سرى طيفه لا بل سرى بي سرابه
ابن سناء الملكأيوبيالطويلالباء
- ١سرىَ طيفُه لا بَلْ سَرى بي سَرابُهُوقَد طَارَ مِنْ وَكْرِ الظلام غرابُهُ
- ٢وما كان يَدْرِي الطَّيفُ قبلَ طُروقهِبأَنَّ انْفِتاحَ الجَفْنِ مِنِّي حِجَابُه
- ٣لئِنْ شَرَّ نَفْسي قُرْبُه ودُنُوُّهلَقد سَاءَها تَشْتِيتُه واغْتِرابُه
- ٤ولولا انْغِمارُ القَلْبِ في غَمرةِ الهَوىلكانَ سَواءً نأْيُه واقْتِرابُه
- ٥أَتَتْ مع نِقْسِ اللَّيلِ صفحةُ وجههفقلتُ حبيبٌ قد أَتانِي كِتَابُه
- ٦وأَمْلَى عِتاباً يُستَطابُ فلَيْتَنيأَطَلْتُ ذُنُوبِي كَيْ يَطولَ عِتَابُه
- ٧وَبي رشَأٌ حُلْوُ الشَّمائِلِ أَهْيَفٌويَفْتِنُ قَلْبِي إِنْ خَلاَ بِي خِلاَبُه
- ٨ويَنْثُر ضَمِّي فوقَ نَهدَيْه عِقدَهويُمْحَي بِلَثْمي مِنْ يَدَيْه خِضَابُه
- ٩وقَد عَقَّ صَبْري حسنُه لاَ تمائِميوكم مَسَّ جَلْدي مِسْكُه لا تُرابُه
- ١٠وذلِكَ بدرٌ والهلالُ لِثَامُهفلا تَحْسَبُوا أَنَّ الهلاَلَ نِقَابُه
- ١١وفي غَزَلِي ذكرُ العُذَيبِ وبارقٍوما ذَاك إِلا ثَغْرُه ورُضَابُه
- ١٢وذاك رُضابٌ للرحيق اعتزاؤهوذَلكَ ثَغْر للحَبَاب انْتِسَابُه
- ١٣وفي القلبِ شَوقٌ كاد من ذكرِه فميتُحِّرقُه نِيرَانُه والْتِهابُه
- ١٤إِلى غائِب إِنْ جَاءَني عنه سائلٌفسائِلُ دَمْع المُقْلَتين جَوابُه
- ١٥لّقَدْ شَقِيَتْ بِالبُعْدِ مِنْه رِبَاعُهكَمَا سَعِدتْ بالقُرْب مِنه رِكَابُه
- ١٦وإِنَّ حُدَا حَادِي الحبيبِ غِنَاؤُهوإِنَّ صَدى ربْع الحبيبِ انْتِحابُه
- ١٧إِذا اسْتَبطأَ المشتاقُ أَوْب حبيبِهفَمنْ لي بمحبوبٍ يُرَجَّى إِيابُه
- ١٨يَذُمُّ اللَّيالي وهيْ أَهْلٌ لِذَمِّهفُؤَادٌ دَهَاه ظُلمها واكْتِئَابُه
- ١٩على أَنَّ شكوى المرءِ للدَّهرِ عادةٌوشكواهُ عِنْدي للخَصاصةِ عابُه
- ٢٠ومن هابَ من هذا الأَنامِ زمانَهفقلْ لِزماني إِنَّني لا أَهَابُه
- ٢١وسِيَّانَ عِندي صابُ حَالي وشهدُهعلى غير مَحْلٍ منه أَو صابَ صَابُه
- ٢٢وكيف يَخافُ الفقرَ أَوْ يَرهبُ الرَّدىفتىً مِنْ يدَيْ عبدِ الرَّحيمِ اكتسابُه
- ٢٣فَمَنْ كان مِثْلي آوياً في جَنَابِهفيا عُذْرَ دهر قَدْ نَبَا عَنْه نَابُه
- ٢٤وقد صُحِّفَتْ جنَّاتُه أَو جِنَانُهفقيل على رَغْمِ الحَسودِ جَنَابُه
- ٢٥ومَا بَرِحَتْ تُرخَي عَلَّي ظِلالُهكَما أَنَّها تُزْجَي إِليّ سَحابُه
- ٢٦وكَمْ من كَذوبٍ رَامَ تغيير رَأْيِهعلَّي فلم تَنْفُق عَليه كِذَابُه
- ٢٧ولا نُهْنِهَت بالزُّور عَنْه أَنَاتُهولا زُلْزِلَت للحلمِ مِنْه هِضَابُه
- ٢٨وحَالَ مُحالاً ليس يَدْري جَهالَةًبأَنَّ لنا رَبّاً عَلَيْه حِسَابُه
- ٢٩يُعَجِّلُ مِنْ تكذيبِه مِنْه خَجْلَةٌسيعقُبها عَمَّا قَلِيلِ عِقَابُه
- ٣٠فَبُورِكَ مَنْ مَا زالَ عِنْدي نعيمُهكَما عِنْدكُمْ يَا حاسدين عَذَابُه
- ٣١وإِنْ قُلتُ عِنْدِي بعضُ أَخْبارِ مَجدِهفَمنصِبُه الرَّاوِي لها ونِصابُه
- ٣٢وَمَا ارْتَابَ في عليائِه قَطُّ حَاسِدٌإِلى أَنْ يقولُوا زالَ عَنْه ارْتِيابُه
- ٣٣يُزَفُّ له مِن كُلِّ راوٍ مَديحُهويُهدَى له من كُلِّ رأْيٍ صَوابُه
- ٣٤وما الفضْلُ إِلاَّ ما حَوَتْهُ طُروسُهولاَ المَجْدُ إِلاَّ ما حَوَتْه ثِيَابُه
- ٣٥إِلى حَوْزَةِ العَافين تَهوِي هِبَاتُهوَفي قِمَّةِ الجَوْزَاءِ تَعْلُو قِبَابُه
- ٣٦أَضَرَّ بإِفْراطِ النَّوالِ عُفَاتَهفَرَغْبَتُهم فِي أَنْ تَغِبَّ رِغَابُه
- ٣٧وأَغْنى وأَقْنَى القَاصِدِين لِبَابِهفَجاءَ له من كُلِّ شُكرٍ لُبابُه
- ٣٨فلا مُلتجٍ إِلا عليه اتِّكالُهولا مُرتَجٍ إِلا إليه مَآبُه
- ٣٩أَرى الدَّهْرَ بحراً وهْو في البحر دُارُهوكُلُّ الورَى حَصْباؤه وحَبَابُه
- ٤٠يَقِلُّ له أَنَّ البسيطةَ دَارُهوأَنَّ نجومَ الأُفْقِ فيها صِحَابُه
- ٤١وَما هُو إِلاَّ لِلفضَائِلِ أُفْقُهاوخاطُره الوقَّادُ فِيها شِهابُه
- ٤٢تُفَلِّلُ عَزْماتِ الكَتائِب كُتْبُهويُذْهِبُ أَزْمَاتِ الخُطُوبِ خِطَابُه
- ٤٣يُفرِّسُ أَلْبابَ الرِّجال كَلامُهفما هو إِلاَّ اللَّيثُ والطِّرسُ غَابُه
- ٤٤أَمَوْلاَيَ أَشْكُو جَوْرَ دَهرٍ مُبَرِّحٍتَطَاولَ بِي لمَّا انْتَشَى بي انْتشَا بُه
- ٤٥أَتَانِي لَكِن أَيْن مِنِّي رُجُوعُهوأَقْبَلَ لكن أَيْن مِنِّي ذَهَابُه
- ٤٦قَسا قَلْبُ دَهْرِي بَعْد لينٍ أَلِفْتُهوَمَنْ لِي بِدَهرٍ لاَ يُخَافُ انْقِلابُه
- ٤٧وإِنْ لَمْ تَجُد لِي مِنْ يَدَيْك سَحابَةٌفَبَيْني وبَيْن الْهَالِكين تَشَابُه
- ٤٨وإِنِّي مَنْ كَسْبُ المَعَالي مُرادُهوغَيرُ جَزِيلاَتِ العَطَايَا طِلاَبُه
- ٤٩أَنا الحَائرُ السَّاري وأَنْت شِهَابُهأَو الحائُم الصَّادِي ومِنْك شَرَابُه
- ٥٠فكمْ حاجةٍ لي ضاع مِنِّي نَجاحُهاوكم أَمَلٍ لي طالَ مِنِّي ارْتِقَابُه
- ٥١وما الدَّهْرُ إِلا خادِمٌ أَنتَ ربُّهولا الرِّزْق إِلا مَنزِلٌ أَنْتَ بَابُه