أبدا تحن إليكم الأرواح
السهروردي المقتولأيوبيالكاملرومانسيةالحاء
- ١أَبداً تَحنُّ إِلَيكُمُ الأَرواحُوَوِصالُكُم رَيحانُها وَالراحُ
- ٢وَقُلوبُ أَهلِ وِدادكم تَشتاقُكُموَإِلى لَذيذ لقائكم تَرتاحُ
- ٣وَا رَحمةً للعاشِقينَ تَكلّفواسرّ المَحبّةِ وَالهَوى فَضّاحُ
- ٤بِالسرِّ إِن باحوا تُباحُ دِماؤُهموَكَذا دِماءُ العاشِقينَ تُباحُ
- ٥وَإِذا هُم كَتَموا تَحَدّث عَنهُمعِندَ الوشاةِ المَدمعُ السَفّاحُ
- ٦أَحبابنا ماذا الَّذي أَفسدتمُبِجفائكم غَير الفَسادِ صَلاحُ
- ٧خَفضَ الجَناح لَكُم وَلَيسَ عَلَيكُملِلصَبّ في خَفضِ الجَناح جُناحُ
- ٨وَبَدَت شَواهِدُ للسّقامِ عَلَيهمُفيها لِمُشكل أمّهم إِيضاحُ
- ٩فَإِلى لِقاكم نَفسهُ مُرتاحةٌوَإِلى رِضاكُم طَرفه طَمّاحُ
- ١٠عودوا بِنورِ الوَصلِ مِن غَسَق الدُّجىفَالهَجرُ لَيلٌ وَالوصالُ صَباحُ
- ١١صافاهُمُ فَصَفوا لَهُ فَقُلوبهمفي نُورِها المِشكاةُ وَالمِصباحُ
- ١٢وَتَمَتّعوا فَالوَقتُ طابَ لِقُربِكُمراقَ الشّراب وَرَقّتِ الأَقداحُ
- ١٣يا صاحِ لَيسَ عَلى المُحبِّ مَلامَةٌإِن لاحَ في أُفق الوِصالِ صَباحُ
- ١٤لا ذَنبَ لِلعُشّاقِ إِن غَلَبَ الهَوىكِتمانَهُم فَنما الغَرامُ فَباحوا
- ١٥سَمَحوا بِأَنفُسِهم وَما بَخِلوا بِهالَمّا دَروا أَنّ السَّماح رَباحُ
- ١٦وَدعاهُمُ داعي الحَقائقِ دَعوةفَغَدوا بِها مُستَأنسين وَراحوا
- ١٧رَكِبوا عَلى سنَنِ الوَفا وَدُموعهُمبَحرٌ وَشِدّة شَوقهم مَلّاحُ
- ١٨وَاللَّهِ ما طَلَبوا الوُقوفَ بِبابِهِحَتّى دعوا فَأَتاهُم المفتاحُ
- ١٩لا يَطربونَ بِغَيرِ ذِكر حَبيبِهمأَبَداً فَكُلُّ زَمانِهم أَفراحُ
- ٢٠حَضَروا وَقَد غابَت شَواهِدُ ذاتِهمفَتَهَتّكوا لَمّا رَأوه وَصاحوا
- ٢١أَفناهُم عَنهُم وَقَد كشفَت لَهُمحجبُ البقا فَتَلاشتِ الأَرواحُ
- ٢٢فَتَشَبّهوا إِن لَم تَكُونوا مِثلَهُمإِنَّ التَّشَبّه بِالكِرامِ فَلاحُ
- ٢٣قُم يا نَديم إِلى المدامِ فَهاتهافي كَأسِها قَد دارَتِ الأَقداحُ
- ٢٤مِن كَرمِ أَكرام بدنّ ديانَةٍلا خَمرَة قَد داسَها الفَلّاحُ
- ٢٥هيَ خَمرةُ الحُبِّ القَديمِ وَمُنتَهىغَرض النَديم فَنعم ذاكَ الراحُ
- ٢٦وَكَذاكَ نوحٌ في السَّفينة أَسكَرَتوَلَهُ بِذَلِكَ رَنَّةً وَنِياحُ
- ٢٧وَصَبَت إِلى مَلَكوتِهِ الأَرواحُوَإِلى لِقاءِ سِواه ما يَرتاحُ
- ٢٨وَكَأَنَّما أَجسامهُم وَقُلوبهُمفي ضَوئِها المِشكاةُ وَالمِصباحُ
- ٢٩مَن باحَ بَينَهُم بِذِكرِ حَبيبِهِدَمهُ حلالٌ لِلسّيوفِ مُباحُ