من فر منك فما يلام
ابن سناء الملكأيوبيمجزوءالميم
- ١من فرَّ مِنْكَ فما يُلامُوطريدُ بأْسِكَ مَا ينَامُ
- ٢وجنابُ عِزِّك لا يُراعُ من الخطوبِ ولا يُرامُ
- ٣فرَّت لخوفِكَ غِلمةٌولطَالما فَرَّ الْغُلامُ
- ٤خافُوا مَقَامَك ذا العظيــمَ فلم يكُن لهمُ مُقَامُ
- ٥وشديدُ بأْسِك لا يُقــر على سُطاهُ ولا يُقَامُ
- ٦وهمُ الأُسودُ فما لَهُمْطاروا كما طار الحمام
- ٧ونعم لهم نعم فلمشرَدُوا كما شَرَدَ النَّعامُ
- ٨سَخِرَتْ بهم أَوْهَامُهمهُزْءاً وبالأَوهام هَامُوا
- ٩ومضَوْا وما سُلَّ الحسامُ فكيفَ لو سُلَّ الحُسامُ
- ١٠لا ينفعونَ ولن يَضُرُّوا إِنْ مَضَوْا أَو إِن أَقَامُوا
- ١١ولو اهتدَوْا بَعْدَ الضَّلالَةِ لاستقالُوا واسْتَقَامُوا
- ١٢ولئِن عفوتَ فإِنَّمايعفُو عن الذَّنْبِ الكِرامُ
- ١٣وإِن انْتَقَمتَ فإِنَّ أَيْــسَرَ ما استحقُّوا الانتقامُ
- ١٤ما دارهُم حَرمٌ ولافي الشَّام صيدُهُم حَرامُ
- ١٥يتنادمُون ومن نَدَامَتِهم يُقالُ لهم نُدامُ
- ١٦وهمُ به سكْرَى وليــسَ سوى الهُمومِ لهم مُدَامُ
- ١٧وَلَوْ أَنَّهُمْ تحت الرَّجَامِ لما أَجنَّهمُ الرِّجامُ
- ١٨أَوْ في الغمامِ لكان يُمْــطِرُهُمْ بساحَتِكَ الغمامُ
- ١٩سَتسُوقُهُمْ بِيَدِ الزَّمانِ وفي أَنَامِلكِ الزَّمامُ
- ٢٠وتُقيِّد الأَجسامَ إِنكُفِرت لك النَّعمُ الجِسامُ
- ٢١قُمْ فاملِكْ الدنيا جَمِيــعاً فلقد آن القيامُ
- ٢٢وَرُمِ السماءِ تنلْ كَوَاكِبَهَا فما يُعْيي المَرامُ
- ٢٣وشِمِ الحسامَ فما يَشَامُ الذلُّ إِن شِيَم الحُسامُ
- ٢٤واحْسِمْ به داءَ النِّقَاقِ فإِنَّه الدَّاءُ العُقَامُ
- ٢٥وأَهِبْ تَجِئْك من العِدىأَيدِ ولَبَّاتٌ وهَامُ
- ٢٦أَنت العظيمُ ولَيْسَ تَمْــلأُ صدْرَك النُّوَبُ العِظامُ
- ٢٧ولأَنْتَ وحْدَك ليس يُنْــجِي منك إِلا الانْهزَامُ
- ٢٨أَسمى الملوكِ فلا يُسامى المجدُ منك ولا يُسَامُ
- ٢٩تُغْني عن الجيش اللَّهامِ لأَنك البَدرُ التَّمَامُ
- ٣٠لولاكَ تَنْظِم عِقدَ هــذَا الدَّهرِ لا نَحلَّ النِّظَامُ
- ٣١ولَمَا بدا لَوْلاَكَ فيثَغْرِ الزَّمانِ الإِبتسام
- ٣٢حُمِدَ الزمَانُ وقد ملكــتَ فلا يُذَمُّ ولا يُذَامُ
- ٣٣ونَهَضْتَ إِذْ قَعَدَ الملُوكُ وقُمْتَ إِذْ نَامَ الأَنامُ
- ٣٤صَلَّت عَلْيكَ وخلفَك الــأَملاكُ إِذْ أَنْتَ الإِمامُ
- ٣٥يأَيها البَحْرُ الَّذيأَرْوَى وبي وَحْدي أُوامُ
- ٣٦أَشكو جَفَاءً منك حَتَّىلا السلامُ ولا الكلامُ
- ٣٧فعلامَ أَظمأُ ثُمَّ لاأُسْقَى وقد سُقِيَ الأَنامُ
- ٣٨وأَرى الزمانُ ووجْهُهُجَهْمٌ وعارضُه جَهَامُ
- ٣٩صَحَّ الزمانَ من السَقَّامِ وصَحَّ لي مِنْه السَّقامُ
- ٤٠وَنَعَمْ سِوايَ له الوِصَالُ كما أَرَى ولي الغَرَامُ
- ٤١إِنِّي بِعُرْوتِكَ اعْتَصَمْــتُ وما لعُرْوَتِكَ انفِصَامُ
- ٤٢وبك اعْتَصَمْتُ وليس يُخــذَلُ من له مِنْكَ اعْتِصَامُ
- ٤٣فَمتَى أَرى ما تَرْتَجِيــه وترْتَوِي هِمَمي الحُيام
- ٤٤ومتى أَراني قد وَصَلْــتُ إِليك وانفرجَ الزِّحَامُ
- ٤٥وما زالَ ملكُكَ لا يزولُ ولا يُضَارُ ولا يُضَامُ
- ٤٦يبقى مُوَفيًّ لا انْصِرافٌ يَتَّقيه ولاَ انْصِرَامُ
- ٤٧ونزيلُ راحتِك النَّدىوحليفُ دوليتِك الدَّوَامُ