تسد إذا حم الحمام المذاهب
ابن حيوسأندلسيالطويلالباء
- ١تُسَدُّ إِذا حُمَّ الحِمامُ المَذاهِبُوَيُعيي البَرايَ فَوتُ ما اللَهُ طالِبُ
- ٢وَأَنتَ وَما في الخَلقِ مِنكَ مُعَوَّضٌلَهُم عِوَضٌ مِن كُلِّ ما هُوَ ذاهِبُ
- ٣أَرى غِيَرَ الأَيّامِ تَلعَبُ بِالوَرىفَلا زِلتَ مَحروساً وَلا جَدَّ لاعِبُ
- ٤هَوى كَوكَبٌ زُهرُ الكَواكِبِ مُذهَوىفَفارَقَ مَثواها عَلَيهِ نَوادِبُ
- ٥وَلَو لَم يُراعِ الأُفقُ حَقَّ جِوارِهِلَما شَيَّعَتهُ بِالبُكاءِ السَحائِبُ
- ٦أُعَبِّرُ بِالتَذكيرِ عَمداً وَإِنَّنيوَما إِن تَعَدَّيتُ الكِنايَةَ هائِبُ
- ٧وَلَيسَ لِما أَخفى إِباؤُكَ مُظهِرٌوَلَيسَ لِمَن سَربَلتَه الصَونَ سالِبُ
- ٨وَكَم مُظهَرٍ مِن فَضلِهِ وَهوُ مُضمَرٌوَكَم شاهِدٍ مِن مَجدِهِ وَهوُ غائِبُ
- ٩إِذا ما سَماءُ المَجدِ لَم يَهوِ بَدرُهافَأَهوِن بِأَن تَنقَضَّ مِنها الكَواكِبُ
- ١٠فَدَت سائِرُ الأَرواحِ مَلكاً فِداؤُهُوَطاعَتُهُ فَرضٌ عَلى الناسِ وَاجِبُ
- ١١لَئِن ظَفِرَت أَيدي الخُطوبِ بِبُغيَةٍفَما زِلتَ تَفري وَالخُطوبُ الدَرائِبُ
- ١٢وَلَو أَنَّ صَرفَ الدَهرِ يُثنى بِقُوَّةٍلَعاوَدَ عَن هَذا الحِمى وَهوَ خائِبُ
- ١٣وَلَو كُنَّ شَخصاً صَدَّهُ عَن مُرادِهِمُؤَلَّلَةٌ زُرقٌ وَبيضٌ قَواضِبُ
- ١٤وَلَو أَنهُ جَيشٌ كَثيرٌ عَديدُهُلَقارَعَهُ مِن كُلِّ أَوبٍ كَتائِبُ
- ١٥تُرى نُزهَةَ الأَبصارِ وَهيَ مَواكِبٌوَهادِمَةَ الأَعمارِ وَهيَ مَقانِبُ
- ١٦وَما هِيَ إِلّا عَزمَةٌ مِنكَ صَدقَةٌوَلا الصَبرُ مَغلوبٌ وَلا الهَمُّ غالِبُ
- ١٧وَعَزمُكَ قَد أَفنى حُماةَ مَمالِكٍتُطاعِنُ شَزراً دونَها وَتُضارِبُ
- ١٨مَمالِكُ قَد دَوَّختَها بَعدَ ما سَفَتمَشارِبُ فيها وَاِطمَأَنَّت مَسارِبُ
- ١٩فَحُزتَ مَدىً قَد عاوَدَت دونَ نَيلِهِأَمانِيُّ أَهلِ الأَرضِ وَهيَ لَواغِبُ
- ٢٠لَئِن ناسَبَتكَ التُركُ فَرعاً وَعُنصُراًفَما لَكَ في حَوزِ العَلاءِ مُناسِبُ
- ٢١تَحَلّى زَمانٌ أَنتَ فيهِ مَحاسِناًعَواطِلُ مِنهُنَّ السِنونَ الذَواهِبُ
- ٢٢وَأَنتَ الَّذي ما إِن يَزالُ مُظَفَّراًإِذا ما اِلتَقَت آراؤُهُ وَالنَوائِبُ
- ٢٣لَقَد كَذَبَت مُذ ذُدتَ عَنّا ظَنونُهافَلا صَدَقَت تِلكَ الظُنونُ الكَواذِبُ
- ٢٤أَذى الفَتَكاتِ اللائي لَو لَم تَبُح بِهانِفوسُ العِدى ما اِلتَذَّ بِالماءِ شارِبُ
- ٢٥تَعَزَّ بِذا العِزِّ الأَشَمِّ فَإِنَّهُطَريقٌ إِلى حَسمِ المَساءَةِ لاحِبُ
- ٢٦وَطيبِ ثَناءٍ طَبَّقَ الأَرضَ فَاِكتَسَتمَشارِقُها مِن عَرفِهِ وَالمَغارِبُ
- ٢٧بِعَزمِكَ يا سَيفَ الخِلافَةِ يُقتَدىفَلا تُرِ خَطباً أَنَّهُ لَكَ غاصِبُ
- ٢٨أَنِلنا بِتَركِ الهَمِّ يَمضي لِشَأنِهِمُنانا فَكَم نيلَت لَدَيكَ الرَغائِبُ
- ٢٩وَذَلِّل عَصِيَّ النَومِ بِالسَطوَةِ الَّتيأَرَحتَ بِها نَومَ الوَرى وَهوُ عازِبُ
- ٣٠وَهَبنا الأَسى فيما وَهَبتَ فَإِنَّناتَهونُ عَلَينا ما بَقيتَ المَصائِبُ