لم أر كالفتيان في غبن الايام
عدي بن زيدجاهليالمنسرححزنالباء
- ١لَم أَرَ كالفِتيانِ في غَبَنِ الأيَّامِ يَنسَونَ ما عَواقبُهَا
- ٢ما يَغفَلُوا لَم يكُن لهم يَتَمٌفي كلِّ صَرفٍ تِسعَى مآربُهِا
- ٣يَروَنَ إخوانَهُم ومَصرَعَهمُوكيفَ تَغتالُهُم مَخالِبُها
- ٤ماذا تُرَجِّي النُّفوسُ مِن طَلَبِ الخَيرِ وحُبُّ الَحياةِ كاذِبُها
- ٥تَظُنُّ أن لَن يُصِيبَها عَنَتُ الدَّهرِ ورَيبُ الَمنُونِ كارِبُها
- ٦ما بعدَ صَنعاءَ كانَ يَعمُرُهاساداُ مُلكٍ جَزلٌ مَواهِبُها
- ٧يَرفَعُها مَن بَنى لَدَى قَزَعِالُمزنِ وتَندَى مِسكاً مَحارِبُها
- ٨مَحفوفَةٌ بِالجبَالِ دونض عُرضى الكَيدِ فيها تَرقَى غَواربُها
- ٩يَأنَسُ فيها صَوتُ النُّهَامِ إذاجاوَبَها بالعَشِيِّ قاصِبُها
- ١٠ساقَت إليها الأسبابُ جُند بني الأحرارِ فُرسانُها مَواكِبُها
- ١١وفَوَّزت بالبغالِ تُوسَقُ بالحَتفِ وتَسعَى بها تَوالِبُها
- ١٢حتىَّ رآها الأقوالُ مِن طَرَف المنِقَلِ مُخضرَّةٌ كَتائِبهُا
- ١٣يومَ يَقولُونَ يالَ بَربَرَ وأليَكسُوَم لا يَفلِتنَ هارِبُها
- ١٤وكانَ يوماً باقي الحديثِ وزالَت إمَّةٌ ثابِتُ مَراتُبها
- ١٥وبُدِّلَ الفَيحُ بالزُّرافَةِ وألأيَّامُ خُونٌ جَمٌّ عَجائُبها
- ١٦بعدَ بني تُبَّعٍ نَخَاورةَقَدِ أطَمأَنًّت بهِم مَرازِبُها
- ١٧والَحضرُ صابَت عليهِ آسَيةٌمن ثُغرَةٍ أَيِّدٍ مَناكبُها
- ١٨رَبيبَةٌ لَم تُوَقِّ والدَهالِحُبِّها إذ يُضاعُ راقبُها
- ١٩أَجَشمَها حُبُّها لِمَا فَعَلَتإذ نامَ عنها لِلغَيِّ حاجِبُها
- ٢٠إذ غَبَّقَتهُ حَمراَء صافَيةَوألخَمرَ وَهلٌ يهيمُ شارِبُها
- ٢١وأَسلَمَت رَبَّها بِلَيلَتِهاتَظُنُّ أنَّ الرَّئيسَ خاطِبُها
- ٢٢فكانَ حَظُّ العَروسِ إذ بَرقَ ألصُّبحُ دِماءً تَجري سَبائبُها
- ٢٣وحُوِّرَ الَحضرُ وأستُبيحَ وقَدأُحرِقَ في خِدرِها مَشاجبُها
- ٢٤لَم يَبقَ فيه إلاَّ مَراوِحُ طاياتٍ وَبُورٌ تَضغُو ثَعالِبُها
- ٢٥ولم أَكُن أَجهَلُ ألَحوادثَ وألأيَّامَ ما أن يَعِفَّ راغِبُها
- ٢٦يكونُ حَظِّي مِنَ ألَجمَالِ فلاأَغشَى سبيلاً وَعراً مكاسِبُها
- ٢٧وآلفُ ألخُطَّةَ ألُضمَّنَةَ ألخَيرِ إذ بَعُضُهم مُجانِبُها
- ٢٨وأَطلُبُ ألُخطَّةَ النَّبيلَةَ بالقُوَّةِ إذ يُستَهَدُّ طالبُها
- ٢٩يا رُبَّ قَومٍ أَبلَيتُهُم نِعَماًفَهَل أَنَا أليَومَ عَمُرو قالِبُها
- ٣٠ما نَصَحُوا إذ يَرُومُ رائمُهارَيبَتَهُ والفُؤادُ هايِبهُا
- ٣١تَمنَعُني أُربَةُ الوِثَاقِ مِنَ الجُهدِ وبُقيَا نَفسٍ أُعاتُبِها