أرى ساقى الأنواء قد أسكر القضبا
ابن الصباغ الجذاميمملوكيالطويلرومانسيةالباء
- ١أرى ساقى الأنواء قد أسكر القضباوروض سماء الزهر قد أطلع الشهبا
- ٢سقاها انسكاب المزن كأساً رويةفمالت تثنى في خمائلها عجبا
- ٣وغنّت بها ورقُ الحمائم سحرةفلم يبق شكواها لذى لوعة لبا
- ٤تطارح في دوح الأراك هديلهاوتشكو صبابات تهيج بها صبا
- ٥ترجع ألحاناً بأفنان قضبهافتحكى دموع العين في سحها السحبا
- ٦وهبّت بعرف الزهر ريح بليلةٌفمرّت وقد أحيا تنشقها الغلبا
- ٧وجرّت على الأكام أذيال بردهافأرج طيباً نفحها الأفق والتربا
- ٨فقلنا شذى ذكر النبي سرت بهوإلا فما هذا الذكاء الذي هبا
- ٩نبيّ كريم جل قدر علائهِوفاق كما لأمجده العجم والعربا
- ١٠له الشمس والأقمار تعنو مهابةولم لا وذاك النور قد خرّق الحجبا
- ١١لقد عطر الآفاق عرف ثنائهكما طبقت آياته الشرق والغربا
- ١٢على كل ذي مجد وفخر وسؤددبما حازه من مكرمات العلا أربى
- ١٣نفوس ذوى الألباب تاهت بحبهفهامت به شوقاً ودانت له حبّا
- ١٤له البشر طبع والسماح سجيةوقاصده يلقى البشاشة والرحبا
- ١٥نزلنا بقرب الهاشمي محمدفنلنا به من ربنا القرب والعتبى
- ١٦سما مجده الأسمى على كل مرسلفلاشك في علياه كلا ولا ريبا
- ١٧لقد شفّنى شوق إليه مبرحفلله دمع فوق خدى همى سكبا
- ١٨على عهودٌ للمطايا وثيقةٌإذا أوردتني ذلك المورد العذبا
- ١٩أقبّل أخفاقا لها ومناسماًوأبدلها من جدب عيشتها خصبا
- ٢٠فيا نسمة الأسحار من نحو أرضهمفؤادي من تلقاك يستروح الأنبا
- ٢١عسى نفحات البشر من أرض طيبةستجبر قلبا قسمته النوى نهبا
- ٢٢ففى ظل مغناهم غناء نفوسناوفى حيهم تحيى نفوس ذوت جدبا
- ٢٣وكل عليل سلمه فرط بعدهفمن ساحة الأحباب يلتمس الطبا
- ٢٤وإني على عهدى وحبى لم يزللساني بأمداحي وشكرى لهم رطبا
- ٢٥عليهم سلام الله ما حنّ شيقٌإليهم وحثّ السير واستنجد الركبا