إذا ما بدا برق بنعمان لامع
محمد المعوليعثمانيالطويلالعين
- ١إذا ما بَدا بَرْقٌ بنعمانَ لامعٌشجتنا رسومٌ أقفرتْ ومراتعُ
- ٢وإن حن رعدٌ في السحاب تصاعدتْلنا زفراتٌ واستهلتْ مدامعُ
- ٣رسومٌ بها الأحبابُ كانوا فأصبحتْمغبرَّةَ الأرجاءِ فهْى بلاقعُ
- ٤وأضحتْ ظباءُ الوحش فيها رواتعاوكان بها البيضُ الحسانُ الرواتعُ
- ٥نواعمُ أبدانٍ خرائدُ نُهّدكواعبُ غزلان بدورٌ لوامعُ
- ٦إذا قنعتْ قلنا بدورٌ تجَلْبَبَتْوإن سفرتْ قلنا شموسٌ طوالِعُ
- ٧تموتُ قلوبٌ ثم تحيى لأجلهاإذا ارتفعتْ عن وَجْههن البراقعُ
- ٨كرائمُ لا نصبو لفعلِ دنيةٍعليهن من حُسْنِ اللباسِ وشائعُ
- ٩تحفُّ بها الفرسانُ من كلِّ جانبكراما بأيديها عوالٍ شوارعُ
- ١٠ومردٌ على جردٍ كآسادِ بيشَةٍلباسُهمُ زُغفٌ دلاصٌ موانعُ
- ١١وشِيبٌ كأمثال الجبالِ حلومُهمكرامٌ بأيديهم قواضٍ قواطعُ
- ١٢فكانوا وكنَّا في نعيمٍ ولذةٍوزهرة عيشٍ والزمانُ متابعُ
- ١٣أغازِل فيها كل حوراءَ كاعبعليها من الحُسن البديع بدائعُ
- ١٤مهفهفةٍ غيداءَ غرّاءَ غادةٍقيودٌ لها في السنِّ عشرٌ ورابعُ
- ١٥لها ريقةٌ أحلى من الشهدِ طعمُهاووجهٌ بأوصافِ المحاسن رائعُ
- ١٦إذا ما بدت شمس وكالليل فرعهاسواداً وكالبلَّوْرِ منها الأصابعُ
- ١٧وخصرٌ حوتْه قبضةُ الكفِّ ناحلٌوردفٌ ثقيلٌ للمآزِر دافعُ
- ١٨أقولُ لها والدمع يقطر لؤلؤاًوقلبٌ عليلٌ بالزيارةِ والعُ
- ١٩فإن لم تجُودِى في انتباهٍ بزورةٍفإنى بطيفٍ من خيالك قانِعُ
- ٢٠لَهَوْتُ بها دهراً طويلا مساعداًعلى غفلةِ الواشين والشملُ جامعُ
- ٢١ففرَّقنا دَهر وشتّتَ شملَناكذلك دَأْب الدهر مُعْط ومانعُ
- ٢٢سقى اللَّهُ أياما بسلعٍ تصرَّمتْفهل هي من بعد القضاءِ رواجعُ
- ٢٣وهل أنت يا عصرَ الشبيبةِ والصِّبَابما قد تقضَّى من زمانِك راجعُ
- ٢٤ظللتُ ولى أجفانُ عين قريحةٍودمع من الشوق المبرِّح هامعُ
- ٢٥أكادُ من الأشواقِ بعد أحبَّتىأذوبُ أسًى لولا الدموعُ الهوامعُ
- ٢٦حكَى فيضَها في الجودِ كفُّ ابن شيفِنَاهو العَضْب للأعداءِ والرمح قامِعُ
- ٢٧جوادٌ كريم أرْيَحِىّ سَمَيْذَعٌعفيفٌ تقيٌّ زاهدٌ متواضِعُ
- ٢٨سليمٌ ذكىُّ الذهنِ نقصانُ مالهِمن الدهر غير المكرمات بضائعُ
- ٢٩هو الفذُّ سلطان بن سيف بن مالكِله شهدتْ يوم الهياج مصارعُ
- ٣٠أياديه لا تُحصى عداداً وكثرةًوساحاتُه للأكرمين جوامِعُ
- ٣١له الشكرُ والحمدُ الجزيلُ مقدماوأندية للطيِّبينَ مَراتِعُ
- ٣٢خزائنُه مقروغة لِعُفاتِهوأمواله للعالمين مَنافِعُ
- ٣٣إذا ما التقى الجمعانِ ليثٌ غضنفرٌوإن فرَّت الشجعان فذٌّ مُدافِعُ
- ٣٤تمرُّ على الجرحى وثغرُك باسمٌوقتلَى الأعادِى سُجَّد وروَاكِعُ
- ٣٥له خُلُقٌ عَذْبٌ إذا ما تغيرتْإذا قال كلٌّ للمقالةِ سامِعُ
- ٣٦شمَائلهُ محمودةٌ وطباعُهكريمٌ طويلُ الباعِ والصدرُ واسعُ
- ٣٧شديد على أهل المناكِر والخَنَاحميدُ المساعى وهْو للَّه طائِعُ
- ٣٨إذا سار يوما أو أقام بموضعٍتحَاسدت الأرضونَ منها المواضعُ
- ٣٩كريمٌ له نفسٌ تُنازعُ في العلىوليست لغير المكرُمات تُنازعُ
- ٤٠يدٌ خُلقتْ للبذلِ والجودِ ما لهَاسِوى الجودِ والإحسان فيه مصانعُ
- ٤١إذا حلَّ أرضا حلّها الجودُ والغنَىوقام بها فصلُ القضَا والشرائعُ
- ٤٢فلا حاللٌ في الأمر ما هو عاقِدٌولا فاتق في الأمر ما هو واقعُ
- ٤٣ولا نافع يوما لما هو حارمٌولا حارمٌ يوما لما هو نافعُ
- ٤٤ولا قاطعاً شخصاً له وهو واصلٌولا واصلٌ شخصاً له وهو قاطعُ
- ٤٥ولا مبعدٌ في الخلق ما هو مرتضٍولا نابذٌ في الخلق ما هو شَارعُ
- ٤٦نظيرُك مَفقودٌ وضدك هالكُوظلّك ممدودٌ وسعدك طالعُ
- ٤٧وحَوْضك مَوْرُودٌ وجَدُّك سامِكوبابك مقصودٌ وذكرُك شَائعُ
- ٤٨وكفُّكَ ممدودٌ ومالُكَ نافعُوجُودُك موجودٌ وقلبك خاشِعُ
- ٤٩ورأيكَ محمودٌ وبحركَ زاخرٌوبيتُك مصمودٌ وبرقُك لامعُ
- ٥٠وحِلمك محسودٌ وراجيك وَاثِقٌونجمك مسعودٌ وبأْسُك باخِعُ
- ٥١ولا تنسَ سيفَا نجل سلطان سيفِناهو العَضْبُ حدّاً لم تَهُلْه الوقائعُ
- ٥٢فما قامتْ الشجعانُ إلا وسيفُهبهاماتهم من مأزق الحرب راكعُ
- ٥٣يقوم مقام المَجْرِ في الحرب شدةًويرجعُ عنه خصمه وهْو ضَارعُ
- ٥٤أخُو شدة لا يُرْتأَى في شديدةٍولا يعتريه الهَمُّ والأمرُ وَاقعُ
- ٥٥ودونكم يا آل يعربَ مدحةًتلينُ قلوبٌ عندها ومَسامعُ
- ٥٦عليها من الوَشْى المفوَّقِ حُلَّةٌومن حُلل الثغرِ الرفيعِ مَدارِعُ
- ٥٧هي الشّهد طعماً للموالين شَافِيَاوسُمٌّ بحُلقومِ المُعَادِين نَاقعُ
- ٥٨فَعيشوا جميعا في نعيمٍ مخلّدٍوضدكم في الذلِّ والحشر خَاضِعُ
- ٥٩وحسّادُكم يكفيهم في حياتهممِن الحَرِّ ما انضمت عليه الأضَالعُ
- ٦٠وما يحسدُ الشمسَ المنيرةَ نورَهامن الخلق إلا ذُو نفاق مُخَادعُ
- ٦١ألاَ كلُّ ذِي مُلْكٍ سِواكم سَبَهْلَلُوكل مَديحٍ غير مدحىَ ضائعُ