قصائد

لم أر كالفتيان في غبن الايام

عدي بن زيدجاهليالمنسرححزنالباء

  1. ١لَم أَرَ كالفِتيانِ في غَبَنِ الأيَّامِ يَنسَونَ ما عَواقبُهَا
  2. ٢ما يَغفَلُوا لَم يكُن لهم يَتَمٌفي كلِّ صَرفٍ تِسعَى مآربُهِا
  3. ٣يَروَنَ إخوانَهُم ومَصرَعَهمُوكيفَ تَغتالُهُم مَخالِبُها
  4. ٤ماذا تُرَجِّي النُّفوسُ مِن طَلَبِ الخَيرِ وحُبُّ الَحياةِ كاذِبُها
  5. ٥تَظُنُّ أن لَن يُصِيبَها عَنَتُ الدَّهرِ ورَيبُ الَمنُونِ كارِبُها
  6. ٦ما بعدَ صَنعاءَ كانَ يَعمُرُهاساداُ مُلكٍ جَزلٌ مَواهِبُها
  7. ٧يَرفَعُها مَن بَنى لَدَى قَزَعِالُمزنِ وتَندَى مِسكاً مَحارِبُها
  8. ٨مَحفوفَةٌ بِالجبَالِ دونض عُرضى الكَيدِ فيها تَرقَى غَواربُها
  9. ٩يَأنَسُ فيها صَوتُ النُّهَامِ إذاجاوَبَها بالعَشِيِّ قاصِبُها
  10. ١٠ساقَت إليها الأسبابُ جُند بني الأحرارِ فُرسانُها مَواكِبُها
  11. ١١وفَوَّزت بالبغالِ تُوسَقُ بالحَتفِ وتَسعَى بها تَوالِبُها
  12. ١٢حتىَّ رآها الأقوالُ مِن طَرَف المنِقَلِ مُخضرَّةٌ كَتائِبهُا
  13. ١٣يومَ يَقولُونَ يالَ بَربَرَ وأليَكسُوَم لا يَفلِتنَ هارِبُها
  14. ١٤وكانَ يوماً باقي الحديثِ وزالَت إمَّةٌ ثابِتُ مَراتُبها
  15. ١٥وبُدِّلَ الفَيحُ بالزُّرافَةِ وألأيَّامُ خُونٌ جَمٌّ عَجائُبها
  16. ١٦بعدَ بني تُبَّعٍ نَخَاورةَقَدِ أطَمأَنًّت بهِم مَرازِبُها
  17. ١٧والَحضرُ صابَت عليهِ آسَيةٌمن ثُغرَةٍ أَيِّدٍ مَناكبُها
  18. ١٨رَبيبَةٌ لَم تُوَقِّ والدَهالِحُبِّها إذ يُضاعُ راقبُها
  19. ١٩أَجَشمَها حُبُّها لِمَا فَعَلَتإذ نامَ عنها لِلغَيِّ حاجِبُها
  20. ٢٠إذ غَبَّقَتهُ حَمراَء صافَيةَوألخَمرَ وَهلٌ يهيمُ شارِبُها
  21. ٢١وأَسلَمَت رَبَّها بِلَيلَتِهاتَظُنُّ أنَّ الرَّئيسَ خاطِبُها
  22. ٢٢فكانَ حَظُّ العَروسِ إذ بَرقَ ألصُّبحُ دِماءً تَجري سَبائبُها
  23. ٢٣وحُوِّرَ الَحضرُ وأستُبيحَ وقَدأُحرِقَ في خِدرِها مَشاجبُها
  24. ٢٤لَم يَبقَ فيه إلاَّ مَراوِحُ طاياتٍ وَبُورٌ تَضغُو ثَعالِبُها
  25. ٢٥ولم أَكُن أَجهَلُ ألَحوادثَ وألأيَّامَ ما أن يَعِفَّ راغِبُها
  26. ٢٦يكونُ حَظِّي مِنَ ألَجمَالِ فلاأَغشَى سبيلاً وَعراً مكاسِبُها
  27. ٢٧وآلفُ ألخُطَّةَ ألُضمَّنَةَ ألخَيرِ إذ بَعُضُهم مُجانِبُها
  28. ٢٨وأَطلُبُ ألُخطَّةَ النَّبيلَةَ بالقُوَّةِ إذ يُستَهَدُّ طالبُها
  29. ٢٩يا رُبَّ قَومٍ أَبلَيتُهُم نِعَماًفَهَل أَنَا أليَومَ عَمُرو قالِبُها
  30. ٣٠ما نَصَحُوا إذ يَرُومُ رائمُهارَيبَتَهُ والفُؤادُ هايِبهُا
  31. ٣١تَمنَعُني أُربَةُ الوِثَاقِ مِنَ الجُهدِ وبُقيَا نَفسٍ أُعاتُبِها