قصائد

تعز فقد مات الهوى وانتهى الجهل

صريع الغوانيعباسيالطويلعتاباللام

  1. ١تَعَزَّ فَقَد ماتَ الهَوى وَاِنتَهى الجَهلُفَرَدَّ عَلَيكَ الحِلمَ ما قَدَّمَ العَذلُ
  2. ٢أَحينَ طَوى عَن شِرَّةِ اللَهوِ شِرَّةًيُطيعُ سَوادَ الرَأسِ إِن قالَ لا تَسلُ
  3. ٣حَماهُ عَلى سَبعٍ وَعِشرينَ حِجَّةًشَبابٌ فَتِيُّ الغَيبِ شاهِدُهُ كَهلُ
  4. ٤أَلا نادِيَ اليَومَ الَّذي أَعجَلَ النَوىنَلبُثَها حَتّى اِنطَوى مَعَها الوَصلُ
  5. ٥لَعَلَّ وُجوهَ اللَيلِ تَثنى صُدورَهُفَيَخرُجَ مِن حَدِّ السُهادِ بِنا الأَصلُ
  6. ٦تَفَرَّقُ في العَينِ الدُموعُ وَتارَةًيُؤَلِّفُها الإِلفُ الَّذي حَلَّفَت جُملُ
  7. ٧هُوَ الشَوقُ مَصروفُ السُلُوِّ وَدونَهُأَحاديثُ إِذكارِ الفُؤادِ بِها خَبلُ
  8. ٨فَدَع قَلبَهُ وَالنَأيَ لا يَذكُرُ الهَوىلَيالِيَ يَلقاهُ بِأَترابِهِ الشَملُ
  9. ٩خَرَجنَ خُروجَ الأَنجُمِ الزُهرِ وَاِلتَقَتعَلَيهِنَّ مِنهُنَّ المَلاحَةُ وَالشَكلُ
  10. ١٠تَبَسَّمنَ فَاِستَضحَكنَ طامِسَةَ الدُجاعَنِ الصُبحِ وَالظَلماءُ أَوجُهُها طُحلُ
  11. ١١خَفينَ عَلى غَيبِ الظُنونِ وَغَصَّتِ البُرَينُ فَلَم يَنطِق بِأَسرارِها حِجلُ
  12. ١٢وَلَمّا تَلاقَينا قَضى اللَيلُ نَحبَهُبِوَجهٍ لِوَجهِ الشَمسِ مِن مائِهِ المَحلُ
  13. ١٣أَرِبنا بِأَلحاظِ العُيونِ وَبَينَناعَفافٌ وَتَكذيبٌ لِمّا يَأثُرُ المَحلُ
  14. ١٤كَأَنَّ الثُرَيّا فَورَها وَسُكونَهانُجومٌ جَلاها الفَجرُ فَاِحتازَها أَفلُ
  15. ١٥طَوَيتُ بِها شَرخَ الشَبابِ فَحاجَزَتقَريباً وَجِلبابُ الصِبا خَلَقٌ رَذلُ
  16. ١٦وَخَضراءَ يَدعو شَجوَ مُكِّيِّها الصَدىإِذا نَسَفَتها الريحُ ريحانُها شُعلُ
  17. ١٧سَقاها الثَرى ماءَ النَدى وَأَسَرَّهامِنَ القَيظِ حَتّى أَمرَعَ السارِحَ الرَبلُ
  18. ١٨إِذا دَرَجَت فيها الجَنوبُ تَعانَقَتبِها سامِقاتُ الزَهرِ وَاِصطَحَبَ البَقلُ
  19. ١٩كَساها الخَلا الرَسمِيُّ مِن كُلِّ جانِبٍطَرائِقَ حَتّى سودُ حَوزاتِها شُهلُ
  20. ٢٠تَحَلَّبَ مِنها مُستَسِرٌّ مِنَ النَدىبِريحِ الصِبا وَالرَوضُ أَعيُنُهُ خُضلُ
  21. ٢١أَنَختُ بِها وَالشَمسُ تَنعِقُ بِالضُحىوَما صاحِبي إِلّا المُدامَةُ وَالجَحلُ
  22. ٢٢إِذا شِئتُ حَيّاني الثَرى بِنَباتِهِوَطالَعَني في رَوضِهِ العُصُمُ العُقلُ
  23. ٢٣تَراخَينَ دوني ثُمَّ أَوجَسنَ وَطأَةًفَأَتلَعنَ كُحلاً مُستَراباً لَها الكُحلُ
  24. ٢٤وَغَبراءَ لا يُسقي عَلى الخِمسِ رَكبُهاقَطَعتُ وَريقُ الشَمسِ يَغلي بِهِ السَجلُ
  25. ٢٥تَجاوَزتُها وَالآلُ مُستَنقِعٌ بِهاكَنَّشرِ القَباطيِّ اِنتَضى ماءَها الغُسلُ
  26. ٢٦وَمُلتَجِبٍ بِالنَأيِ قَلبُ دَليلِهايَبيتُ بِها عَن بَيتِهِ الجابُ وَالصَعلُ
  27. ٢٧لَقَيتُ الدُجى فيها وَلِلأَصلِ قُلعَةٌوَمُحتَنِكُ الإِمساءِ مُقتَضَبٌ طِفلُ
  28. ٢٨وَلَمّا تَعالى اللَيلُ شَقَّت بِنا السُرىجَلابيبَهُ حَتّى رَأى دُبرَهُ القُبلُ
  29. ٢٩إِذا شِئتُ خَلَّفتُ الصَبا أَو صَحِبتُهابِوَجناءَ مَوصولٍ بِغارِبِها الرَحلُ
  30. ٣٠أَتَتكَ المَطايا تَهتَدي بِمَطِيَّةٍعَلَيها فَتاً كَالنَصلِ يُؤنِسُهُ النَصلُ
  31. ٣١وَرَدنَ خِلافَ اللَيلِ وَاللَيلُ مُصدِرٌأَواخِرُهُ وَالفَجرُ عُريانُ أَو فُضلُ
  32. ٣٢فَلَمّا نَحَينَ النورَ خَرَّينَ تَحتَهُعَلى أَمَلٍ يُشجى بِهِ اليَأسُ وَالمَطلُ
  33. ٣٣وَرَدنَ رِواقَ الفَضلِ فَضلِ بنِ جَعفَرٍفَحَطَّ الثَناءَ الجَزلَ نائِلُهُ الجَزلُ
  34. ٣٤فَتىً تَرتَعي الآمالُ مُزنَةَ جودِهِإِذا كانَ مَرعاها الأَمانِيُّ وَالبُطلُ
  35. ٣٥تُساقِطُ يُمناهُ نَدىً وَشِمالُهُرَدىً وَعُيونُ القَولِ مَنطِقُهُ الفَضلُ
  36. ٣٦أَلَحَّ عَلى الأَيّامِ يَفري خُطوبَهاعَلى مَنهَجٍ أَلفى أَباهُ بِهِ قَبلُ
  37. ٣٧عَجولٌ إِلى ما يودِعُ الحَمدَ مالَهُيَعُدُّ النَدى غُنماً إِذا اِغتُنِمَ البُخلُ
  38. ٣٨كَأَنَّ نَعَم في فيهِ يَجري مَكانَهاسُلالَةُ ما مَجَّت لِأَفراخِها النَحلُ
  39. ٣٩جَرى مُذ حَواهُ المَهدُ في شَأوِ جَعفَرٍإِلى غايَةٍ يَتلو المِثالَ الَّذي يَتلو
  40. ٤٠حَمولاً لِعِبوِ الدَهرِ يَنهَضُ عَفوُهُبِهِ مُستَقِلّاً حينَ لا يُحمَلُ الثِقلُ
  41. ٤١إِذا أَغمَدَت هِمّاتُهُ خَطباً اِغتَدَتعَلى مُنتَضى رَأيٍ مُمَرٍّ بِهِ السَحلُ
  42. ٤٢كَأَنَّ مَجالَ العَينِ مِنهُ وَقَلبَهُوَغُرَّتَهُ نَصلٌ حَماهُ الصَدى الصَقلُ
  43. ٤٣أَنافَ بِهِ العَلياءَ يَحيى وَجَعفَرٌفَلَيسَ لَهُ مِثلٌ وَلا لَهُما مِثلُ
  44. ٤٤فُروعٌ تَلَقَّتها المَغارِسُ فَاِعتَلىبِها عاطِفاً أَعناقَها قَصدَهُ الأَصلُ
  45. ٤٥لَهُم هَضبَةٌ تَأوي إِلى ظِلِّ بَرمَكٍمَنوطاً بِها الآمالُ أَطنابُها السُبلُ
  46. ٤٦أَقَرَّت عَلَيهِم نِعمَةَ اللَهِ نِعمَةٌلَهُم في رِقابِ الناسِ لَيسَ لَها نَقلُ
  47. ٤٧وَقَوا حُرَمَ الأَعراضِ بِالبيضِ وَالنَدىفَأَموالُهُم نَهبٌ وَأَعراضُهُم بَسلُ
  48. ٤٨حُبّاً لا يَطيرُ الجَهلُ في عَذَباتِهاإِذا هِيَ حَلَّت لَم يَفُت حَلَّها ذَحلُ
  49. ٤٩جَرى آخِذاً يَحيى مُقَلَّدَ جَعفَرٍوَصَلّى إِمامُ السابِقينَ اِبنُهُ الفَضلُ
  50. ٥٠بِكَفِّ أَبي العَباسِ يُستَمطَرُ الغِنىوَتُستَنزَلُ النُعمى وَيُستَرعَفُ النَصلُ
  51. ٥١وَيُستَعطَفُ الأَمرُ الأَبِيُّ بِحَزمِهِإِذا الأَمرُ لَم يَعطِفهُ نَقضٌ وَلا فَتلُ
  52. ٥٢لَهُ سَطَواتٌ غِبُّها العَفوُ بَينَهافَوائِدُ يُحصى قَبلَ إِحصائِها الرَملُ
  53. ٥٣تُسَلُّ سَخيماتُ الأَيّامِ مِن نَشرِ نِعمَةٍتَراءَت لَهُ فيها صَنائِعُ ما تَخلو
  54. ٥٤إِذا خَلَتِ الأَيّامُ مِن نَشرِ نِعمَةٍتَراءَت لَهُ فيها صَنائِعُ ما تَخلو
  55. ٥٥مَواهِبُ لَم تُغصَب فَتُعقَل بِمِثلِهاوَلَكِن بَقِيّاتُ الثَناءِ لَها عَقلُ
  56. ٥٦يُلَبّى مُنادي جَعفَرٍ وَاِبنِ جَعفَرٍإِذا اِعتَرَتِ النَكباءُ وَاِحتَجنَ الوَيلُ
  57. ٥٧بِعَينَيكَ آمالٌ تَروحُ وَتَغتَدىعَلى جودِهِ يَقتادُها القَولُ وَالفِعلُ
  58. ٥٨إِذا ما أَبو العَبّاسِ حَلَّ بِبَلدَةٍكَفاها الحَيا وَاِستَجهَلَ الخَوفُ وَالمَحلُ
  59. ٥٩أَتَتكَ الأَمانِيُّ اِعتِباداً وَرَغبَةًبِرِجلٍ مِنَ الآمالِ يَتبَعُها رِجلُ
  60. ٦٠تَبَسَّمَ عَنكَ المَهلُ في غايَةِ النَدىكَذَلِكَ يَحيى كانَ قَدَّمَهُ المَهلُ
  61. ٦١أَسَرَّتكَ آمالٌ فَنالَت بِكَ الغِنىوَجاءَتكَ أُخرى عَلُّها أَبَداً نَهلُ
  62. ٦٢وَما خَوَّلَتكَ المَكرُماتُ سَجِيَّةًحُبيتَ بِها إِلّا وَأَنتَ لَها أَهلُ
  63. ٦٣أَبوكَ اِستَرَدَّ الشامَ إِذ نَفَرَت بِهِمُلَقَّحَةً شَعواءَ لَيسَ لَها بَعلُ
  64. ٦٤بِجَيشٍ كَأَنَّ اللَيلَ بَعضُ حَديدِهِتَهادى الرَدى فيهِ الفَوارِسُ وَالرَجلُ
  65. ٦٥وَلَمّا تَناءَت بِالقَراباتِ مِنهُمُحَوادِثُ تَمريها الوَقائِعُ وَالأَزلُ
  66. ٦٦وَمالَت قَناةُ الدينِ فيهِم وَثُقِّفَتقَناةُ الرَدى وَاِستَعذَبَ المُهَجَ القَتلُ
  67. ٦٧نَضى سَيفُهُ فيهِم بِحَقنِ دِمائِهِموَسَفكِ دِماءٍ عِندَها ضَحِكَ التَبلُ
  68. ٦٨أَقامَ عَلى أَقطارِها شاهِدُ الرَدىطَلَيعَةَ رَأيٍ غِبُّهُ العَفوُ وَالبَذلُ
  69. ٦٩إِذا شاءَ أَعطَتهُ الأُنوفَ مَقودَةًصَوارِمُ بيضٍ أَو رُدَينِيَّةٌ ذُبلُ
  70. ٧٠هُنالِكَ أَضحَكنَ العِدى عَن نُفوسِهاوَقَد ضَحِكَت دَهياءُ أَنيابُها عُصلُ
  71. ٧١مَرى لَهُمُ خِلفَينِ بِالحَتفِ وَالنَدىلِكُلِّ يَدٍ مِن نَزعِ ساعِدِها سَجلُ
  72. ٧٢بَعيدُ الرِضى لا يَستَميلُ بِهِ الهَوىوَلا يَتَعاطى الجِدَّ مِن رَأيِهِ الهَزلُ
  73. ٧٣إِذا اِفتَرَّتِ الثَغرَ الخُطوبُ اِنبَرى لَهابِعابِسَةٍ مُفتَرُّها الأَسرُ وَالقَتلُ
  74. ٧٤وَتَستَغرِقُ الشورى بَديهَةُ رَأيِهِوَإِن كانَ مَضروباً عَلى قَلبِهِ الشُغلُ
  75. ٧٥شِهابُ أَميرُ المُؤمِنينَ الَّذي بِهِأَضاءَ عَمودُ القَصدِ وَاِحتَزَبَ العَدلُ
  76. ٧٦إِذا ضُيِّعَ الرَأيُ اِستَشَفَّ كَأَنَّهُشَواهِقُ رَضوى لَيسَ في خُلقِهِ دَخلُ
  77. ٧٧رَقيبٌ عَلى غَيبِ الأُمورِ وَرَجمِهابِرَأيٍ قَويمٍ مِنهُ ما الغَصبُ وَالخَتلُ
  78. ٧٨يَقومُ بِباغي الدينِ يَحيى وَجَعفَرٌإِذا لُحِيَ الإِسلامُ وَاِضطَرَبَ الحَبلُ
  79. ٧٩مَتّى شِئتَ رَفَّعتَ الرِواقَ عَلى الغِنىإِذا أَنتَ زُرتَ الفَضلَ أَو أَذِنَ الفَضلُ