أتعرف بالصحراء شرقي شابك
عدي بن الرقاعأمويالطويلشوقالباء
- ١أَتَعرِفُ بِالصَحراءِ شَرقِيَّ شابِكٍمَنازِلَ أَعراها الأَنيسُ وَمَلعَبا
- ٢ظَلَلتُ أُريها صاحِبَيَّ وقَد أَرىبِها أَهلَها مِن بَينِ غُرٍّ وأَشيَبا
- ٣وَمُحتَجِباتٍ بِالستورِ كَأَنَّماتَجِنُّ بُيوت الحَيِّ مِنهُنَّ رَبرَبا
- ٤حَواضِنُ إِلّا أَن يرى مُتَعَرِّضٌجَبيناً أَسيلاً أَو بَناناً مُخَضَّبا
- ٥فَرُحنا وَما كِدنا نَروحُ عَشِيَّةًوَقيلَ أَلا لاحَيَّ في الدارِ فَاِذهَبا
- ٦كَأَنّا وَرَحلَينا عَلى أَخدَرِيَّةٍنَحوصٍ تُباري طاوِيَ الكَشحِ أَحقَبا
- ٧أَتِنا عِهادَ الأَرضِ يَرتَعِيانِهامِنَ الضَيفِ حَتّى أَنسَلا وَتَقَوَّبا
- ٨يَرفانِ نَضاخاً إِذا ما أَعانَهُنَدى اللَيلِ مجَّ الماءَ ريان مُعشِبا
- ٩بِوَسمِيَّةٍ قَفرٍ كَأَنَّ رِياضَهاكُسينَ مِنَ النَوارِ وَشياً مُذَهَّبا
- ١٠فَكانا بِها حَتّى إِذا رَسَخَ النَدىوَلَم تَرَ إِلّا غائِراً مُتَصَبصِبا
- ١١وَشَفشَفَ حَرُّ القَيظِ كُلَّ بَقِيَّةٍمِنَ النَبتِ إِلّا سَيكَراناً وَحُلَّبا
- ١٢وَظَلَّ بِأَحزانِ الأَجيدِ يَذودُهاوَقَد لَبِسا يَوماً مِنَ الصَيفِ صَيهَبا
- ١٣إِذا ما أَرادَت وُجهَةً لا يُريدُهاأَضَرَّ بِها حَتّى تَلينَ وَتَلغُبا
- ١٤كَزوجِ الجُموعِ ناشَطَتهُ فَزادَهُ الشْشِقاقُ عَلَيها بُعدَةً وَتَغَضُّبا
- ١٥شَموسٌ إِذا مازارَها أَجَمَت لَهُسَنابِكَ رِجلَيها فَصَدَّ وَحَبَّبا
- ١٦وَلَم يَدرِ حَتّى أَدبَرَت وَهوَ راتِعٌفَلَمّا رَآها جاهَدَتهُ وَأَهذَبا
- ١٧مُذكِيَةٌ تَنباعُ قدماً إِذا جَرَتوَتَخلُطُ تَقريباً إِذا هُوَ قَرَّبا
- ١٨إِذا قَطَعَت داوِيَّةَ بَسَطَت لَهُمِنَ الأَرضِ شأَواً بَعدَ ذَلِكَ مُغرَبا
- ١٩فَأَورَدَها لَمّا اِنجَلى اللَيلُ أَودَنافِضىً كُنَّ لِلجَونِ الخَواتِمِ مَشرَبا
- ٢٠تَرى لِسِراجِ اللَيلِ فيهِ مَنارَةًتَخايَلُ وَضّاحاً إِذا لاحَ مَغرِبا
- ٢١فَصادَفنَ مَشبوحَ الأَشاجِعِ قَد طَوىمِنَ الجوعِ حَتّى عادَ شُرباً مُحَنَّبا
- ٢٢يَصيدُ لِأَولادٍ لَهُ قَلَّ ما غَدامُذ اِجتَمَعوا إِلّا صَعاليكَ سُغَّبا
- ٢٣فَأَمهَلَها حَتّى إِذا ما تَغَمَّرَتوَقارَبَتنا لَدى اِكلَأَنَّ وَرَكَّبا
- ٢٤وَقامَ بِإِحدى رُكبَتَيهِ وَلَم يَقُمبِرُكبَتِهِ الأُخرى عَلى الشقِّ أَنكَبا
- ٢٥وَمالَ عَلى كَبداءَ ذاتِ أَسِرَّةٍنَزيعَةِ نَبعٍ تُرسِلُ السَهمَ مُتعَبا
- ٢٦إِذا الوَتَرُ المَحبوكُ حَنَّ حَسِبتَهُيُجاوِبُهُ مِن عودِها ما تَغَيَّبا
- ٢٧فَلَمّا رَمى لَم يُغنِ شَيئاً وَلا تَرىكَحَيِّصِهِ مِن سَهمِهِ حينَ أَنضَبا
- ٢٨وَأَتبَعَها عَينَينِ قَد كَحَلَتهُماسَنابِكُها ثَوراً مِنَ القاعِ أَصهَبا
- ٢٩أَخُطوَةُ شَوقٍ في الفُؤادِ تَغَمَّرَتلِتَنكَأَ قَلباً مُستَهاماً فَيَطرَبا
- ٣٠مِنَ الخَفِراتِ البيضِ يَحسِبُ لَونَهاإِذا طارَ عَنها مِدرَعُ الشَفِّ مَذهَبا
- ٣١تَرى الحُليَ مِنها في عَوارِضِ حُرَّةٍوَأَورَقَ لِلعَينَينِ وَالنَفسِ مُعجَبا
- ٣٢تَقولُ وَإِعلانُ العِتابِ مَلامَةٌأَأَجمَعتَ هِجراناً لَنا وَتَجَنُّبا
- ٣٣فَقُلتُ لَها لا بَل تَأَلَّفَني اِمرُؤٌوَوَرِيُّ الزِنادِ يَحسِبُ الحَمدَ مَنهَبا
- ٣٤يَرى المالَ لا يَبقى لِمَن كانَ مانِعاًوَما المالُ إِلّا مُستَعادٌ لِيَذهَبا
- ٣٥أَبوهُ أَميرُ المُؤمِنينَ وَأُمُّهُبِحَجَرِ بنِ عَمرُو خَيرُ كِندَةَ مَنصبا
- ٣٦نَماهُ أَبو العاصي وَعَمرُو تَلاقَيافَأَكرِم بِذا خالاً وَأَكرِم بِذا أَبا
- ٣٧نَجيبَينِ مِن شَعبَينِ شَتى تَنازَعالِصِرّهِما فَرعاً كَريماً فَأَنجَبا
- ٣٨أُحَبِّرُ قَولاً لَن يُحَبَّرَ مِثلُهُلَهُ صاحِبُ غَيري وَلَو كانَ مَغرِبا
- ٣٩قَوافي لَو كانَت مِنَ البَزِّ لَم تُبَعوَلَم تَكسُ إِلّا ذا تَمامٍ مُجَرَّبا
- ٤٠ثَناءِ اِمرِئٍ إِن نالَ خَيراً جَزى بِهِوَلَيسَ عَلى ما فاتَهُ مُتَحَوِّبا