لست الملوم بما تجني علي بصري
ابن سناء الملكأيوبيالبسيطالراء
- ١لستَ الملومَ بما تَجْني علَي بَصَريأَدميتَ بالدَّمع من أَدماكَ بِالنَّظَرِ
- ٢دعْ منهُ قبلَ بلوغِ البينِ غَايَتَهإِمَّا طريقَ البُكا أَو منزلَ السَّهَر
- ٣واتْرك لِيَ العينَ إِنَّ جَدّ الرَّحيلُ بكُمفالعَيْنُ تَقْنَع بَعْدَ الْعَينِ بِالأَثَرِ
- ٤قَلْبي وعَقْلي وطيبُ العيشِ بَعْدهُماثلاثةٌ بِكَ قد أَضْحَوْا عَلى سَفرِ
- ٥أَجْفَانُ عَيْنَيَّ مَا خِيطتْ عَلى سنةٍهذا وقَدْ غَدت الأَهدابُ كَالإِبَر
- ٦أَخذتُ شَيْئَين من شَيئَيْن مُقْتَسِماًفالثَّغْر لِلصُّبحِ والأَنْفَاسُ للسَّحَر
- ٧إِذا ذكرتُ ثَنايَا من كلفت بهنعمت بالذكر بين الطيب والحفر
- ٨كم كدت ألثم ذاك الثغر من عطشلولا فوارس طاعنون في الثغر
- ٩حفت به مَنْ عَوالِيهم أَسنُتَّهاكأَنَّها الشُّهبُ إِذْ يَحْفُفْنَ بِالقَمر
- ١٠مَدُّوا سُرادقَ ليلٍ مِن عَجَاجَتِهمْفصرتَ تَقْصِدُهُمْ للسُّمْر كالسَّمَر
- ١١يحمون منكسِرَ الأَجْفانِ هِمْتُ بِهولا أَهِيمُ بِجَفْنٍ غيرِ مُنْكَسِر
- ١٢حالى الجفونِ بِحَليٍ لاَ شَبيهَ لهُوهَلْ سَمِعْتُم بِحَليٍ صِيغَ مِنْ حَورِ
- ١٣أَلْقَى حَبائِلَ صيدٍ مِنْ ذَوَائِبِهفصادَ قَلْبي بِأَشْراكٍ مِنَ الشَّعَرِ
- ١٤وشبتُ مِنْه وإِنَّ الشَّيبَ أَكْثَرهيَبْدو مِن الْهَمِّ لا يَبْدو مِنَ الكِبَر
- ١٥ثُم التفتُّ إلى عَيْشِي فَقُلْتُ لَهُيا آخِرَ الصَّفْوِ هَذَا أَوَّلُ الكَدَرِ
- ١٦لم أَدْر أَنِّيَ والآمَالُ كَاذِبَةٌفي أَوَّلِ العُمر أَلْقَى أَرْذَلَ العُمرِ
- ١٧تملَّكَ الشَّيبُ فَوْدي والفؤادَ معاًكَمِلْك عزْمَةِ سَيْفِ الدِّين للظَّفَرِ
- ١٨وحَدُّ عَزْمَةِ سيف الدِّين إِنَّ لهاوجْهاً يؤنِّث حَدَّ الصَّارِم الذكرِ
- ١٩مَلِكٌ وما الحَقُّ إِلاَّ أَنَّه مَلَكٌفَقَدْ عَلاَ بمَعَالِيه عَنِ الْبَشَرِ
- ٢٠ومَا مَعالِي أَبي بَكْرٍ بِحَاكِيَةإِلاَّ مَنَاقِبَ في عَمْرو وَفي عُمَرِ
- ٢١هو المُمَدَّحُ في قيسٍ وفي يَمَنٍوهو المُعَظَّمُ في تُرك وفي خَزَرِ
- ٢٢ملكُ الملوكِ ومَوْلاَها الَّذي شَفَعتجَلالَةُ القدْر فيه طَاعَةَ القَدَرِ
- ٢٣إِنْ رَامَ أَمْراً عظِيماً سَاقَه قدرٌإِلَيْه أَو جَاءَهُ يَسْعى عَلى قَدَرِ
- ٢٤مكمَّلٌ وسِولهُ نَاقِصٌ أَبَداكَأَنَّه إِن قَدْ جَاءَتْ بِلاَ خَبَرِ
- ٢٥تكلَّفُوا وأَتَتْ طَبْعاً مَواهِبُهوفي البَدَاوَةِ حُسْنٌ لَيْسَ في الْحَضَرِ
- ٢٦يَلْقَى السُّراةَ إِلَى نَادِيه مُبْتَدِراًبالبدرِ مِنْه ويَلْقَى الوفْدَ بِالبِدَرِ
- ٢٧يا مُجدِبَ الْحَالِ زُرْ نَادِيه مُعْتَفِياًواسْأَلْ نَدَاهُ ولاَ تَسْأَلْ عَنِ المَطَرِ
- ٢٨ويا أَعَادِيه لاَ يَغْرُرْكُمُ مَهَلٌمِنه فإِنَّكُمُ مِنْه عَلَى غرَر
- ٢٩أَلم تَدَعْكُمْ عَلَى رَغْمٍ بَواتِرُهُوَكُلُّ دِرْعٍ عَلَيْكُمْ قُدَّ مِنْ دُبُرِ
- ٣٠وسرَّه أَنْ فَرَرْتُم مِنْ أَسِنَّتِهوالطَّعْنُ في الظَّهْرِ لاَ في البَطْنِ كالسُّرَرِ
- ٣١ذاكَ الَّذِي عادَ مِنْه الكُفْرُ مُنْغَمِراًكأَنَّه الْقَلْبُ بَيْن الهَمِّ والْفِكَرِ
- ٣٢غَزَا وَطَالتْ مَغَازِيه وقَد غُزيتْنِصَالهُ حِينَ طَالَ الْغَزْوُ بِالْقِصرِ
- ٣٣ودَّ العِدَى أَنْ يكُونُوا مِنْ رَعِيَّتِهفَلْيأْخُذوا الأَمِنَ تَعويضاً مِن الْحَذَرِ
- ٣٤فما لَه غَيْرُ ظَهرِ السَّرْجِ مِنْ وَطَنٍومَا لَه غَيرُ نهْبِ السَّرْج مِنْ وَطر
- ٣٥كالغيثِ في السِّلمِ أَو كاللَّيث يَوْمَ وَغىًوالرمح كالنَّاب والصَّمصَامُ كالظُّفر
- ٣٦يرمي الشجاع وإن أضحى وبينهمانقع يفرق بين الشخص والبصر
- ٣٧ويَعشقُ الوِردَ والأَبْطالُ صادِرَةٌوالموتُ في الوِرْدِ والمَنْجاةُ في الصَّدَرِ
- ٣٨تقلَّد الدينُ سيفاً مِنه مَا بَرِحَتْسيوفُه البيضُ حُمْراً مِنْ دَمٍ هَدِر
- ٣٩إِذا تبرَّجْن مِن أَغمادِهِنَّ بَدابِهِنَّ للدَّمِ آثارٌ مِنَ الْخَفَرِ
- ٤٠لله مَوْقِفُ حَرْبٍ كُنْتَ قَائِمَهوقائِمٌ النَّصر فيه غَيْرُ مُنْتظر
- ٤١هَمَى النَّجيعُ فأَبْقَى الجُرْدَ عَاطِلةًبِرَغْمِها مِنْ حُلى التَّجميلِ والغُررِ
- ٤٢هزمت فيها جموعَ الشِّرْكِ فانْفَطَرواإِنَّ الزُّجَاجَةَ لا تَقْوى عَلَى الحَجَر
- ٤٣نأَتْ جموعُك حَمْلاً عن صُفوفِهمُمِثلُ الْبَراجِمِ إِذْ يَبْرزْن في الطُّرَرِ
- ٤٤يا مَنْ قضاياهُ في الأَيَّام عادلةٌأَفْنَيْتَ بالعَدْلِ أَهْل الشِّركِ والأَشَرِ
- ٤٥كلُّ المدائِحِ إِلا فيكَ بَاطِلَةٌإِنَّ البلاغَةَ في الأَحْبَابِ كَالحَصَر
- ٤٦بقيتَ حتى تقولَ النَّاسُ قاطبةًهَذا أَبُو إِلياسِ أَو هذا أَخُو الخِضَرِ