قصائد

أتعرف بالصحراء شرقي شابك

عدي بن الرقاعأمويالطويلشوقالباء

  1. ١أَتَعرِفُ بِالصَحراءِ شَرقِيَّ شابِكٍمَنازِلَ أَعراها الأَنيسُ وَمَلعَبا
  2. ٢ظَلَلتُ أُريها صاحِبَيَّ وقَد أَرىبِها أَهلَها مِن بَينِ غُرٍّ وأَشيَبا
  3. ٣وَمُحتَجِباتٍ بِالستورِ كَأَنَّماتَجِنُّ بُيوت الحَيِّ مِنهُنَّ رَبرَبا
  4. ٤حَواضِنُ إِلّا أَن يرى مُتَعَرِّضٌجَبيناً أَسيلاً أَو بَناناً مُخَضَّبا
  5. ٥فَرُحنا وَما كِدنا نَروحُ عَشِيَّةًوَقيلَ أَلا لاحَيَّ في الدارِ فَاِذهَبا
  6. ٦كَأَنّا وَرَحلَينا عَلى أَخدَرِيَّةٍنَحوصٍ تُباري طاوِيَ الكَشحِ أَحقَبا
  7. ٧أَتِنا عِهادَ الأَرضِ يَرتَعِيانِهامِنَ الضَيفِ حَتّى أَنسَلا وَتَقَوَّبا
  8. ٨يَرفانِ نَضاخاً إِذا ما أَعانَهُنَدى اللَيلِ مجَّ الماءَ ريان مُعشِبا
  9. ٩بِوَسمِيَّةٍ قَفرٍ كَأَنَّ رِياضَهاكُسينَ مِنَ النَوارِ وَشياً مُذَهَّبا
  10. ١٠فَكانا بِها حَتّى إِذا رَسَخَ النَدىوَلَم تَرَ إِلّا غائِراً مُتَصَبصِبا
  11. ١١وَشَفشَفَ حَرُّ القَيظِ كُلَّ بَقِيَّةٍمِنَ النَبتِ إِلّا سَيكَراناً وَحُلَّبا
  12. ١٢وَظَلَّ بِأَحزانِ الأَجيدِ يَذودُهاوَقَد لَبِسا يَوماً مِنَ الصَيفِ صَيهَبا
  13. ١٣إِذا ما أَرادَت وُجهَةً لا يُريدُهاأَضَرَّ بِها حَتّى تَلينَ وَتَلغُبا
  14. ١٤كَزوجِ الجُموعِ ناشَطَتهُ فَزادَهُ الشْشِقاقُ عَلَيها بُعدَةً وَتَغَضُّبا
  15. ١٥شَموسٌ إِذا مازارَها أَجَمَت لَهُسَنابِكَ رِجلَيها فَصَدَّ وَحَبَّبا
  16. ١٦وَلَم يَدرِ حَتّى أَدبَرَت وَهوَ راتِعٌفَلَمّا رَآها جاهَدَتهُ وَأَهذَبا
  17. ١٧مُذكِيَةٌ تَنباعُ قدماً إِذا جَرَتوَتَخلُطُ تَقريباً إِذا هُوَ قَرَّبا
  18. ١٨إِذا قَطَعَت داوِيَّةَ بَسَطَت لَهُمِنَ الأَرضِ شأَواً بَعدَ ذَلِكَ مُغرَبا
  19. ١٩فَأَورَدَها لَمّا اِنجَلى اللَيلُ أَودَنافِضىً كُنَّ لِلجَونِ الخَواتِمِ مَشرَبا
  20. ٢٠تَرى لِسِراجِ اللَيلِ فيهِ مَنارَةًتَخايَلُ وَضّاحاً إِذا لاحَ مَغرِبا
  21. ٢١فَصادَفنَ مَشبوحَ الأَشاجِعِ قَد طَوىمِنَ الجوعِ حَتّى عادَ شُرباً مُحَنَّبا
  22. ٢٢يَصيدُ لِأَولادٍ لَهُ قَلَّ ما غَدامُذ اِجتَمَعوا إِلّا صَعاليكَ سُغَّبا
  23. ٢٣فَأَمهَلَها حَتّى إِذا ما تَغَمَّرَتوَقارَبَتنا لَدى اِكلَأَنَّ وَرَكَّبا
  24. ٢٤وَقامَ بِإِحدى رُكبَتَيهِ وَلَم يَقُمبِرُكبَتِهِ الأُخرى عَلى الشقِّ أَنكَبا
  25. ٢٥وَمالَ عَلى كَبداءَ ذاتِ أَسِرَّةٍنَزيعَةِ نَبعٍ تُرسِلُ السَهمَ مُتعَبا
  26. ٢٦إِذا الوَتَرُ المَحبوكُ حَنَّ حَسِبتَهُيُجاوِبُهُ مِن عودِها ما تَغَيَّبا
  27. ٢٧فَلَمّا رَمى لَم يُغنِ شَيئاً وَلا تَرىكَحَيِّصِهِ مِن سَهمِهِ حينَ أَنضَبا
  28. ٢٨وَأَتبَعَها عَينَينِ قَد كَحَلَتهُماسَنابِكُها ثَوراً مِنَ القاعِ أَصهَبا
  29. ٢٩أَخُطوَةُ شَوقٍ في الفُؤادِ تَغَمَّرَتلِتَنكَأَ قَلباً مُستَهاماً فَيَطرَبا
  30. ٣٠مِنَ الخَفِراتِ البيضِ يَحسِبُ لَونَهاإِذا طارَ عَنها مِدرَعُ الشَفِّ مَذهَبا
  31. ٣١تَرى الحُليَ مِنها في عَوارِضِ حُرَّةٍوَأَورَقَ لِلعَينَينِ وَالنَفسِ مُعجَبا
  32. ٣٢تَقولُ وَإِعلانُ العِتابِ مَلامَةٌأَأَجمَعتَ هِجراناً لَنا وَتَجَنُّبا
  33. ٣٣فَقُلتُ لَها لا بَل تَأَلَّفَني اِمرُؤٌوَوَرِيُّ الزِنادِ يَحسِبُ الحَمدَ مَنهَبا
  34. ٣٤يَرى المالَ لا يَبقى لِمَن كانَ مانِعاًوَما المالُ إِلّا مُستَعادٌ لِيَذهَبا
  35. ٣٥أَبوهُ أَميرُ المُؤمِنينَ وَأُمُّهُبِحَجَرِ بنِ عَمرُو خَيرُ كِندَةَ مَنصبا
  36. ٣٦نَماهُ أَبو العاصي وَعَمرُو تَلاقَيافَأَكرِم بِذا خالاً وَأَكرِم بِذا أَبا
  37. ٣٧نَجيبَينِ مِن شَعبَينِ شَتى تَنازَعالِصِرّهِما فَرعاً كَريماً فَأَنجَبا
  38. ٣٨أُحَبِّرُ قَولاً لَن يُحَبَّرَ مِثلُهُلَهُ صاحِبُ غَيري وَلَو كانَ مَغرِبا
  39. ٣٩قَوافي لَو كانَت مِنَ البَزِّ لَم تُبَعوَلَم تَكسُ إِلّا ذا تَمامٍ مُجَرَّبا
  40. ٤٠ثَناءِ اِمرِئٍ إِن نالَ خَيراً جَزى بِهِوَلَيسَ عَلى ما فاتَهُ مُتَحَوِّبا