أرى الدهر أغنى خطبه عن خطابه
الخطيب الحصكفيمملوكيالطويلهجاءالباء
- ١أرى الدَّهر أغنى خَطْبُه عن خِطابهبوَعظٍ شفى ألبابَنا بلُبابه
- ٢وجرَّد سيفاً في ذُباب مَطامعٍتهافتَ فيها وهي فوق ذُبابه
- ٣له قلبٌ تهدي القلوب صَوادِياًإليها وتَعمى عن وشيك انقلابه
- ٤هو اللَّيثُ إلاّ أَنَّه وهو خادِرٌسطا فأَغاب الليثَ عن أُنس غابه
- ٥إذا جال أَنساكَ الرِّجالَ بظُفرهوإنْ صال أنساكَ النِّصال بنابه
- ٦فكم من عروشٍ ثلَّها بشُبوبهوكم من جيوشٍ فلَّها بشبابه
- ٧ومن أُمَمٍ ما أُوزِعَتْ شُكرَ عَذبهفصبَّ عليها الله سَوطَ عذابه
- ٨وأشهد لمْ تسلَمْ حلاوة شُهدهلِصابٍ إليه من مَرارة صابه
- ٩مُبيدٌ مَباديه تَغُرُّ وإنَّماعواقبه مختومةٌ بعِقابه
- ١٠ألَمْ ترَ مَن ساس الممالكَ قادراًوسارت ملوك الأرض تحت رِكابه
- ١١ودانت له الدُّنيا وكادت تُجِلُّهعلى شُهْبِها لولا خُمودُ شِهابه
- ١٢أَليس أتاه كالأتِيِّ حِمامُهوفاجأَه ما لم يكن في حِسابه
- ١٣ولم يخش من أعوانه وعُيونهولا ارتاع من حُجّابه وحِجابه
- ١٤لقد أسلمتْه حِصْنُه وحَصونهغداةَ غدا عن كَسبه باكتسابه
- ١٥فلا فِضَّةٌ أنجتْهُ عند انقضاضهولا ذَهَبٌ أنجاه عند ذَهابه
- ١٦فحَلَّتْ شِمالُ الحَيْنِ تأليف شَملهوعَفَّت جُنوب البين إلْفَ جنابه
- ١٧وغُودِرَ شِلواً في الضَّريح مُلحَّباًوحيداً إلى يوم المآب لما به
- ١٨يترجِمُ عنه بالفَناء فِناؤهوما أَوْحشَتْ من سُوحِه ورِحابه
- ١٩وعرِّجْ على الغَضِّ الشَّباب برَمسِهوسائلْه عن صُنع الثَّرى بشَبابه
- ٢٠ففي صَمته تحت الجُيوب إشارةٌتُجيب بما يُغني الفتى عن جوابه
- ٢١سلا شخصَه وُرّاثُه بتُراثهوأَفْرَده أترابُه في تُرابه
- ٢٢وأعجَبُ من دهري وعُجْبُ ذوي الفَنالعَمرُكَ فيه من عجيب عُجابه
- ٢٣وحتّى متى عَتبي عليه ولم يزَلْيَزيد أذى مَن زادَه في عِتابه
- ٢٤إذا كنتُ لا أخشى زئير سِباعهفحتّامَ يُغري بي نَبيحَ كِلابه
- ٢٥يُناصبُني مَن لا تَزيد شهادةعليه سوى بُغضي بلؤم نِصابه
- ٢٦إذا اغْتابَني فاشْكُرْهُ عنّي فإنَّمايُقَرِّظُ مِثلي مِثلُه باغتيابه
- ٢٧ويرتاب بالفضل الذي غمرَ الورىوفي بعضه لو شئتَ كَشفُ ارتِيابه
- ٢٨ويَنحَس شِعري إنْ دبَغْتُ إهابهُبهَجوي فقد نزَّهْته عن إهابه