قد أصبحت ونعاتها نعاتها
أبو العلاء المعريعباسيالكاملالتاء
- ١قَد أَصبَحَت وَنُعاتُها نُعّاتُهاوَكَذَلِكَ الدُنيا تَخيبُ سُعاتُها
- ٢كَرّارَةٌ أَحزانُها ضَرّارَةٌسُكّانَها مَرّارَةٌ ساعاتُها
- ٣نامَت دُعاةُ الدَولَتَينِ فَضاعَتاوَهِيَ المَنِيَّةُ لا تَخيبُ دُعاتُها
- ٤ذَرها وَتِلكَ نَصيحَةٌ مَعروفَةٌعَظُمَت مَنافِعُها وَقَلَّ وُعاتُها
- ٥لا تَتبَعَنَّ الغانِياتِ مُماشِياًإِنَّ الغَوانِيَ جَمَّةٌ تَبِعاتُها
- ٦وَإِذا اِطَّلَعنَ مِنَ المَناظِرِ فَالهُدىأَن لا تَراكَ الدَهرَ مُطَّلِعاتُها
- ٧وَاِحذَر مَقالَ الناسِ إِنَّكَ بَينَهاسِرحانُ ضَأنٍ حينَ غابَ رُعاتُها
- ٨وَدَعِ القِراءَةَ إِن ظَنَنتَ جَهيرَهاذَكَرَت بِهِ الحاجاتِ مُستَمِعاتُها
- ٩فَالصَوتُ هَدرُ الفَحلِ تُؤنَسُ رِكزَهُأُلّافُهُ فَتُجيبُ مُمتَنِعاتُها
- ١٠أَولى مِنَ البيضِ الأَوانِسِ بِالعُلىقُلُصٌ تَجوبُ اللَيلَ مُدَّرَعاتُها
- ١١جُمِعَت جُسومٌ مِن غَرائِزَ أَربَعٍوَتَفَرَّقَت مِن بَعدُ مُجتَمَعاتُها
- ١٢وَهِيَ النُفوسُ إِذا تُمَيِّزُ بَينَهافَأَعَزُّها في العَيشِ مُقتَنِعاتُها
- ١٣وَمَتى طَرَدتَ أُمورَها بِقِياسِهافَأَحَقُّها بِمَذَلَّةٍ طَمِعاتُها
- ١٤وَكَأَنَ آمالَ الفَتى وَحُتوفَهُفِئَتانِ تَهزَأُ مِنهُ مُصطَرِعاتُها
- ١٥أَوقاتُ عاجِلَةٍ كَأَنَّ مُضِيَّهاوَمضُ البُروقِ خَواطِفاً لَمَعاتُها
- ١٦وَيُخالِفُ الأَيّامَ حُكمٌ واقِعٌفيها وَمِثلُ سُبوتِها جُمُعاتُها
- ١٧كَم أوقِدَت لِشُموعِها صُبحِيَّةٌفي اللَيلِ ثُمَّتَ أُطفِئَت شَمَعاتُها
- ١٨فَمَتى يُنَبَّهُ مِن رُقادٍ مُهلِكٍمَن قَد أَضَرَّ بِعَينِهِ هَجَعاتُها
- ١٩وَتَرادَفَت هَذي الجُدوبُ وَلَم تَلُحغَرّاءُ تَبغي الرَوضَ مُنتَجِعاتُها
- ٢٠وَكَأَنَّ تَسبيحاً هَديلُ حَمامَةٍفي مَجدِ رَبِّكَ أُلِّفَت سَجَعاتُها
- ٢١مَن يَغتَبِط بِمَعيشَةٍ فَأَمامَهُنُوَبٌ تُطيلُ عَناءَهُ فَجَعاتُها
- ٢٢وَإِذا رَجَعتَ إِلى النُهى فَذَواهِبُالأَيّامِ غَيرَ مُؤَمَّلٍ رَجَعاتُها
- ٢٣تَهوى السَلامَةَ وَالقُبورُ مَضاجِعٌسَلَبَت عَنِ اليَقَظاتِ مُضطَجِعاتُها
- ٢٤دُنياكَ مُشبِهَةُ السَرابِ فَلا تَزُلبِرَزينِ حِلمِكَ موشِكاً خُدَعاتُها
- ٢٥رَقشاءُ فيها لَيلُها وَنَهارُهاتِلكَ الضَئيلَةُ شَأنَها لَسَعاتُها
- ٢٦وَتَرِثُّ أَغراضُ الشَبابِ وَيَنطَويإِبّانُها فَتَنيبُ مُرتَدَعاتُها
- ٢٧وَيُنَهِنِهُ الرَجُلُ الحَصيفُ بِسِنِّهِأَوطارَهُ فَتَضيقُ مُتَّسِعاتُها
- ٢٨وَتَقارَعَت شوسُ الخُطوبِ فَكُشِّفَتعَن مَهلَكِ الحَيوانِ مُقتَرَعاتُها
- ٢٩تَستَعذِبُ المُهجاتُ وِردَ بَقائِهافَتَلَذُّهُ وَتُغِصُّها جُرُعاتُها
- ٣٠وَتَظَلُّ حَبّاتُ القُلوبِ زَرائِعاًكَالأَرضِ وَالصَهَواتُ مُزدَرَعاتُها
- ٣١إِن كانَ قَد عَتَمَ الظَلامُ فَطالَمامَتَعَ النَهارُ فَما وَنَت مُتُعاتُها
- ٣٢نُظِمَت قَصائِدُ مِن أَذى مَثُلاتُهاأَمثالُها فاتَتكَ مُنتَزَعاتُها
- ٣٣وَتُعينُ أَسبابَ الحَياةِ وَيَنتَهيأَمَدٌ لَها فَتَخونُ مُنقَطَعاتُها
- ٣٤فَاِخفِض حَديثَكَ لِلمُحَدِّثِ جاهِداًفَذَميمَةُ الأَصواتِ مُرتَفَعاتُها
- ٣٥مُهَجٌ تَخافُ مِنَ الرَدى وَلَعَلَّهُإِن جاءَ تَأمَنُ صَولَةً هَلِعاتُها
- ٣٦أَو ماتَفيقُ مِنَ الغَرامِ بِفارِكٍمَشهورَةٍ مَعَ غَيرِنا وَقَعاتُها
- ٣٧نَفسٌ تُرَقِّعُ أَمرَها حَتّى إِذاأَجَلٌ تَوَرَّدَ أُعجِزَت رُقُعاتُها
- ٣٨وَتَرى الصَلاةَ عَلى الغَوِيِّ ثَقيلَةًمِثلَ الهِضابِ تَؤودُهُ رَكَعاتُها
- ٣٩وَتُضِلُّ أَفعالُ الشُرورِ جُناتَهاوَتَفوزُ بِالخَيراتِ مُصطَنِعاتُها
- ٤٠وَمَحاسِنُ الدُوَل الَّتي غُرَّت بِهاحالَت فَقَبلَ حِسانُها شَنِعاتُها
- ٤١وَالنارُ إِن قَرَّبَت كَفَّكَ مَرَّةًمِنها ثَنَت عَن قَبضِها لَذَعاتُها
- ٤٢وَلَعَلَّ عَكساً في اللَيالي كائِنٌفَتَعودَ في الشَرَقاتِ مُتَّضِعاتُها