فقال كان أسد بالحاجر
ابن الهباريةعباسيالرجزهجاءالراء
- ١فَقالَ كان أَسد بِالحاجرفَظاً عَلى الأَصحاب وَالعَشائر
- ٢يَأكل ما يَصيده وَيطعمهجَماعة مِن الكِلاب تخدمه
- ٣وَالنمر المسكين ثاوٍ جائعوَكُل سادات السباع ضائِع
- ٤فَإِن شَكوا أَنكر ذاكَ قائِلاًما تَستَحقون عَليَّ طائِلاً
- ٥وَهُم يعضون البَنانَ عَضاًوَيضمرون حَنقاً ممضاً
- ٦وَفي زرود شبل لَيث في أَجملا يَدفع الخصم إِذا الخَصم هَجَم
- ٧ماتَ أَبوه وَهوَ طِفل يَرضَعلَكن لَهُ جُند قَليل طيع
- ٨كانَ أَبوه لَهُم يُراعيوَالحفظ مِن مَكارم الطِباع
- ٩ثُم أَقامَت أُمهُ تُرضعهوَتُطعم الجُند الَّذي يَتبعه
- ١٠تَصطاد ما تصطاده بِعَجزِهاثُم تَجيع نَفسها لِعزّها
- ١١تطوي فَلا تَذوقه وَتطعمهجَميع مَن تَصحبه وَتلزمه
- ١٢وَكبر الشبل وَشب وَنَهضوَاصطاد ما عز وَدَق وَبَهض
- ١٣وَعلمته أُمُه أَخلاقهاسَخاءها الطَّبعي أَو نِفاقها
- ١٤فملك القُلوب بِالمحبهوَالحب لا يخلص إِلا رَغبه
- ١٥ثُم غَزاه ذَلِكَ الليث الَّذيكانَ بِه الجُند زَماناً قَد أَذى
- ١٦في جَحفَل مِن قَومِه جراريَقود كُل بَطل كرار
- ١٧فَريع مِنه الشبل وَاستطيرالَما رَأى عَسكره الكَثيرا
- ١٨وهم أَن يَهرب مِن مكانهوَعَرض الرأَي عَلى أَعوانه
- ١٩قالوا لَهُ عديدنا قَليللَكِننا غناؤُنا جَليل
- ٢٠وَواحِد يصدق في اللِّقاءخَير مِن الأَلف بِلا عَناء
- ٢١فَاِصبر لَهُ فَإِنَّنا سنهزمهبِصدقنا وَجنده سيسلمه
- ٢٢حَتَّى إِذا ما زَحَفا وَاِصطَفاأحجم عَنهُ جُندهُ وَكَفا
- ٢٣فَظَل بَين العَسكرين وَحدهكَذاكَ حال مَن يَضيع جُنده
- ٢٤لأَنَّهُم قَضوه ما أَسلَفَهُموَأخلَفوه الوَعد إِذ أَخلَفَهُم
- ٢٥وَفازَ بِالملك الشبيل وَغَلبوَلَم يُطق ذاكَ الفرار وَالهَرب
- ٢٦وَجاءهُ في يَومِه جَماعهفَأَوثَقوا في عُنقِهِ ذِراعه
- ٢٧وَحَمَلوه قربة إلَيهوَأَوجَبوا الحَقَ بِهِ عَلَيه
- ٢٨كَذاكَ في نِزار حَق عامرفَلَيسَ في أَصحابِهِ مِن شاكر
- ٢٩قالَ لَهُ القيل وَكانَ عاقِلاأترك مَوجودي وَأَبغي باطِلا
- ٣٠وَعاجز من تَرك المَوجوداحَماقة وَطَلب المَفقودا