لكل امرئ من دهره ما تعودا
المتنبيعباسيالطويلمدحالدال
- ١لِكُلِّ اِمرِئٍ مِن دَهرِهِ ما تَعَوَّداوَعادَةُ سَيفِ الدَولَةِ الطَعنُ في العِدا
- ٢وَأَن يُكذِبَ الإِرجافَ عَنهُ بِضِدِّهِوَيُمسي بِما تَنوي أَعاديهِ أَسعَدا
- ٣وَرُبَّ مُريدٍ ضَرَّهُ ضَرَّ نَفسَهُوَهادٍ إِلَيهِ الجَيشَ أَهدى وَما هَدى
- ٤وَمُستَكبِرٍ لَم يَعرِفِ اللَهَ ساعَةًرَأى سَيفَهُ في كَفِّهِ فَتَشَهَّدا
- ٥هُوَ البَحرُ غُص فيهِ إِذا كانَ ساكِناًعَلى الدُرِّ وَاِحذَرهُ إِذا كانَ مُزبِدا
- ٦فَإِنّي رَأَيتُ البَحرَ يَعثُرُ بِالفَتىوَهَذا الَّذي يَأتي الفَتى مُتَعَمِّدا
- ٧تَظَلُّ مُلوكُ الأَرضِ خاشِعَةً لَهُتُفارِقُهُ هَلكى وَتَلقاهُ سُجَّدا
- ٨وَتُحيِي لَهُ المالَ الصَوارِمُ وَالقَناوَيَقتُلُ ما يُحيِي التَبَسُّمُ وَالجَدا
- ٩ذَكيٌّ تَظَنّيهِ طَليعَةُ عَينِهِيَرى قَلبُهُ في يَومِهِ ما تَرى غَدا
- ١٠وَصولٌ إِلى المُستَصعَباتِ بِخَيلِهِفَلَو كانَ قَرنُ الشَمسِ ماءً لَأَورَدا
- ١١لِذَلِكَ سَمّى اِبنُ الدُمُستُقِ يَومَهُمَماتاً وَسَمّاهُ الدُمُستُقُ مَولِدا
- ١٢سَرَيتَ إِلى جَيحانَ مِن أَرضِ آمِدٍثَلاثاً لَقَد أَدناكَ رَكضٌ وَأَبعَدا
- ١٣فَوَلّى وَأَعطاكَ اِبنَهُ وَجُيوشَهُجَميعاً وَلَم يُعطِ الجَميعَ لِيُحمَدا
- ١٤عَرَضتَ لَهُ دونَ الحَياةِ وَطَرفِهِوَأَبصَرَ سَيفَ اللَهِ مِنكَ مُجَرَّدا
- ١٥وَما طَلَبَت زُرقُ الأَسِنَّةِ غَيرَهُوَلَكِنَّ قُسطَنطينَ كانَ لَهُ الفِدا
- ١٦فَأَصبَحَ يَجتابُ المُسوحَ مَخافَةًوَقَد كانَ يَجتابُ الدِلاصَ المُسَرَّدا
- ١٧وَيَمشي بِهِ العُكّازُ في الدَيرِ تائِباًوَما كانَ يَرضى مَشيَ أَشقَرَ أَجرَدا
- ١٨وَما تابَ حَتّى غادَرَ الكَرُّ وَجهَهُجَريحاً وَخَلّى جَفنَهُ النَقعُ أَرمَدا
- ١٩فَلَو كانَ يُنجي مِن عَليٍّ تَرَهُّبٌتَرَهَّبَتِ الأَملاكُ مَثنى وَمَوحِدا
- ٢٠وَكُلُّ اِمرِئٍ في الشَرقِ وَالغَربِ بَعدَهايُعِدُّ لَهُ ثَوباً مِنَ الشَعرِ أَسوَدا
- ٢١هَنيئاً لَكَ العيدُ الَّذي أَنتَ عيدُهُوَعيدٌ لِمَن سَمّى وَضَحّى وَعَيَّدا
- ٢٢وَلا زالَتِ الأَعيادُ لُبسَكَ بَعدَهُتُسَلِّمُ مَخروقاً وَتُعطى مُجَدَّدا
- ٢٣فَذا اليَومُ في الأَيّامِ مِثلُكَ في الوَرىكَما كُنتَ فيهِم أَوحَداً كانَ أَوحَدَ
- ٢٤هُوَ الجَدُّ حَتّى تَفضُلَ العَينُ أُختَهاوَحَتّى يَصيرَ اليَومُ لِليَومِ سَيِّدا
- ٢٥فَيا عَجَباً مِن دائِلٍ أَنتَ سَيفُهُأَما يَتَوَقّى شَفرَتَي ما تَقَلَّدا
- ٢٦وَمَن يَجعَلِ الضِرغامَ بازاً لِصَيدِهِتَصَيَّدَهُ الضِرغامُ فيما تَصَيَّدا
- ٢٧رَأَيتُكَ مَحضَ الحِلمِ في مَحضِ قُدرَةٍوَلَو شِئتَ كانَ الحِلمُ مِنكَ المُهَنَّدا
- ٢٨وَما قَتَلَ الأَحرارَ كَالعَفوِ عَنهُمُوَمَن لَكَ بِالحُرِّ الَّذي يَحفَظُ اليَدا
- ٢٩إِذا أَنتَ أَكرَمتَ الكَريمَ مَلَكتَهُوَإِن أَنتَ أَكرَمتَ اللَئيمَ تَمَرَّدا
- ٣٠وَوَضعُ النَدى في مَوضِعِ السَيفِ بِالعُلامُضِرٌّ كَوَضعِ السَيفِ في مَوضِعِ النَدى
- ٣١وَلَكِن تَفوقُ الناسَ رَأياً وَحِكمَةًكَما فُقتَهُم حالاً وَنَفساً وَمَحتِدا
- ٣٢يَدِقُّ عَلى الأَفكارِ ما أَنتَ فاعِلٌفَيُترَكُ ما يَخفى وَيُؤخَذُ ما بَدا
- ٣٣أَزِل حَسَدَ الحُسّادِ عَنّي بِكَبتِهِمفَأَنتَ الَّذي صَيَّرتَهُم لِيَ حُسَّدا
- ٣٤إِذا شَدَّ زَندي حُسنُ رَأيِكَ فيهِمِضَرَبتُ بِسَيفٍ يَقطَعُ الهامَ مُغمَدا
- ٣٥وَما أَنا إِلّا سَمهَرِيٌّ حَمَلتَهُفَزَيَّنَ مَعروضاً وَراعَ مُسَدَّدا
- ٣٦وَما الدَهرُ إِلّا مِن رُواةِ قَلائِديإِذا قُلتُ شِعراً أَصبَحَ الدَهرُ مُنشِداً
- ٣٧فَسارَ بِهِ مَن لا يَسيرُ مُشَمِّراوَغَنّى بِهِ مَن لا يُغَنّي مُغَرِّدا
- ٣٨أَجِزني إِذا أُنشِدتَ شِعراً فَإِنَّمابِشِعري أَتاكَ المادِحونَ مُرَدَّدا
- ٣٩وَدَع كُلَّ صَوتٍ غَيرَ صَوتي فَإِنَّنيأَنا الصائِحُ المَحكِيُّ وَالآخَرُ الصَدى
- ٤٠تَرَكتُ السُرى خَلفي لِمَن قَلَّ مالُهُوَأَنعَلتُ أَفراسي بِنُعماكَ عَسجَدا
- ٤١وَقَيَّدتُ نَفسي في ذَراكَ مَحَبَّةًوَمَن وَجَدَ الإِحسانَ قَيداً تَقَيَّدا
- ٤٢إِذا سَأَلَ الإِنسانُ أَيّامَهُ الغِنىوَكُنتَ عَلى بُعدٍ جَعَلنَكَ مَوعِدا