جاءت بحسن مطمئن
ابن سناء الملكأيوبيمجزوءالنون
- ١جاءَت بحسنٍ مطمئِنِّجاءَتْكَ مِنْهُ بكل فَنِّ
- ٢ما حُسْنُها مِمَّا يُرَوَّعُ بالعِذار المرجَحنّ
- ٣كلاَّ ولا تَخْشى انحناءَ الغُصْنِ من قَدٍّ كَغُصْن
- ٤ليسَتْ مزوَّرَةَ الدَّلاَل ولا مُمَوَّهَةَ التَّثَنِّي
- ٥وتَرُوحُ لا بِعَوارِضٍملطومةٍ بالشَّعْرِ خَشْنِ
- ٦فرَّت من الفردوس إِمّامن مَلالٍ أَو تَجَنِّ
- ٧يشتاقُها مثلي كماتَشتاقُها جناتُ عدن
- ٨كَحْلاءُ صورةُ كُحْلهافي جفنها سَيْفٌ بجفن
- ٩لَمْياءُ مبسمها كصبــح قَدْ أُحيط بِيَوْمِ دَجْنِ
- ١٠أَنْفَاسُها كَنسيمِ نَدٍّخاض فيه نَسيمُ دَنِّ
- ١١يا عاذلي فيها أَعِنِّــي أَو إِليكَ إِليكَ عَنِّي
- ١٢دخل الغرام بغيرأَمري في الحشا وبغير إِذني
- ١٣تدعو ملاحتُها الغرامَ فيستجيبُ بلا تأَن
- ١٤ويُريكَ وجْهَ إِساءَةٍوجهٌ يَجيءُ بِكُلِّ حُسْنِ
- ١٥يا من رآها البدْرُ فيوهَنٍ فَرَاحَ بِكُلِّ وهْن
- ١٦الغصنُ يُجْنى مِنْك لــكنْ أَنْتَ مِنْكَ الغصنُ يَجْنِي
- ١٧أَنت الَّتي لوْلاَكَ ماغلَبتْ مَلاَئِكَتي لِجِنِّي
- ١٨وأَكادُ أَفْنَى من هواك وإِنَّما أَفْنَى لأَقْني
- ١٩ولو استطعتُ قَرَعْتُ قلــبي لا قرعتُ عليك سِنِّي
- ٢٠يا قلبُ كَمْ أَمحو الغرامَ وكم أَهُدُّ وأَنْتَ تَبني
- ٢١أَرْهَنْتَ عَقْلي بالولَوعِ ففُكَّ بالسُّلْوانِ رَهْنِي
- ٢٢لو كُنْتَ قَلبي كُنْتَ قَدْفَارقْتَها وقَبِلت منِّي
- ٢٣قد غرَّني ذا العشقُ حتَّــى بِعتُه جَذَلِي بِحُزْني
- ٢٤إِنِّي لفي شُغلٍ يُغَنِّــي النَّفْسَ عما ليْسَ يَعْني
- ٢٥هذا الزَّمانُ عَليَّ يَحْــني بل أَراه عليَّ يَجْني
- ٢٦ويرى فيُسْمِعُني فيُقْذِيناظِري ويُصِمُّ أُذْني
- ٢٧وأَتى إِليَّ مُبارزاًحسبي بأَنَّ الدَّهْرَ قرْني
- ٢٨يا دَهْرُ جُرْ وتجرَّ واشــنن غارةً واضرب وَثَنِّ
- ٢٩ما إِن أُرَى متطامِناًلك أَو إِليكَ بمُطْمَئِنِّ
- ٣٠إِن قلتَ إِنَّك في غِنىًعنِّي فما أَدْرَاك أَنِّي
- ٣١إِني سأَستغني بمولى لم يَزَل يُغْني فيُقنِي
- ٣٢الفاضِلُ المأَمونُ والــمأْمولُ والمُسْني المُسِنِّ
- ٣٣الواهِبُ الآلافِ مَنّــا لم يكدّرْهَا بِمَنّ
- ٣٤ويُنيلها أَحمالَ تِبْــرٍ خِلتُها أَحمالَ تِبْن
- ٣٥يُغْنِي فَيُبْقى الصالحاتِ له فيُبْقي حين يُفْنِي
- ٣٦متعودٌ نَحْرَ البدورِ لضيفِه لا نحرَ بُدْن
- ٣٧إِن الكريمَ تُرى عَطاياه كِراماً غيرَ هُجْن
- ٣٨لبَّاسُ ثَوْبِ المجْدِ جرّارٌ له سَحَّابُ رُدْن
- ٣٩ومُمَلَّكُ الأَمْلاَكِ بالــبَطْشِ الشَّديدِ وبالتَّأَنّي
- ٤٠وَلَهَا بحسن الرأَي مُدْنِي مُلْكَ أَقطارٍ ومُدْنِ
- ٤١وتَراه إِجلالاً لهكأَبٍ وحُبّاً فيه كَابْنِ
- ٤٢وهو المتوِّج والمُسَوِّرُ والملقِّب والمكَنّى
- ٤٣يأْوِي إِلى تَدْبيرِه الــإِسلامُ وهو أَشدُّ رُكْنِ
- ٤٤وكذلك الإِيمانُ منــه قد استَقَرَّ بدارِ أَمْن
- ٤٥وله البلاغةُ نار جزلٍ إِن أَرادَ وماءُ مُزْنِ
- ٤٦لَسِنٌ يُعيد المرْهَفَاتِ بأَلْسُنٍ في الحَرْب لُكْنِ
- ٤٧وذكاً يردُّ أَشدَّ سهــم لِلْعِدَى بأَسَدِّ ذِهْن
- ٤٨ويَرى العواقِبَ بالمغيــبِ وبالتَّوهُّمِ والتَّظنِّي
- ٤٩نُثْنِي عَلَيْه ثَانياًبالجُهدِ نَعجِزُ حِينَ نُثْنِي
- ٥٠وإِذا مَدحنا غيرَهفهو الَّذِي بالمدح نَعْنِي
- ٥١يَفْديكَ مَنْ فيه السِّيادَةُ طائراً من غير وكِن
- ٥٢وله على المعروف بعضُ شجاعةٍ بل كلُّ جُبْنِ
- ٥٣قالت له العلياءُ لمّالامَس العلياءَ دَعْنِي
- ٥٤ويَداه لا اليُسرى ليُسْــرٍ لا ولا اليُمْنى ليمنِ
- ٥٥وبلاغةٌ كفهاهةٍفيه وإِعرابٌ كلَحْنِ
- ٥٦وتهيمُ بالفعلِ الأَغَرِّوهامَ بالظَّبي الأَغَّنِّ
- ٥٧يا من أَعوذُ بمجْدِهإِني اسْتَغَثْتُ فلم يُغْثِني
- ٥٨ثقُلَ الزَّمانُ عليَّ حتَّىخفَّ بين الناسِ وزْنِي
- ٥٩وسُقيتُ منه مكارهاحتَّى امتلأتُ وقلت قَطْنِي
- ٦٠وأَراهُ جارَ فكيف جارَ وأَنت مِنْه لم تُجِرني
- ٦١وانفَلَّ عَزْمِي واسْتُبيــحَت قلْعتي وانهدَّ رُكني
- ٦٢وغَدا عَلى رأَسِي الَّذيقد كانَ ذُلاًّ تحتَ ظَنِّي
- ٦٣أَلْقى الصديقَ بِلا ثَراءٍ والعدوَّ بلا مِجَن
- ٦٤وأَظُنُّ بالدّهر الظنونَ وإِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ يُضْنِي
- ٦٥ومضى أَبٌ يَحْنُو عليَّفليت أُمِّي لَمْ تَلدْنِي
- ٦٦وأَراك لا تَحْنُو وتُشــبعُ حاسِدي وتُجيعُ بَطني
- ٦٧أُفنِي زماني بالتشوُّفِ والتَّشَهِّي والتَمنِّي
- ٦٨وَيَعِزُّ سَعْيي بالتأَخُّــر والتخلف والتَّعنِّي
- ٦٩أَنتَ الذي تُنْئِي أَوامِرُه عن العَليَا وتُدْني
- ٧٠وتعيدُ من تَهْوى كَأُحْــدٍ والذي تُثْنِي كَعِهْن
- ٧١أَسْجِحْ فإِنَّكَ قَدْ مَلكْــتَ وحُزْتَ دونَ الْخَلقِ قنِّي
- ٧٢وقد اشتريتَ فلا تَبِعومَنِ اشْتَرانِي لا يَبعْني
- ٧٣وسِّع عليَّ مجال شَخْصي إِنَّ بيْتي لم يَسَعْني
- ٧٤وأَرى هَوانِي في الخمُولِ وقد كَرمْتَ فلا تَهِنِّي
- ٧٥ونظمتُها في يومِ عَاشُوراءَ من هَمِّي وَحُزْني
- ٧٦يومٌ يناسبُ غَبْنَ منقتلوه ظُلماً مثْل غَبْني
- ٧٧يومٌ يُساءُ بِه وفيــه كُلُّ شيعيٍّ وسُنِّي
- ٧٨إِن ل أُعَزِّ المسلميــنَ به فإِنِّي لا أُهَنِّي
- ٧٩أَو كنتُ ممن لا يَنُوح به فإِنِّي لا أُغَنِّي
- ٨٠قُتِل الْحُسَينُ بِكُلِّ ضربٍ للبُغَاةِ وكلِّ طَعْن
- ٨١شَنُّوا عليْه وما سقوه قطرةً من ماءِ شَنِّ
- ٨٢أَنتَ الوَليُّ له تصرّحُ بالولاءِ ولستَ تَكْنِي
- ٨٣ولأَنْت أَولى من يُبَاكِر قَاتِليه بكُلِّ لَعْن
- ٨٤وهو الشَّفِيعُ لِحَاجَتيلِيَزِيدَني من لم يُرِدْني
- ٨٥وقَصيدَتِي أَطلَقْتُهابالبثِّ من صدرٍ كسِجْنِ
- ٨٦جاءَتْك بالمَثل الشرودِ وبَيْتُه بالحسن مَبْني
- ٨٧ورأَيتُ ذا الجودِ الفتيِّفجئتُ بالاَمَل المُسِنّ
- ٨٨ظنِّي بكَ الْحُسْنى وظنّــي أَنْ سيصدُقُ فيك ظَنِّي