاحب الحوض واللواء الذيآدم في ظله غدا والخليل
- ١٦اشرف العالمين ساد به في الفضل حتى ابوه غسماعيل
- ١٧خاتم الرسل بشرت رسل الله في التوراة والإنجيل
- ١٨ليس مثل الإسلام يجهله العقل ولكن حتى يفيق العقول
- ١٩هل عن الرشد وهو أبلج وضاحعدول أم للإله عديل
- ٢٠أو يكون المعبود صنعة عبدان قصيراتي له أوةطويل
- ٢١غلب الجهل والعناد عليهمفلهم عن داعي الرشاد نكول
- ٢٢ورأوا منه معجزات كنور الشمسلم يجف نورها تأويل
- ٢٣فسلام الأحجار منها وتسبيح الحصى في يديه والمأكول
- ٢٤وانقياد الشجار تسعى إليهإذ دعاها وما عراها ذبول
- ٢٥ثم عادت إذ قال عودي كما كانتسواء رجوعها والمؤول
- ٢٦وحنين الجذع الذي اسمع الصحبجميعاً كما تحن الثكول
- ٢٧وانبجاس الأصابع الخمس بالماء فروي الظلماء منها المسيل
- ٢٨وكفاهم وعمهم وهم الجيشكثير المياه فيه قليل
- ٢٩واستطابوا الوضوء منه فطالتغرر منهم به وحجول
- ٣٠وكذا قدر جابر راح ثلث الألف عنها وحالها لا تحول
- ٣١صدروا مكتفين منها إليهوهي من بعد ذاك ملأى حفول
- ٣٢وببدر أعطي عكاشة عوداًفغدا وهو صارم مسلول
- ٣٣شهد الضب باسمه وكذا الذئبفبرت تلك الشهود العدول
- ٣٤وكذا العير والبعير الذي وافاه يشكو صحت بذاك النقول
- ٣٥وأتوه في الجدب والجو مصحلا يرى فيه للسحاب مخيل
- ٣٦فدعا فانبرى الحيا وتوالتكل وطفاء عقدها محلول
- ٣٧وأتوه مستسكين فأومىفتطوبت كأنها الأكليل
- ٣٨ونعي جعفراً وزيداً وعبد اللهلما غدا وكل قتيل
- ٣٩والنجاشي إذا رآه عيناًوهو من فوق نعشه محمول
- ٤٠معجزات لا يدرك العدا أدناها وهل يدرك الغمام الهطول
- ٤١ليت شعري وهل إليه وقد ضاقزماني قبل الممات وصول
- ٤٢أنا قصرت في المسير إليهفلهذا تأسفي فيه طول
- ٤٣أنا فرطت والمفرط أولىأن يدوم الجوى له والغليل
- ٤٤أنا أهملت ما يفيد فعوناأسى دائم ودمع همول
- ٤٥حسرات أقلها قلق ناموحزن باد ووجد دخيل
- ٤٦أي شيء بقيت تأمل هدىطيبة قد بدت وهذا الرسول
- ٤٧نلت ما ترتجي فقل أن تطق نطقاوإلا فالدمع عنك يقول
- ٤٨هذه النعمة التي كنت تخشىأن صرف الزمان عنها يحول
- ٤٩هذه روضة الجنان وهذاحرم لا يضام فيه النزيل
- ٥٠بقعة قبل كل يأتي رسول اللهفيها من ربه جبرائيل
- ٥١فتأمل وابلغ مرامك والقصدفما بعد رامة مأمول
- ٥٢وتشفع به فجاه مزاياعظيم عند الجليل جليل
- ٥٣وعليه السلام ما ذرت الشمسوما هيمنت صبا وقبول
- ٥٤وسرت نحوه الركائب بالركبانيختال صعبها والذلول