دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا
المتنبيعباسيالبسيطالباء
- ١دَمعٌ جَرى فَقَضى في الرَبعِ ماوَجَبالِأَهلِهِ وَشَفى أَنّى وَلا كَرَبا
- ٢عُجنا فَأَذهَبَ ما أَبقى الفِراقُ لَنامِنَ العُقولِ وَما رَدَّ الَّذي ذَهَبا
- ٣سَقَيتُهُ عَبَراتٍ ظَنَّها مَطَراًسَوائِلاً مِن جُفونٍ ظَنَّها سُحُبا
- ٤دارُ المُلِمِّ لَها طَيفٌ تَهَدَّدَنيلَيلاً فَما صَدَقَت عَيني وَلا كَذَبا
- ٥ناءَيتُهُ فَدَنا أَدنَيتُهُ فَنَأىجَمَّشتُهُ فَنَبا قَبَّلتُهُ فَأَبى
- ٦هامَ الفُؤادُ بِأَعرابِيَّةٍ سَكَنَتبَيتاً مِنَ القَلبِ لَم تَمدُد لَهُ طُنُبا
- ٧مَظلومَةُ القَدِّ في تَشبيهِهِ غُصُناًمَظلومَةُ الريقِ في تَشبيهِهِ ضَرَبا
- ٨بَيضاءُ تُطمِعُ فيما تَحتَ حُلَّتِهاوَعَزَّ ذَلِكَ مَطلوباً إِذا طُلِبا
- ٩كَأَنَّها الشَمسُ يُعيِي كَفَّ قابِضِهِشُعاعُها وَيَراهُ الطَرفُ مُقتَرِبا
- ١٠مَرَّت بِنا بَينَ تِربَيها فَقُلتُ لَهامِن أَينَ جانَسَ هَذا الشادِنُ العَرَبا
- ١١فَاِستَضحَكَت ثُمَّ قالَت كَالمُغيثِ يُرىلَيثَ الشَرى وَهوَ مِن عِجلٍ إِذا اِنتَسَبا
- ١٢جاءَت بِأَشجَعَ مَن يُسمى وَأَسمَحَ مَنأَعطى وَأَبلَغَ مَن أَملى وَمَن كَتَبا
- ١٣لَو حَلَّ خاطِرُهُ في مُقعَدٍ لَمَشىأَو جاهِلٍ لَصَحا أَو أَخرَسٍ خَطَبا
- ١٤إِذا بَدا حَجَبَت عَينَيكَ هَيبَتُهُوَلَيسَ يَحجُبُهُ سِترٌ إِذا اِحتَجَبا
- ١٥بَياضُ وَجهٍ يُريكَ الشَمسَ حالِكَةًوَدُرُّ لَفظٍ يُريكَ الدُرَّ مَخشَلَبا
- ١٦وَسَيفُ عَزمٍ تَرُدُّ السَيفَ هِبَّتُهُرَطبَ الغِرارِ مِنَ التَأمورِ مُختَضِبا
- ١٧عُمرُ العَدوِّ إِذا لاقاهُ في رَهَجٍأَقَلُّ مِن عُمرِ ما يَحوي إِذا وَهَبا
- ١٨تَوَقَّهُ فَمَتى ما شِئتَ تَبلُوَهُفَكُن مُعادِيَهُ أَو كُن لَهُ نَشَبا
- ١٩تَحلو مَذاقَتُهُ حَتّى إِذا غَضِباحالَت فَلَو قَطَرَت في الماءِ ما شُرِبا
- ٢٠وَتَغبِطُ الأَرضُ مِنها حَيثُ حَلَّ بِهِوَتَحسُدُ الخَيلُ مِنها أَيَّها رَكِبا
- ٢١وَلا يَرُدُّ بِفيهِ كَفَّ سائِلِهِعَن نَفسِهِ وَيَرُدُّ الجَحفَلَ اللَجِبا
- ٢٢وَكُلَّما لَقِيَ الدينارُ صاحِبَهُفي مُلكِهِ اِفتَرَقا مِن قَبلِ يَصطَحِبا
- ٢٣مالٌ كَأَنَّ غُرابَ البَينِ يَرقُبُهُفَكُلَّما قيلَ هَذا مُجتَدٍ نَعَبا
- ٢٤بَحرٌ عَجائِبُهُ لَم تُبقِ في سَمَرٍوَلا عَجائِبِ بَحرٍ بَعدَها عَجَبا
- ٢٥لا يُقنِعُ اِبنَ عَليٍّ نَيلُ مَنزِلَةٍيَشكو مُحاوِلُها التَقصيرَ وَالتَعَبا
- ٢٦هَزَّ اللِواءَ بَنو عِجلٍ بِهِ فَغَدارَأساً لَهُم وَغَدا كُلٌّ لَهُم ذَنَبا
- ٢٧التارِكينَ مِنَ الأَشياءِ أَهوَنَهاوَالراكِبينَ مِنَ الأَشياءِ ما صَعُبا
- ٢٨مُبَرقِعي خَيلِهِم بِالبيضِ مُتَّخِذيهامِ الكُماةِ عَلى أَرماحِهِم عَذَبا
- ٢٩إِنَّ المَنِيَّةَ لَو لاقَتهُمُ وَقَفَتخَرقاءَ تَتَّهِمُ الإِقدامَ وَالهَرَبا
- ٣٠مَراتِبٌ صَعِدَت وَالفِكرُ يَتبَعُهافَجازَ وَهوَ عَلى آثارِها الشُهُبا
- ٣١مَحامِدٌ نَزَفَت شِعري لِيَملَأَهافَآلَ ما اِمتَلَأَت مِنهُ وَلا نَضَبا
- ٣٢مَكارِمٌ لَكَ فُتَّ العالَمينَ بِهامَن يَستَطيعُ لِأَمرٍ فائِتٍ طَلَبا
- ٣٣لَمّا أَقَمتَ بِإِنطاكِيَّةَ اِختَلَفَتإِلَيَّ بِالخَبَرِ الرُكبانُ في حَلَبا
- ٣٤فَسِرتُ نَحوَكَ لا أَلوي عَلى أَحَدٍأَحُثُّ راحِلَتَيَّ الفَقرَ وَالأَدَبا
- ٣٥أَذاقَني زَمَني بَلوى شَرِقتُ بِهالَو ذاقَها لَبَكى ما عاشَ وَاِنتَحَبا
- ٣٦وَإِن عَمَرتُ جَعَلتُ الحَربَ والِدَةًوَالسَمهَرِيَّ أَخاً وَالمَشرَفِيَّ أَبا
- ٣٧بِكُلِّ أَشعَثَ يَلقى المَوتَ مُبتَسِماًحَتّى كَأَنَّ لَهُ في قَتلِهِ أَرَبا
- ٣٨قُحٍّ يَكادُ صَهيلُ الخَيلِ يَقذِفُهُعَن سَرجِهِ مَرَحاً بِالغَزوِ أَو طَرَبا
- ٣٩فَالمَوتُ أَعذَرُ لي وَالصَبرُ أَجمَلُ بيوَالبَرُّ أَوسَعُ وَالدُنيا لِمَن غَلَبا