قصائد

بحر الفصاحة غاض يا إخواني

محمد المعوليعثمانيالكاملالنون

  1. ١بحرُ الفصاحةِ غاضَ يا إخوانيوأخو الإبانة لفَّ في الأكفانِ
  2. ٢جبلٌ من الأجبال أضحْىَ ساقطاًمتهدمَ الأرجاءَ والأركانِ
  3. ٣كلا هو البحرُ الغزيرُ عَنَت لهفصحاء هذا الدهرِ بالإذْعَانِ
  4. ٤لا زالَ مفتاحاً لكلِّ غريبةتُتْلى من الآثارِ والقرآن
  5. ٥ولقد شغلتَ عيونَنا وقلوبنامُذْ هِمتَ بالهمَلانِ والخفقَانِ
  6. ٦وعمرتَ أفئدةَ الرجال وأهلهابالهم والأوصاب والأحزانِ
  7. ٧ولقد نزلتَ بمنزلٍ فرداً بهمع جيرة متقاربي الأوطان
  8. ٨لو يعلمون بأن شخصك عندهمفرحوا بما تحويه من تِبيانِ
  9. ٩عجباً لقبر يحتويك بلحدِهويضيقهِ وبصدرِكَ البحرانِ
  10. ١٠أبكى فراقُك كلَّ حبرٍ عالمٍمن جملةٍ الزهّادِ والرَّهْبانِ
  11. ١١من حيثُ إنَّك للفصاحةِ مَعْدِنوملخِّص لغرائبِ الفرقان
  12. ١٢وغدَا محيّا العلمِ أعمى بعدماقد كانَ تحت جبينه عينانِ
  13. ١٣وصممُ علمِ النحو أصبحَ ذاوياًبعد اخضرارِ العودِ والأغْصانِ
  14. ١٤يَا نَازلاً بعد التنعمِ والغنىفي برزَخٍ ما عنده من ثانِ
  15. ١٥من قبل كنت منعماً بلذاذةِمع رتبة الأصحابِ والخلانِ
  16. ١٦هل بعدك الدنيا تطيب لهمْ وهمكالرأسِ أحياءٌ بغيرِ لسانِ
  17. ١٧لو يقبلُ الموت الفداءَ فدوْكبالأموالِ والأولادِ والوِلْدَانِ
  18. ١٨يا غائبَ الجثمانِ ذكرك حاضرٌمن سابقٍ في أعصرِ الأزْمانِ
  19. ١٩هلْ من فصيح في الورى كمحمدٍنسلِ الصفىّ ابن الفتى عمرانِ
  20. ٢٠هجمت عليه الحادثات بكلكلفطواه صرفُ حوادِثِ المَلَوانِ
  21. ٢١إنّ المنيَّةَ لا تردّ إذا أَتَتْمأمورةً مِنْ ربنا المنَّانِ
  22. ٢٢إخواننا ى تحزنوا واستَمسِكواوتوثَّقُوا بِعُرى عظيمِ الشانِ
  23. ٢٣صبراً فإن اللهَ جلَّ جلالهُقد قالَ أجمعُ من عليها فانِ
  24. ٢٤حقّاً ويبقَى وجه ربك ذُو العلىوالطولِ والآلاء والإحسانِ
  25. ٢٥إنا خلقنا للتصبرِ والأسَىوالنوحُ والأحزانُ للنِّسْوَانِ
  26. ٢٦أعداءَنا لا تشمتوا بمصابِنافالموت مورد جملةِ القُطَّانِ
  27. ٢٧إنا لنلهو والمنايا شُرَّعٌلا بدَّ تأتينا على الغَفَلانِ
  28. ٢٨إن كنتَ ذا عقلِ فلا تنسَ المُنَىواذكر فراقَ الأهلِ والسكَّانِ
  29. ٢٩واتركْ هواكَ فإن عمركَ منقضٍوترقبنَّ لحادثِ الحدَثانِ
  30. ٣٠من قبلِ أنُ يلقوكَ في بيتِ البلىفي برزخِ الأهوالِ والديدانِ
  31. ٣١ماذا تقولُ إذا حللتَ بِبَلْقَعٍفرداً به إما أتى المَلَكانِ
  32. ٣٢وهما النكيرُ ومنكرٌ حتى إذاما أقصداك وأقبَلا يَسَلاَنِ
  33. ٣٣إن كنتَ من أهل السعادة بُشْراك برحمةٍ ومسرةٍ وجنانِ
  34. ٣٤وبراحةٍ ولذاذة وحلاوةٍوبرأفة من ربنا وأمانِ
  35. ٣٥أو كنتَ من أهلِ الشقاوة بشراك بغصة ومذلةٍ وهَوانِ
  36. ٣٦وبِكُرْبةٍ وبحسرةٍ وندامةٍوإقامةٍ في جَاحِمِ النَّيرانِ
  37. ٣٧ثم الصلاةُ على النبيِّ محمدٍخيرِ الورَى المبعوثِ مِنْ عَدْنَانِ
  38. ٣٨صلّى عليه ما وسقَ الدُّجَىأو لاحَ في خضرائها القَمرَانِ