قصائد

سرى طيفه لا بل سرى بي سرابه

ابن سناء الملكأيوبيالطويلالباء

  1. ١سرىَ طيفُه لا بَلْ سَرى بي سَرابُهُوقَد طَارَ مِنْ وَكْرِ الظلام غرابُهُ
  2. ٢وما كان يَدْرِي الطَّيفُ قبلَ طُروقهِبأَنَّ انْفِتاحَ الجَفْنِ مِنِّي حِجَابُه
  3. ٣لئِنْ شَرَّ نَفْسي قُرْبُه ودُنُوُّهلَقد سَاءَها تَشْتِيتُه واغْتِرابُه
  4. ٤ولولا انْغِمارُ القَلْبِ في غَمرةِ الهَوىلكانَ سَواءً نأْيُه واقْتِرابُه
  5. ٥أَتَتْ مع نِقْسِ اللَّيلِ صفحةُ وجههفقلتُ حبيبٌ قد أَتانِي كِتَابُه
  6. ٦وأَمْلَى عِتاباً يُستَطابُ فلَيْتَنيأَطَلْتُ ذُنُوبِي كَيْ يَطولَ عِتَابُه
  7. ٧وَبي رشَأٌ حُلْوُ الشَّمائِلِ أَهْيَفٌويَفْتِنُ قَلْبِي إِنْ خَلاَ بِي خِلاَبُه
  8. ٨ويَنْثُر ضَمِّي فوقَ نَهدَيْه عِقدَهويُمْحَي بِلَثْمي مِنْ يَدَيْه خِضَابُه
  9. ٩وقَد عَقَّ صَبْري حسنُه لاَ تمائِميوكم مَسَّ جَلْدي مِسْكُه لا تُرابُه
  10. ١٠وذلِكَ بدرٌ والهلالُ لِثَامُهفلا تَحْسَبُوا أَنَّ الهلاَلَ نِقَابُه
  11. ١١وفي غَزَلِي ذكرُ العُذَيبِ وبارقٍوما ذَاك إِلا ثَغْرُه ورُضَابُه
  12. ١٢وذاك رُضابٌ للرحيق اعتزاؤهوذَلكَ ثَغْر للحَبَاب انْتِسَابُه
  13. ١٣وفي القلبِ شَوقٌ كاد من ذكرِه فميتُحِّرقُه نِيرَانُه والْتِهابُه
  14. ١٤إِلى غائِب إِنْ جَاءَني عنه سائلٌفسائِلُ دَمْع المُقْلَتين جَوابُه
  15. ١٥لّقَدْ شَقِيَتْ بِالبُعْدِ مِنْه رِبَاعُهكَمَا سَعِدتْ بالقُرْب مِنه رِكَابُه
  16. ١٦وإِنَّ حُدَا حَادِي الحبيبِ غِنَاؤُهوإِنَّ صَدى ربْع الحبيبِ انْتِحابُه
  17. ١٧إِذا اسْتَبطأَ المشتاقُ أَوْب حبيبِهفَمنْ لي بمحبوبٍ يُرَجَّى إِيابُه
  18. ١٨يَذُمُّ اللَّيالي وهيْ أَهْلٌ لِذَمِّهفُؤَادٌ دَهَاه ظُلمها واكْتِئَابُه
  19. ١٩على أَنَّ شكوى المرءِ للدَّهرِ عادةٌوشكواهُ عِنْدي للخَصاصةِ عابُه
  20. ٢٠ومن هابَ من هذا الأَنامِ زمانَهفقلْ لِزماني إِنَّني لا أَهَابُه
  21. ٢١وسِيَّانَ عِندي صابُ حَالي وشهدُهعلى غير مَحْلٍ منه أَو صابَ صَابُه
  22. ٢٢وكيف يَخافُ الفقرَ أَوْ يَرهبُ الرَّدىفتىً مِنْ يدَيْ عبدِ الرَّحيمِ اكتسابُه
  23. ٢٣فَمَنْ كان مِثْلي آوياً في جَنَابِهفيا عُذْرَ دهر قَدْ نَبَا عَنْه نَابُه
  24. ٢٤وقد صُحِّفَتْ جنَّاتُه أَو جِنَانُهفقيل على رَغْمِ الحَسودِ جَنَابُه
  25. ٢٥ومَا بَرِحَتْ تُرخَي عَلَّي ظِلالُهكَما أَنَّها تُزْجَي إِليّ سَحابُه
  26. ٢٦وكَمْ من كَذوبٍ رَامَ تغيير رَأْيِهعلَّي فلم تَنْفُق عَليه كِذَابُه
  27. ٢٧ولا نُهْنِهَت بالزُّور عَنْه أَنَاتُهولا زُلْزِلَت للحلمِ مِنْه هِضَابُه
  28. ٢٨وحَالَ مُحالاً ليس يَدْري جَهالَةًبأَنَّ لنا رَبّاً عَلَيْه حِسَابُه
  29. ٢٩يُعَجِّلُ مِنْ تكذيبِه مِنْه خَجْلَةٌسيعقُبها عَمَّا قَلِيلِ عِقَابُه
  30. ٣٠فَبُورِكَ مَنْ مَا زالَ عِنْدي نعيمُهكَما عِنْدكُمْ يَا حاسدين عَذَابُه
  31. ٣١وإِنْ قُلتُ عِنْدِي بعضُ أَخْبارِ مَجدِهفَمنصِبُه الرَّاوِي لها ونِصابُه
  32. ٣٢وَمَا ارْتَابَ في عليائِه قَطُّ حَاسِدٌإِلى أَنْ يقولُوا زالَ عَنْه ارْتِيابُه
  33. ٣٣يُزَفُّ له مِن كُلِّ راوٍ مَديحُهويُهدَى له من كُلِّ رأْيٍ صَوابُه
  34. ٣٤وما الفضْلُ إِلاَّ ما حَوَتْهُ طُروسُهولاَ المَجْدُ إِلاَّ ما حَوَتْه ثِيَابُه
  35. ٣٥إِلى حَوْزَةِ العَافين تَهوِي هِبَاتُهوَفي قِمَّةِ الجَوْزَاءِ تَعْلُو قِبَابُه
  36. ٣٦أَضَرَّ بإِفْراطِ النَّوالِ عُفَاتَهفَرَغْبَتُهم فِي أَنْ تَغِبَّ رِغَابُه
  37. ٣٧وأَغْنى وأَقْنَى القَاصِدِين لِبَابِهفَجاءَ له من كُلِّ شُكرٍ لُبابُه
  38. ٣٨فلا مُلتجٍ إِلا عليه اتِّكالُهولا مُرتَجٍ إِلا إليه مَآبُه
  39. ٣٩أَرى الدَّهْرَ بحراً وهْو في البحر دُارُهوكُلُّ الورَى حَصْباؤه وحَبَابُه
  40. ٤٠يَقِلُّ له أَنَّ البسيطةَ دَارُهوأَنَّ نجومَ الأُفْقِ فيها صِحَابُه
  41. ٤١وَما هُو إِلاَّ لِلفضَائِلِ أُفْقُهاوخاطُره الوقَّادُ فِيها شِهابُه
  42. ٤٢تُفَلِّلُ عَزْماتِ الكَتائِب كُتْبُهويُذْهِبُ أَزْمَاتِ الخُطُوبِ خِطَابُه
  43. ٤٣يُفرِّسُ أَلْبابَ الرِّجال كَلامُهفما هو إِلاَّ اللَّيثُ والطِّرسُ غَابُه
  44. ٤٤أَمَوْلاَيَ أَشْكُو جَوْرَ دَهرٍ مُبَرِّحٍتَطَاولَ بِي لمَّا انْتَشَى بي انْتشَا بُه
  45. ٤٥أَتَانِي لَكِن أَيْن مِنِّي رُجُوعُهوأَقْبَلَ لكن أَيْن مِنِّي ذَهَابُه
  46. ٤٦قَسا قَلْبُ دَهْرِي بَعْد لينٍ أَلِفْتُهوَمَنْ لِي بِدَهرٍ لاَ يُخَافُ انْقِلابُه
  47. ٤٧وإِنْ لَمْ تَجُد لِي مِنْ يَدَيْك سَحابَةٌفَبَيْني وبَيْن الْهَالِكين تَشَابُه
  48. ٤٨وإِنِّي مَنْ كَسْبُ المَعَالي مُرادُهوغَيرُ جَزِيلاَتِ العَطَايَا طِلاَبُه
  49. ٤٩أَنا الحَائرُ السَّاري وأَنْت شِهَابُهأَو الحائُم الصَّادِي ومِنْك شَرَابُه
  50. ٥٠فكمْ حاجةٍ لي ضاع مِنِّي نَجاحُهاوكم أَمَلٍ لي طالَ مِنِّي ارْتِقَابُه
  51. ٥١وما الدَّهْرُ إِلا خادِمٌ أَنتَ ربُّهولا الرِّزْق إِلا مَنزِلٌ أَنْتَ بَابُه