قل للربيع اسحب ملاء سحائب
ابن دراج القسطليعباسيالكاملالياء
- ١قُلْ للرَّبِيعِ اسْحَبْ مُلاءَ سحائِبِفَاجْرُرْ ذُيُولَكَ فِي مَجَرِّ ذَوائِبي
- ٢لا تُكْدِيَنَّ ومن ورائِكَ أَدْمُعِيمَدَداً إِلَيْكَ بفَيْضِ دَمْعٍ ساكِبِ
- ٣وصبابَةٌ أَنفاسُها لَكَ أُسْوَةٌإِنْ ضاقَ ذَرْعُكَ بالغَمامِ الصَّائِبِ
- ٤وامزِجْ بِطيبِ تَحِيَّتِي غَدِقَ الحَيَافاجْعَلْهُ سَقْيَ أَحِبَّتِي وحَبائِبي
- ٥عهداً كَعَهْدِكَ من عِهادٍ طالماكَسَتِ البُرُودَ معاهِدِي ومَلاعِبي
- ٦واجْنَحْ لِقُرْطُبَةٍ فَعانِقْ تُرْبَهاعَنِّي بِمِثْلِ جَوانِحي وتَرَائِبي
- ٧حَيْثُ اسْتَكانَتْ للعَفاءِ منازليوَهَوَتْ بأَفلاذِ الفؤادِ نَجَائِبي
- ٨ذُلُلاً تَعَسَّفْنَ الدُّجى بِأَذِلَّةٍولواغِباً جُبْنَ الفَلا بِلَوَاغِبِ
- ٩وكواكِبٌ ناءَتْ بِقرْبَتِها النَّوىفَقَضَتْ مدامِعُهَا بِنَوءِ الغارِبِ
- ١٠من كُلِّ مَفْجُوعٍ بتَرْحَةِ راحِلٍلَمْ يُسْلِهِ طَمَعٌ بفَرْحَةِ آيبِ
- ١١كَذَبَتْهُ بارِقَةُ المُنى عن صادِقٍمن ظَنِّهِ وصَدَقْتَهُ عن كاذبِ
- ١٢ظُعُنٌ سَرَيْنَ الليلَ ضَرْبَةَ لازِمٍوسَرى إِليها الهَمُّ ضَرْبَةَ لازِبِ
- ١٣جَمُدَتْ عَلَيْهِنَّ القُلوبُ فَأَسْبَلَتْفَوْقَ المحاجِرِ كُلَّ قَلْبٍ ذائِبِ
- ١٤وتَخازَرتْ عنها العُيُونُ فأَبْرَزَتْعن أَعْيُنٍ بِدِمائِهِنَّ سَوَاكِبِ
- ١٥وتَقَطَّعَتْ أَسبابُهُنَّ لِطِيَّةٍوَصَلَتْ بِهِنَّ سباسِباً بسباسِبِ
- ١٦يَطْلُبْنَ شَأْوَ غرائبٍ ليَ كُلَّمَانَأَتِ البلادُ حَلَلْنَ غَيْرَ غَرَائِبِ
- ١٧لَحِقَتْ بأَسْبابِ السَّمَاءِ فَأُعطِيَتْفِيهَا خُلُودَ أَهِلَّةٍ وكَواكِبِ
- ١٨وَأَعَدَّتِ الأَزْمانُ مَاءَ شَبابِهالِحُنُوِّ ظَهْرٍ أَوْ لِرَأْسٍ شائِبِ
- ١٩وعَقَدْنَ بالأَبَدِ الأَبيدِ وإِنْ نَأَىحِلْفَيْنِ حِلْفَ مُسَايِرٍ ومُعَاقِبِ
- ٢٠مَا بَلَّ بَحْرٌ صُوفَةً وتقاذَفَتْأَمْواجُهُ بشَمَائِلٍ وجَنَائِبِ
- ٢١هَدَماً إِلَى هَدَمٍ وَحِفْظَ دَمٍ دَماًحَدَبٌ بعَطْفِ مُشاكِهٍ ومُنَاسِبِ
- ٢٢زُهْرٌ طوالِعُها لِكُلِّ غَدٍ غَدٌوَجَزَاؤُها رَهْنٌ بأَمْسِ الذَّاهِبِ
- ٢٣تَشْدُو بِهَا خُضْرُ الحَمَامِ وَحَظُّهاعَنْقَاءُ رِيعَتْ بالغُرَابِ النَّاعِبِ
- ٢٤حَلَّيْتُها الأَرْضَ الَّتِي هِيَ فارِكِيوكَسَوْتُها الدَّهْرَ الَّذِي هُوَ سالِبي
- ٢٥ومَلأْتُ مِنْهُنَّ العُقُولَ عَجَائِباًولَنَقْصُ حَظِّي مِن تَمامِ عَجَائِبِي
- ٢٦مَيْتُ الرَّغائِبِ والمَسِيحُ مُوَرِّثِيإِحياءَ آثاري وخُلْدَ مَناقِبي
- ٢٧بِشَوارِدٍ فِي الأَرْضِ غيرِ أَوابِدٍوطوالِعٍ فِي الجَوِّ غَيْرِ غَوارِبِ
- ٢٨ولقد قَضَيْتُ من الصَّبابَةِ حَقَّهافَقَضتْ من الأَمَلِ البَعيدِ مآرَِبي
- ٢٩قَنَّعْتُها الصَّبْرَ الجَميلَ فأَسْفَرَتْفِي آلِ يَحْيى عن جميلِ عواقِبِ
- ٣٠وشَدَدْتُ عَقْدَ خِتامِها فاسْتَفْتَحَتْبِمكارِمِ المنصورِ ضِيقَ مَذَاهِبِي
- ٣١فَهَلَ اَنتَ يَا زَمَنَ الرَّبيعِ مُبَلِّغٌبالمَغْرِبَيْنِ أَحِبَّتِي وأَقارِبي
- ٣٢أَنَّ الربيعَ لَدَيَّ شِيمةُ قاطِنٍوحَيا الغمامِ عَلَيَّ دِيمَةُ دائِبِ
- ٣٣من بعدِ مَا غَمَّ الصَّباحُ لناظِرِيواشْتفَّ مِنِّي البَحْرُ جَرْعَةَ شارِبِ
- ٣٤وأَنِسْتُ بالأَهوالِ حَتَّى لَمْ أُبَلْأَلِقاءُ أُسْدٍ أَمْ لِقاءُ ثَعالِبُ
- ٣٥كمْ أَنشَبَتْ فِيَّ الخطوبُ مخالِباًحَتَّى انْثَنَتْ عنِّي بغيرِ مخالبِ
- ٣٦وشَفَيْتُ سُمَّ عَقارِبٍ بأَساوِدٍودَفَعْتُ سُمَّ أَساوِدٍ بعقارِبِ
- ٣٧حتى نَزَفْنَ سُمومَهُنَّ فلَمْ يُرَعمن نافِثاتِ السُّمِّ ليلُ الحاطِبِ
- ٣٨وسُدِكْتُ بالغَمَرَاتِ حَتَّى بَلَّدَتْفَرَمَيْنَ حَبْلِي فَوْقَ ذِرْوَةِ غارِبِ
- ٣٩وتدارَكَتْنِي ذِمَّةٌ من يَعْرُبٍمَطَرَتْ عَليَّ ثِمارَ جَنَّةِ مأْرِبِ
- ٤٠فهناكَ أَنْصَلْتُ الأَسِنَّةَ وانْتَحىسيفي بِهَا مَسْحاً بسُوقِ ركائِبي
- ٤١ورفَعْتُ ناراً للعيونِ وقودُهاأَقْتابُ أَحْدَاجي وَوَقْرُ حقائِبي
- ٤٢نِعَمٌ تكاد تَرُدُّ أَيَّامَ الصِّباوتُعيدُ أَزْمانَ النَّعِيمِ الذَّاهِبِ
- ٤٣أَيَّامَ أَلْقى الصُّبْحَ تِرْبَ كواكبٍأَدَباً وأُحْيي اللَّيْلَ خِلْبَ كواعِبِ
- ٤٤والمَكْرُمَاتُ منازلي ومشاهِدِيوالمُقْرَباتُ مراكِبي ومَرَاقِبي
- ٤٥إِذْ أَنتَ يَا زَمَنَ الرَّبيعِ مُخَيِّمٌفِي ساحِلي ومُغَيِّمٌ من جانِبي
- ٤٦عَبِقُ الرَّوائِحِ من نَثِيرِ غدائِرِيغَدِقُ السَّحائِبِ من فُضُولِ مشارِبي
- ٤٧وتَرُوحُ مُغْتَبِقاً شَمُولَ شمائِليوتعُودُ مُصْطَبِحاً ضَرِيبَ ضَرائِبي
- ٤٨تَغْدُو فَتَسْتَملِي بديعَ محاسِنيوترُوحُ تَسْتَقرِي نفيسَ غرائِبِي
- ٤٩وتبيتُ تنشُرُ فِي الأَباطِحِ والرُّبىزَهْراً يُخَبِّرُ عنك أَنَّكَ كاتِبي
- ٥٠مِمَّا تَرِفُّ بِهِ رِياضُ حدائِقيويُفيضُ جَوْهَرَهُ عُبابُ غوارِبي
- ٥١فَنَظَمْتُها فِي كُلِّ أُفْقٍ نازِحٍوبَعَثْتُها مَعَ كُلِّ نَجْمٍ ثاقِبِ
- ٥٢وَنَظَمْتُ يَا مَنصورُ ذكرَكَ وَسْطَهانَظْمَ العُقُودِ عَلَى تَرَائِبِ كاعِبِ
- ٥٣ذِكْرٌ عَلَى الأَلبابِ أَكْرَمُ نازِلٍوَعَلَى فِجاجِ الأَرْضِ أَوْضَحُ راكِبِ
- ٥٤سُورٌ لِمَجْدِكَ رَفَّعَتْ آياتِهاأَعْلامُ آدابي وذِكْرُ مناقِبي
- ٥٥بفواتِحٍ من كُلِّ مَدْحٍ سائِرٍوخواتِمٍ من كُلِّ حَمْدٍ ذاهِبِ
- ٥٦فاسْتَشْرَفَ الثَّقَلانِ أَخْطَبَ شَاعِرٍوأَصَاخَتِ الدُّنيا لأَشْعَرِ خاطِبِ
- ٥٧فَخَطَبْتُ والعَوَّاءُ بَعْضُ منابِرِيوأَمَمتُ والجوزَاءُ بعض محَاربي
- ٥٨وكَتَبْتُ منها لِلَّيالي مُصْحَفاًتتلُوهُ أَلسِنَةُ الزَّمانِ الدَّائِبِ
- ٥٩حَتَّى تركتُ سَناءَ مُلْكِكَ حاضِراًفِي كُلِّ أُفْقٍ عن بلادِكَ غائِبِ
- ٦٠وجَلَوْتُ للدُّنيا مثالَكَ فِي الوَغىتختالُ بَيْنَ ذوابِلٍ وقَواضِبِ
- ٦١وأَرَيْتُكَ الأُمَمَ الخُلُوفَ مَتَوَّجاًبخوافِقٍ ومُكَلَّلاً بكتائِبِ
- ٦٢ورَفَعْتُ سِتْرَ الليلِ عنكَ لِغَابِرٍومُقَدَّمٍ ومُباعِدٍ ومُقارِبِ
- ٦٣حَتَّى أَرَيْتَهُمُ السَّنا تَحْتَ الدُّجىوخيالَ سَارٍ فِي مَخِيلَةِ سارِبِ
- ٦٤طَيَّارَ بارِقَةِ الوغى بمَقادِمٍكَقوادِمٍ ومَوَاكِبٍ كمناكِبِ
- ٦٥حَتَّى ابْنُ شَنْجٍ يَوْمَ أَمَّكَ خاضِعاًتَسعى إِلَيْكَ بِهِ نَدَامَةُ تائِبِ
- ٦٦منْ بَعْدِ مَا رَازَ البلادَ فَلَمْ يَجِدْفِي الأَرْضِ عن مأْواكَ مَهْرَبَ هارِبِ
- ٦٧ورأَى الضَّلالَ عَلَيْكَ أَضْعَفَ ناصِرٍورأى الفِرَارَ إِلَيْكَ أَيْمَنَ صاحِبِ
- ٦٨ودعاكَ مُعْتَرِفاً بِذِلَّةٍ مُذْنِبٍوأَتاكَ مُشْتَمِلاً بِلِبْسَةٍ راهِبِ
- ٦٩ولقد تراءَتْ فِي ذَرَاكَ مطالِعِيحينَ اسْتَبَدَّ تَغَرُّبي بِمغارِبي
- ٧٠فَخَتَمْتَ طُولَ تَقَلُّبي بتَقَبُّلِيوجزَيْتَ غُرَّ غرائِبِي برَغائِبِ
- ٧١وأًجَرْتَني من كُلِّ خَطْبٍ طارِقٍحَتَّى مُناجَاةِ الرَّجاءِ الخائِبِ
- ٧٢ووجَدْتُ عند يَدَيْكَ سَدَّ مفاقِريوسُلُوَّ أَحزانِي وبُرْءَ مصائِبِي
- ٧٣ولقد تَجَلَّى العيدُ عَنْكَ بِغُرَّةٍجَلّاءةٍ لِفَوَادِحٍ وغَياهِبِ
- ٧٤يتلُوكَ حاجِبُكَ الَّذِي أَنْجَبْتَهُكالشَّمْسِ إِذْ ضَرَبَتْ إليكَ بِحاجِبِ
- ٧٥في مَشهدٍ بِسَنا جبينِكَ مشرِقٍشَرِقٍ بآسادٍ وجُرْدِ سَلاهِبِ
- ٧٦غُرٍّ تَواعَدُ للطِّعَانِ صَواهِلٍتختالُ بَيْنَ مُخاطِبٍ ومُجاوِبِ
- ٧٧حَتَّى ارْتَقَيْتَ سريرَ مُلْكِكَ حَفَّهُنُورُ السرورِ جوانِباً بِجوانِبِ
- ٧٨ومدَدْتَ للتقبيلِ راحَةَ مُنعِمٍتَنْهَلُّ أَنْمُلُها بُحُورَ مَواهِبِ
- ٧٩وتكادُ تهتِفُ عَنكَ هل من راغِبٍأَوْ راهبٍ أَوْ خائفٍ أَوْ طالِبِ
- ٨٠فاسْلَم وكُنْ للأَرْضِ آخِرَ عامِرٍولغالِبِ الأَعْدَاءِ أَوَّلَ غَالِبِ